الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                جزء صفحة
                                                                                                                صحيح مسلم 790 وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ إِسْحَقُ أَخْبَرَنَا وَقَالَ الْآخَرَانِ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِئْسَمَا لِأَحَدِهِمْ يَقُولُ نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ بَلْ هُوَ نُسِّيَ اسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ فَلَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنْ النَّعَمِ بِعُقُلِهَا شرح النووي قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ ) أَيْ آيَةَ كَذَا وَكَذَا وَهُوَ بِفَتْحِ التَّاءِ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ فَتْحَهَا وَكَسْرَهَا عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ . قَوْلُهُ : ( اسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ فَلَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ بِعُقُلِهَا ) قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : التَّفَصِّي : الِانْفِصَالُ ، وَهُوَ بِمَعْنَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى أَشَدُّ تَفَلُّتًا . النَّعَمُ : أَصْلُهَا الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ ، وَالْمُرَادُ هُنَا الْإِبِلُ خَاصَّةً ؛ لِأَنَّهَا الَّتِي تُعْقَلُ ، وَالْعُقُلُ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَالْقَافِ ، وَيَجُوزُ إِسْكَانُ الْقَافِ وَهُوَ كَنَظَائِرِهِ ، وَهُوَ جَمْعُ عِقَالٍ كَكِتَابٍ ، وَالنَّعَمُ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ ، وَوَقَعَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَاتِ : ( بِعُقُلِهَا ) . وَفِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ : ( مِنْ عُقُلِهِ ) ، وَفِي الثَّالِثَةِ : ( فِي عُقُلِهَا ) ، وَكُلُّهُ صَحِيحٌ ، وَالْمُرَادُ بِرِوَايَةِ الْبَاءِ ( مِنْ ) كَمَا فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي مَعْنَاهَا .

                                                                                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                الخدمات العلمية