الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري بَاب وَقْفِ الْأَرْضِ لِلْمَسْجِدِ 2622 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ قَالَ حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ أَمَرَ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ وَقَالَ يَا بَنِي النَّجَّارِ ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ هَذَا قَالُوا لَا وَاللَّهِ لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللَّهِ فتح الباري لابن حجر قَوْلُهُ : ( بَابُ وَقْفِ الْأَرْضِ لِلْمَسْجِدِ ) لَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ فِي مَشْرُوعِيَّةِ ذَلِكَ لَا مَنْ أَنْكَرَ الْوَقْفَ وَلَا مَنْ نَفَاهُ ، إِلَّا أَنَّ فِي الْجُزْءِ الْمُشَاعِ احْتِمَالًا لِبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ ، قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ : يَظْهَرُ أَنَّ الْمُشَاعَ فِيمَا لَا يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهِ لَا يَصِحُّ ، وَجَزَمَ ابْنُ الصَّلَاحِ بِالصِّحَّةِ حَتَّى يَحْرُمَ عَلَى الْجُنُبِ الْمُكْثُ فِيهِ وَنُوزِعَ فِي ذَلِكَ ، قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ : لَعَلَّ الْبُخَارِيَّ أَرَادَ الرَّدَّ عَلَى مَنْ خَصَّ جَوَازَ الْوَقْفِ بِالْمَسْجِدِ ، وَكَأَنَّهُ قَالَ قَدْ نَفَذَ وَقْفُ الْأَرْضِ الْمَذْكُورَةِ أَنْ تَكُونَ مَسْجِدًا فَدَلَّ عَلَى أَنَّ صِحَّةَ الْوَقْفِ لَا تَخْتَصُّ بِالْمَسْجِدِ ، وَوَجْهُ أَخْذِهِ مِنْ حَدِيثِ الْبَابِ أَنَّ الَّذِينَ قَالُوا لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهَا إِلَّا إِلَى اللَّهِ كَأَنَّهُمْ تَصَدَّقُوا بِالْأَرْضِ الْمَذْكُورَةِ فَتَمَّ انْعِقَادُ الْوَقْفِ قَبْلَ الْبِنَاءِ ، فَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَنْ وَقَفَ أَرْضًا عَلَى أَنْ يَبْنِيَهَا مَسْجِدًا انْعَقَدَ الْوَقْفُ قَبْلَ الْبِنَاءِ . قُلْتُ : وَلَا يَخْفَى تَكَلُّفُهُ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ ) كَذَا لِلْجَمِيعِ إِلَّا الْأَصِيلِيَّ فَنَسَبَهُ فَقَالَ : " حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ " وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ شَبَّوَيْهِ " حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ هُوَ ابْنُ مَنْصُورٍ " ، وَأَمَّا عَبْدُ الصَّمَدِ فَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ بَصْرِيُّونَ . قَوْلُهُ : ( بِالْمَسْجِدِ ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ " بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ " وَسَتَأْتِي بَقِيَّةُ مَبَاحِثِ الْحَدِيثِ فِي أَوَائِلِ الْهِجْرَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية