الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
2610 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16475عبد الله بن يوسف أخبرنا nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك عن nindex.php?page=showalam&ids=12300ابن شهاب عن nindex.php?page=showalam&ids=16523عبيد الله بن عبد الله عن nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس رضي الله عنهما nindex.php?page=hadith&LINKID=652555أن سعد بن عبادة رضي الله عنه استفتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال nindex.php?page=treesubj&link=25315_18003_24490_30511إن أمي ماتت وعليها نذر فقال اقضه عنها
قوله : ( أن سعد بن عبادة ) كذا رواه مالك وتابعه الليث وبكر بن وائل وغيرهما عن الزهري ، وقال سليمان بن كثير عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس عن سعد بن عبادة " أنه استفتى " جعله من مسند سعد ، أخرج جميع ذلك nindex.php?page=showalam&ids=15397النسائي ، وأخرجه أيضا من رواية الأوزاعي ومن رواية سفيان بن عيينة كلاهما عن الزهري على الوجهين ، وقد قدمت أن ابن عباس لم يدرك القصة ، فتعين ترجيح رواية من زاد فيه " عن سعد بن عبادة " ويكون ابن عباس قد أخذه عنه ، ويحتمل أن يكون أخذه عن غيره ويكون قول من قال : " عن سعد بن عبادة " لم يقصد به الرواية ، وإنما أراد عن قصة سعد بن عبادة فتتحد الروايتان .
قوله : ( وعليها نذر ، فقال : اقضه عنها ) في رواية قتيبة عن مالك " لم تقضه " وفي رواية سليمان بن كثير المذكورة nindex.php?page=hadith&LINKID=888211 " أفيجزئ عنها أن أعتق عنها ؟ قال : أعتق عن أمك " فأفادت هذه الرواية بيان ما هـو النذر المذكور ، وهو أنها nindex.php?page=treesubj&link=25315نذرت أن تعتق رقبة فماتت قبل أن تفعل ، ويحتمل أن تكون نذرت نذرا مطلقا غير معين فيكون في الحديث حجة لمن أفتى في nindex.php?page=treesubj&link=4200_4230النذر المطلق بكفارة يمين ، والعتق أعلى كفارات الأيمان ، فلذلك أمره أن يعتق عنها .
وحكى nindex.php?page=showalam&ids=13332ابن عبد البر عن بعضهم أن النذر الذي كان على والدة سعد صيام ، واستند إلى حديث ابن عباس المتقدم في الصوم nindex.php?page=hadith&LINKID=888212أن رجلا قال : يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم الحديث ، ثم رده بأن في بعض الروايات عن ابن عباس nindex.php?page=hadith&LINKID=888213 " جاءت امرأة فقالت : إن أختي ماتت " . قلت : والحق أنها قصة أخرى ، وقد أوضحت ذلك في كتاب الصيام . وفي حديث الباب من الفوائد : جواز nindex.php?page=treesubj&link=27019الصدقة عن الميت ، وأن ذلك ينفعه بوصول ثواب الصدقة إليه ولا سيما إن كان من الولد ، وهو مخصص لعموم قوله تعالى : nindex.php?page=tafseer&surano=53&ayano=39وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ويلتحق بالصدقة العتق عنه عند الجمهور خلافا للمشهور عند المالكية ، وقد اختلف في غير الصدقة من nindex.php?page=treesubj&link=27018_27022_27021أعمال البر هل تصل إلى الميت كالحج والصوم ؟ وقد تقدم شيء من ذلك في الصيام .
وفيه أن nindex.php?page=treesubj&link=14254ترك الوصية جائز لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يذم أم سعد على ترك الوصية قاله ابن المنذر ، وتعقب بأن الإنكار عليها قد تعذر لموتها وسقط عنها التكليف ، وأجيب بأن فائدة إنكار ذلك لو كان منكرا ليتعظ غيرها ممن سمعه ، فلما أقر على ذلك دل على الجواز . وفيه ما كان الصحابة عليه من nindex.php?page=treesubj&link=23665استشارة النبي - صلى الله عليه وسلم - في أمور الدين ، وفيه nindex.php?page=treesubj&link=15332العمل بالظن الغالب ، وفيه nindex.php?page=treesubj&link=18008الجهاد في حياة الأم وهو محمول على أنه استأذنها ، وفيه السؤال عن التحمل ، nindex.php?page=treesubj&link=30494والمسارعة إلى عمل البر nindex.php?page=treesubj&link=18004والمبادرة إلى بر الوالدين ، وأن nindex.php?page=treesubj&link=23510_30517إظهار الصدقة قد يكون خيرا من إخفائها وهو عند اغتنام صدق النية فيه ، وأن nindex.php?page=treesubj&link=16039للحاكم تحمل الشهادة في غير مجلس الحكم ، نبه على أكثر ذلك أبو محمد بن أبي جمرة رحمه الله تعالى ، وفي بعضه نظر لا يخفى ، وكلامه على أصل الحديث وهو في الباب الذي يليه أبسط من هذا الباب .