الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري بَاب الْغُرْفَةِ وَالْعُلِّيَّةِ الْمُشْرِفَةِ وَغَيْرِ الْمُشْرِفَةِ فِي السُّطُوحِ وَغَيْرِهَا 2335 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ أَشْرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ قَالَ هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى إِنِّي أَرَى مَوَاقِعَ الْفِتَنِ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ فتح الباري لابن حجر قَوْلُهُ : ( بَابُ إِمَاطَةِ الْأَذَى ) أَيْ إِزَالَتُهُ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ هَمَّامٌ إِلَخْ ) هُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ وَصَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْجِهَادِ فِي بَابِ مَنْ أَخَذَ بِالرِّكَابِ بِلَفْظِ وَتُمِيطُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي ذِكْرِ شُعَبِ الْإِيمَانِ أَعْلَاهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ وَمَعْنَى كَوْنِ الْإِمَاطَةِ صَدَقَةً أَنَّهُ تَسَبَّبَ إِلَى سَلَامَةِ مَنْ يَمُرُّ بِهِ مِنَ الْأَذَى ، فَكَأَنَّهُ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ فَحَصَلَ لَهُ أَجْرُ الصَّدَقَةِ . وَقَدْ جَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْإِمْسَاكَ عَنِ الشَّرِّ صَدَقَةً عَلَى النَّفْسِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ الْغُرْفَةِ ) بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ أَيِ الْمَكَانِ الْمُرْتَفِعِ فِي الْبَيْتِ ( وَالْعُلِّيَّةُ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَتُكْسَرُ ، وَبِتَشْدِيدِ اللَّامِ الْمَكْسُورَةِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ ( الْمُشْرِفَةُ ) بِالْمُعْجَمَةِ وَالْفَاءِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ ( وَغَيْرُ الْمُشْرِفَةِ فِي السُّطُوحِ وَغَيْرُهَا ) وَيَجْتَمِعُ بِالتَّقْسِيمِ مِمَّا ذَكَرَهُ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ : بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْإِشْرَافِ ، وَعَدَمِهِ وَبِالنِّسْبَةِ إِلَى كَوْنِهَا فِي السُّطُوحِ ، وَفِي غَيْرِهَا . وَحُكْمُ الْمُشْرِفَةِ الْجَوَازُ إِذَا أُمِنَ مِنَ الْإِشْرَافِ عَلَى عَوْرَاتِ الْمَنَازِلِ ، فَإِنْ لَمْ يُؤْمَنْ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى سَدِّهِ بَلْ يُؤْمَرْ بِعَدَمِ الْإِشْرَافِ ، وَلِمَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُ أَنْ يَتَحَفَّظَ . ثُمَّ سَاقَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ . الْأَوَّلُ حَدِيثُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَشْرَفَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أُطُمٍ وَهُوَ بِضَمَّتَيْنِ وَتَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ الْحَجِّ ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية