الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
2209 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16222صدقة أخبرنا nindex.php?page=showalam&ids=16349عبد الرحمن عن nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك عن nindex.php?page=showalam&ids=15944زيد بن أسلم عن nindex.php?page=showalam&ids=12313أبيه قال قال عمر رضي الله عنه nindex.php?page=hadith&LINKID=652166nindex.php?page=treesubj&link=8435_30845لولا آخر المسلمين ما فتحت قرية إلا قسمتها بين أهلها كما قسم النبي صلى الله عليه وسلم خيبر
[ ص: 22 ] قوله : ( باب أوقاف أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وأرض الخراج ومزارعتهم ومعاملتهم ) ذكر فيه طرفا من حديث عمر في وقف أرض خيبر ، وذكر قول عمر : لولا آخر المسلمين ما فتحت قرية إلا قسمتها . وأخذ المصنف صدر الترجمة من الحديث الأول ظاهر ، ويؤخذ أيضا من الحديث الثاني لأن بقية الكلام محذوف تقديره : لكن النظر لآخر المسلمين يقتضي أن لا أقسمها بل أجعلها وقفا على المسلمين . وقد صنع ذلك عمر في أرض السواد .
وأما قوله : " وأرض الخراج إلخ " فيؤخذ من الحديث الثاني ، فإن عمر لما وقف السواد ضرب على من به من أهل الذمة الخراج فزارعهم وعاملهم ، فبهذا يظهر مراده من هذه الترجمة ودخولها في أبواب المزارعة ، وقال ابن بطال : معنى هذه الترجمة أن nindex.php?page=treesubj&link=30851الصحابة كانوا يزارعون أوقاف النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته على ما كان عامل عليه يهود خيبر .
وقوله : " وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمر إلخ " قال ابن التين : ذكر الداودي أن هذا اللفظ غير محفوظ ، وإنما أمره أن يتصدق بثمره ويوقف أصله . قلت : وهذا الذي رده هو معنى ما ذكره nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري ، وقد وصل nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري اللفظ الذي علقه هنا في كتاب الوصايا من طريق صخر بن جويرية عن نافع عن ابن عمر قال " تصدق عمر بمال له " فذكر الحديث وفيه " تصدق بأصله لا يباع ولا يوهب ولا يورث ولكن ينفق ثمره " .
قوله : ( أخبرنا nindex.php?page=showalam&ids=16349عبد الرحمن ) هو ابن مهدي .
قوله : ( عن مالك ) وقع للإسماعيلي من طريق عن عبد الرحمن بن مهدي " حدثنا مالك " .
قوله : ( قال عمر ) في رواية عبد الله بن إدريس عن مالك عن nindex.php?page=showalam&ids=13779الإسماعيلي " سمعت عمر يقول " .
قوله : ( ما فتحت ) بضم الفاء على البناء للمجهول و ( قرية ) بالرفع وبفتح الفاء ونصب قرية على المفعولية .
قوله : ( إلا قسمتها ) زاد ابن إدريس في روايته " ما افتتح المسلمون قرية من قرى الكفار إلا قسمتها سهمانا " .
قوله : ( كما قسم النبي - صلى الله عليه وسلم - خيبر ) زاد ابن إدريس في روايته " لكن أردت أن تكون جزية تجري عليهم " وسيأتي الكلام على هذه اللفظة في غزوة خيبر من كتاب المغازي . وروى nindex.php?page=showalam&ids=13933البيهقي من وجه آخر عن ابن وهب عن مالك في هذه القصة سبب قول عمر هذا ولفظه " لما فتح عمر الشام قام إليه بلال فقال : لتقسمنها أو لنضاربن عليها بالسيف ، فقال عمر " فذكره . قال ابن التين : تأول عمر قول الله تعالى : nindex.php?page=tafseer&surano=59&ayano=10والذين جاءوا من بعدهم فرأى أن للآخرين أسوة بالأولين فخشي لو قسم ما يفتح أن تكمل الفتوح فلا يبقى لمن يجيء بعد ذلك حظ في الخراج ، فرأى أن توقف nindex.php?page=treesubj&link=24838_24834_26045الأرض المفتوحة عنوة ، ويضرب عليها خراجا يدوم نفعه للمسلمين . وقد اختلف نظر العلماء في nindex.php?page=treesubj&link=8423قسمة الأرض المفتوحة عنوة على قولين شهيرين ، كذا قال . وفي المسألة أقوال أشهرها ثلاثة : فعن مالك : تصير وقفا بنفس الفتح ، وعن أبي حنيفة nindex.php?page=showalam&ids=16004والثوري يتخير الإمام بين قسمتها ووقفيتها ، وعن nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي يلزمه قسمتها إلا أن يرضى بوقفيتها من غنمها ، وسيأتي بقية الكلام عليه في أواخر الجهاد إن شاء الله تعالى .