الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري 6934 حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ الْحُسَيْنِ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ صَلُّوا قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ لِمَنْ شَاءَ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً فتح الباري لابن حجر الْحَدِيثُ الثَّالِثُ : قَوْلُهُ ( عَبْدُ الْوَارِثِ ) هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ " وَحُسَيْنٌ " هُوَ ابْنُ ذَكْوَانَ الْمُعَلِّمُ ، وَوَقَعَ مَنْسُوبًا فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ وَ ( ابْنُ بُرَيْدَةَ ، هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَ " عَبْدُ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ ) هُوَ ابْنُ مُغَفَّلٍ بِالْمُعْجَمَةِ وَالْفَاءِ الثَّقِيلَةِ ، وَوَقَعَ بَيَانُهُ فِي ( كِتَابِ الصَّلَاةِ " وَبَيَّنَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ سَبَبُ الِاقْتِصَارِ عَلَى قَوْلِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ دُونَ ذِكْرِ أَبِيهِ فَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ فَقَالَ فِيهِ : " عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ ) كَالَّذِي هُنَا وَقَالَ : كَتَبْتُهُ فَنَسِيتُهُ لَا أَدْرِي ابْنُ مُغَفَّلٍ أَوِ ابْنُ مَعْقِلٍ أَيْ بِالْمُعْجَمَةِ وَالْفَاءِ أَوِ الْمُهْمَلَةِ وَالْقَافِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ فِي بَابُ كَمْ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ مِنْ " كِتَابِ الصَّلَاةِ " وَمَوْضِعُ التَّرْجَمَةِ مِنْهُ قَوْلُهُ فِي آخِرِهِ " لِمَنْ شَاءَ " فَإِنَّ فِيهِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ الْأَمْرَ حَقِيقَةٌ فِي الْوُجُوبِ فَلِذَلِكَ أَرْدَفَهُ بِمَا يَدُلُّ عَلَى التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْفِعْلِ وَالتَّرْكِ فَكَانَ ذَلِكَ صَارِفًا لِلْحَمْلِ عَلَى الْوُجُوبِ . قَوْلُهُ : خَشْيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً ) أَيْ طَرِيقَةً لَازِمَةً لَا يَجُوزُ تَرْكُهَا ، أَوْ سُنَّةً رَاتِبَةً يُكْرَهُ تَرْكُهَا وَلَيْسَ الْمُرَادُ مَا يُقَابِلُ الْوُجُوبَ لِمَا تَقَدَّمَ .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية