الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                                            منتقى الأخبار

                                                                                                                                            باب جواز استرقاق العرب   [ ص: 6 ] عن أبي هريرة قال : { لا أزال أحب بني تميم بعد ثلاث سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولها فيهم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : هم أشد أمتي على الدجال ، قال : وجاءت صدقاتهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هذه صدقات قومنا قال : وكانت سبية منهم عند عائشة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أعتقيها فإنها من ولد إسماعيل } متفق عليه ) .

                                                                                                                                            3426 - ( وفي رواية { ثلاث خصال سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني تميم لا أزال أحبهم بعده كان على عائشة محرر ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أعتقي من هؤلاء ، وجاءت صدقاتهم فقال : هذه صدقات قومي ، قال : وهم أشد الناس قتالا في الملاحم } رواه مسلم ) .

                                                                                                                                            3427 - ( وعن مروان بن الحكم ومسور بن مخرمة { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين جاءه وفد هوازن مسلمين ، فسألوه أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أحب الحديث إلي أصدقه ، فاختاروا إحدى الطائفتين ، إما السبي ، وإما المال ، وقد كنت استأنيت بكم ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم انتظرهم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف ، فلما تبين لهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير راد إليهم إلا إحدى الطائفتين ، قالوا : فإنا نختار سبينا ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسلمين ، فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم قال : أما بعد : فإن إخوانكم هؤلاء قد جاءونا تائبين ، وإني رأيت أن أرد إليهم سبيهم ، فمن أحب أن يطيب فليفعل ، ومن أحب منكم أن يكون على حظه حتى نعطيه إياه من أول ما يفيء الله علينا فليفعل ، فقال الناس : قد طيبنا ذلك يا رسول الله لهم ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنا لا ندري من أذن منكم في ذلك ممن لم يأذن ، فارجعوا حتى ترفع إلينا عرفاؤكم أمركم ، فرجع الناس فكلمهم عرفاؤهم ، ثم رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه أنهم قد طيبوا وأذنوا ، فهذا الذي بلغنا عن سبي هوازن } . رواه أحمد والبخاري وأبو داود ) .

                                                                                                                                            [ ص: 7 ] وعن عائشة قالت : { لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا بني المصطلق وقعت جويرية بنت الحارث في السبي لثابت بن قيس بن شماس أو لابن عم له ، فكاتبته على نفسها وكانت امرأة حلوة ملاحة ، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إني جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك ، فجئتك أستعينك على كتابتي ، قال : فهل لك في خير من ذلك ؟ قالت : وما هو يا رسول الله ؟ قال : أقضي كتابتك وأتزوجك قالت : نعم يا رسول الله ، قال : قد فعلت ، قالت : وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج جويرية بنت الحارث ، فقال الناس أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسلوا ما بأيديهم ، قالت : فلقد أعتق بتزويجه إياها مائة أهل بيت من بني المصطلق ، فما أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها } . رواه أحمد ، واحتج به في رواية محمد بن الحكم وقال : لا أذهب إلى قول عمر : ليس على عربي ملك ، قد سبى النبي صلى الله عليه وسلم العرب في غير حديث وأبو بكر وعلي حين سبى بني ناجية ) .

                                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                                            الخدمات العلمية