الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              الْبَابُ الثَّانِي فِي فَضْلِهِمْ وَحُبِّهِمْ وَالْوَصِيَّةِ بِهِمْ وَالتَّجَاوُزِ عَنْ مُسِيئِهِمْ وَالنَّهْيِ عَنْ بُغْضِهِمْ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا [الْأَنْفَالِ : 74] وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [الْحَشْرِ : 9] وَقَالَ تَقَدَّسَ اسْمُهُ : فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ [الْأَنْعَامِ : 89] . وَعَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ قَالَ : «قُلْتُ لِأَنَسٍ : أَرَأَيْتَ اسْمَ الْأَنْصَارِ كُنْتُمْ تُسَمُّونَ بِهِ أَمْ سَمَّاكُمُ اللَّهُ؟ قَالَ : بَلْ سَمَّانَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ» ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ . وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، يَرْفَعُهُ : «إِنَّ اللَّهَ أَمَدَّنِي بِأَشَدِّ النَّاسِ أَلْسُنًا وَأَذْرُعًا ، بِابْنَيْ قَيْلَةَ : الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ» ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ . وَعَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللِّيثِيِّ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ آتٍ فَالْتَقَمَ أُذُنَهُ فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ وَسَارَ الدَّمُ فِي أَسَارِيرِهِ ، ثُمَّ قَالَ : «هَذَا رَسُولُ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ يَتَهَدَّدُنِي فَكَفَانِيهِ اللَّهُ بِالْبَيْتَيْنِ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ بِابْنَيْ قَيْلَةَ» ، يَعْنِي الْأَنْصَارَ ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ . وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ مُقْبِلِينَ قَالَ : حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ : مِنْ عُرْسٍ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُمَثِّلًا ، فَقَالَ : «اللَّهُمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ» ، قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ . وَعَنْهُ أَيْضًا قَالَ : جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا فَكَلَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّكُمْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ» ، مَرَّتَيْنِ ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ . وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَرْفَعُهُ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «الْأَنْصَارُ لَا يُحِبُّهُمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضُهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ فَمَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ» ، رَوَاهُ السِّتَّةُ خَلَا أَبِي دَاوُدَ . وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَرْفَعُهُ : «آيَةُ الْإِيمَانِ حُبُّ الْأَنْصَارِ وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الْأَنْصَارِ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ . وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِبَعْضِ سِكَكِ الْمَدِينَةِ فَإِذَا بِجِوَارٍ يَضْرِبْنَ بِدُفَّيْنِ وَيَتَغَنَّيْنَ وَيَقُلْنَ : نَحْنُ جَوَارٍ مَنْ بَنِي النَّجَّارِ يَا حَبَّذَا مُحَمَّدٌ مِنْ جَارٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «اللَّهُمَّ تَعْلَمُ أَنِّي لَأُحِبُّكُنَّ» ، حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ ، وَعَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ يَرْفَعُهُ : «إِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنَ الْأَنْصَارِ مِحْنَةٌ : حُبُّهُمْ إِيمَانٌ وَبُغْضُهُمْ نِفَاقٌ» ، رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ . وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ يَرْفَعُهُ : «حُبُّ الْأَنْصَارِ إِيمَانٌ وَبُغْضُهُمْ نِفَاقٌ» ، رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ . وَعَنْهُ ، «لَا يُبْغِضُ الْأَنْصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ» ، رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ . وَعَنْهُ أَيْضًا يَرْفَعُهُ : «مَنْ أَحَبَّنِي أَحَبَّ الْأَنْصَارَ ، وَمَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ أَبْغَضَ الْأَنْصَارَ ، لَا يُحِبُّهُمْ مُنَافِقٌ وَلَا يُبْغِضُهُمْ مُؤْمِنٌ ، مَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ ، النَّاسُ دِثَارٌ وَالْأَنْصَارُ شِعَارٌ ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ شِعْبًا وَسَلَكَ الْأَنْصَارُ شِعْبًا لَسَلَكْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ» رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ . وَعَنْ جَدَّةِ رَبَاحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُوَيْطِبٍ يَرْفَعُهُ : «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ ، وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِي وَلَا يُؤْمِنُ بِي مَنْ لَا يُحِبُّ الْأَنْصَارَ» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ دُونَ ذِكْرِ الْأَنْصَارِ فِيهِ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ عَنِ الْبُخَارِيِّ إِنَّهُ قَالَ : هَذَا أَحْسَنُ حَدِيثٍ فِي هَذَا الْبَابِ . وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ يَرْفَعُهُ : «أَيُّهَا النَّاسُ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِوُضُوءٍ وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِي وَلَمْ يُؤْمِنْ بِي مَنْ لَمْ يَعْرِفْ حَقَّ الْأَنْصَارِ» ، رَوَاهُ الْبَغَوِيُّ فِي مُعْجَمِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ . وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ يَرْفَعُهُ : «مَنْ أَحَبَّ الْأَنْصَارَ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَمَنْ أَبْغَضَ الْأَنْصَارَ أَبْغَضَهُ اللَّهُ» رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ . وَعَنْهُ أَيْضًا يَرْفَعُهُ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُحِبُّ رَجُلٌ الْأَنْصَارَ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ يُحِبُّهُ ، وَلَا يُبْغِضُ رَجُلٌ الْأَنْصَارَ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ يُبْغِضُهُ» ، رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ . وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : افْتَخَرَ الْحَيَّانِ مِنَ الْأَنْصَارِ : الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ ، فَقَالَتِ الْأَوْسُ : «مِنَّا غَسِيلُ الْمَلَائِكَةِ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ الرَّاهِبِ ، وَمِنَّا مَنِ اهْتَزَّ لَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ ، سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، وَمِنَّا مَنْ حَمَتْهُ الدَّبْرُ ، عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْأَقْلَحِ ، وَمِنَّا مَنْ أُجِيزَتْ شَهَادَتُهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ ، خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ . فَقَالَ الْخَزْرَجِيُّونَ : مِنَّا أَرْبَعَةُ نَفَرٍ جَمَعُوا الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَجْمَعْهُ غَيْرُهُمْ : زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَأَبُو زَيْدٍ ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ» ، حَدِيثٌ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِي الصَّحِيحِ مِنْهُ الَّذِينَ جَمَعُوا الْقُرْآنَ . وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعَانِهِ : «مَنْ أَحَبَّ الْأَنْصَارَ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَمَنْ أَبْغَضَ الْأَنْصَارَ أَبْغَضَهُ اللَّهُ» ، رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ مُعَاوِيَةَ ، وَلَهُ طَرِيقٌ آخَرُ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ يَرْفَعُهُ : «مَنْ أَحَبَّ الْأَنْصَارَ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ وَمَنْ أَبْغَضَ الْأَنْصَارَ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ » ، حَدِيثٌ صَحِيحٌ . وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَتِ الْأَنْصَارُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَأَعْطَى قُرَيْشًا : «وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْعَجَبُ إِنَّ سُيُوفَنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَاءِ قُرَيْشٍ وَغَنَائِمَنَا تُرَدُّ عَلَيْهِمْ» . فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا الْأَنْصَارَ ، قَالَ : فَقَالَ : «مَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟» وَكَانُوا لَا يَكْذِبُونَ ، فَقَالُوا : «هُوَ الَّذِي بَلَغَكَ» . قَالَ : «أَوْ لَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ بِالْغَنَائِمِ إِلَى بُيُوتِهِمْ وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بُيُوتِكُمْ ، لَوْ سَلَكَتِ الْأَنْصَارُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ أَوْ شِعْبَهُمْ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ ، وَهُوَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَفِي آخِرِهِ : «وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ» . وَعِنْدَ النَّسَائِيِّ بَعْدَ الشِّعْبِ : «اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْأَنْصَارَ وَأَبْنَاءَ الْأَنْصَارِ وَأَبْنَاءَ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ» ، فَبَكَى الْأَنْصَارُ حَتَّى اخْضَلَّتْ لِحَاهُمْ ، وَقَالُوا : «رَضِينَا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِسْمًا وَحَظًّا» ، حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ . وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ : «لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً أَنْصَارِيًّا» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ . وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ يَرْفَعُهُ : «أَلَا إِنَّ النَّاسَ دِثَارٌ وَالْأَنْصَارَ شِعَارٌ ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَسَلَكَ الْأَنْصَارُ شِعْبًا لَاتَّبَعْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَمَنْ وَلِيَ مَنْ أَمْرِ الْأَنْصَارِ شَيْئًا فَلْيُحْسِنْ إِلَى مُحْسِنِهِمْ وَلْيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ ، مَنْ أَفْزَعَهُمْ فَقَدْ أَفْزَعَ هَذَا الَّذِي بَيْنَ هَذَيْنِ» ، وَأَشَارَ إِلَى نَفْسِهِ ، حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ : يَعْنِي قَلْبَهُ . وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَمَ الْفَيْءَ الَّذِي أَفَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بِحُنَيْنٍ مِنْ غَنَائِمِ هَوَازِنَ ، فَأَحْسَنَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ : ثُمَّ قَالَ : «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَلَمْ يَمُنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ بِالْإِيمَانِ وَخَصَّكُمْ بِالْكَرَامَةِ وَسَمَّاكُمْ بِأَحْسَنِ الْأَسْمَاءِ : أَنْصَارَ اللَّهِ وَأَنْصَارَ رَسُولِهِ؟ وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً أَنْصَارِيًّا وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكْتُمْ وَادِيًا لَسَلَكْتُ وَادِيَكُمْ ، أَوَ لَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاءِ وَالنَّعَمِ وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»؟ قَالُوا : قَدْ رَضِينَا . قَالَ : «أَجِيبُونِي فِيمَا قُلْتُ» . قَالَتِ الْأَنْصَارُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَجَدْتَنَا فِي ظُلْمَةٍ فَأَخْرَجَنَا اللَّهُ بِكَ ، وَوَجَدْتَنَا عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَيَّدَنَا اللَّهُ بِكَ ، وَوَجَدْتَنَا ضُلَّالًا فَهَدَانَا اللَّهُ بِكَ ، فَرَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا فَاصْنَعْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا شِئْتَ فِي أَوْسَعِ الْحِلِّ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «لَوْ أَجَبْتُمُونِي بِغَيْرِ هَذَا الْقَوْلِ لَقُلْتُ صَدَقْتُمْ ، لَوْ قُلْتُمْ : أَلَمْ تَأْتِنَا طَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ ، وَمُكَذَّبًا فَصَدَّقْنَاكَ ، وَمَخْذُولًا فَنَصَرْنَاكَ ، وَقَبِلْنَا مَا رَدَّ النَّاسُ عَلَيْكَ؟ لَوْ قُلْتُمْ هَذَا لَصَدَقْتُمْ» . فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ : «بَلِ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ عَلَيْنَا وَعَلَى غَيْرِنَا» . ثُمَّ بَكَوْا فَكَثُرَ بُكَاؤُهُمْ وَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ . وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ مُتَعَطِّفًا بِمَا عَلَى مَنْكِبَيْهِ وَعَلَيْهِ عِصَابَةٌ دَسْمَاءُ حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : «أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَتَقِلُّ الْأَنْصَارُ حَتَّى يَكُونُوا كَالْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ . فَمَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ أَمْرًا يَضُرُّ فِيهِ أَحَدًا أَوْ يَنْفَعُهُ فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ . وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَرْفَعُهُ : «الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي وَالنَّاسُ سَيَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ» ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ . وَعَنْ أَنَسٍ أَيْضًا ، مَرَّ أَبُو بَكْرٍ وَالْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِمَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الْأَنْصَارِ وَهُمْ يَبْكُونَ فَقَالَ : مَا يُبْكِيكُمْ؟ قَالُوا ، ذَكَرْنَا مَجْلِسَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَّا ، فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ . قَالَ : فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ عَصَبَ عَلَى رَأْسِهِ حَاشِيَةَ بُرْدٍ ، قَالَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَلَمْ يَصْعَدْهُ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : «أُوصِيكُمْ بِالْأَنْصَارِ فَإِنَّهُمْ كَرِشِي وَعَيْبَتِي وَقَدْ قَضَوُا الَّذِي عَلَيْهِمْ وَبَقِيَ الَّذِي لَهُمْ فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ . وَعَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ يَرْفَعُهُ : «الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي وَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَهُمْ يَقِلُّونَ ، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ» ، حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ . وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، يَرْفَعُهُ : «اقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ» ، يَعْنِي الْأَنْصَارَ ، رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ يَرْفَعُهُ : «أَلَا إِنَّ عَيْبَتِي الَّتِي آوِي إِلَيْهَا أَهْلُ بَيْتِي وَإِنَّ كَرِشِي الْأَنْصَارُ فَاعْفُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ وَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ» ، حَدِيثٌ صَحِيحٌ حَسَنٌ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ . وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ قَالَ : «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَاسْتَغْفَرَ لِلشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا بِأُحُدٍ ثُمَّ قَالَ : «إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ تَزِيدُونَ وَإِنَّ الْأَنْصَارَ لَا يَزِيدُونَ ، وَإِنَّ الْأَنْصَارَ عَيْبَتِي الَّتِي آوِي إِلَيْهَا ، أَكْرِمُوا كَرِيمَهُمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ ، وَإِنَّهُمْ قَدْ قَضَوُا الَّذِي عَلَيْهِمْ وَبَقِيَ الَّذِي لَهُمْ» ، رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ فِي ذِكْرٍ قَسْمِ غَنَائِمِ هَوَازِنَ فِي الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ، وَفِي آخِرِهِ : «إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ . وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ يَرْفَعُهُ : «أَقْرِئْ قَوْمَكَ السَّلَامَ فَإِنَّهُمْ مَا عَلِمْتُ أَعِفَّةٌ صُبُرٌ» ، حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَزَّارُ . وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَرْفَعُهُ : «مَا يَضُرُّ امْرَأَةً نَزَلَتْ بَيْنَ بَيْتَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ أَوْ نَزَلَتْ بَيْنَ أَبَوَيْهَا» ، رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَالْبَزَّارُ . وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَرْفَعُهُ : «أَسْلَمَتِ الْمَلَائِكَةُ طَوْعًا ، وَأَسْلَمَتِ الْأَنْصَارُ طَوْعًا وَأَسْلَمَتْ عَبْدُ الْقَيْسِ طَوْعًا» حَدِيثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ . وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَرْفَعُهُ : «أَلَا إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ تَرِكَةً وَضَيْعَةً ، وَإِنَّ تَرِكَتِي وَضَيْعَتِي الْأَنْصَارُ فَاحْفَظُونِي فِيهِمْ» ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ . وَعَنْهُ يَرْفَعُهُ : «الْأَنْصَارُ أَحِبَّائِي ، وَفِي الدِّينِ إِخْوَانِي وَعَلَى الْأَعْدَاءِ أَعْوَانِي» ، غَرِيبٌ رَوَاهُ الدَّيْلَمِيُّ فِي مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ . تَنْبِيهٌ فِي غَرِيبِ مَا سَبَقَ «أَلْسُنًا» جَمْعُ لِسَانٍ . «قَيْلَةُ» بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ ، أُمُّ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ . «الْتَقَمَ أُذُنَهُ» أَيْ سَارَّهُ بِشَيْءٍ . «الْأَسَارِيرُ» : خُطُوطُ الْجَبْهَةِ وَاحِدُهَا سِرٌّ أَوْ سُرُرٌ وَالْجَمْعُ أَسْرَارٌ ، وَأَسَارِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ ، وَفِي تَكْمِلَةِ الصَّغَانِيِّ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ اللُّغَةِ هِيَ الْخَدَّانِ وَالْوَجْنَتَانِ وَمَحَاسِنُ الْوَجْهِ . وَفِي تَكْمِلَةِ الصَّغَانِيِّ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ اللُّغَةِ هِيَ الْخَدَّانِ وَالْوَجْنَتَانِ وَمَحَاسِنُ الْوَجْهِ . «إِزَائِي» بِالزَّايِ أَيْ حِذَائِي أَيْ بِالْقُرْبِ مِنِّي . «السِّكَكُ» جَمْعُ سِكَّةٍ بِالْكَسْرِ الزُّقَاقُ . «الدِّثَارُ» بِالْكَسْرِ وَالْمُثَلَّثَةِ مَا يَتَدَثَّرُ بِهِ الْإِنْسَانُ ، وَهُوَ مَا يُلْقِيهِ عَلَيْهِ مِنْ كِسَاءٍ وَغَيْرِهِ فَوْقَ الشِّعَارِ . «الشِّعَارُ» : مَا وَلِيَ الْجَسَدَ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَلِي الشَّعْرَ ، الْمَعْنَى أَنَّهُمُ الْخَاصَّةُ وَالْبِطَانَةُ . «الشِّعْبُ» : بِالْكَسْرِ الطَّرِيقُ فِي الْجَبَلِ . «الدَّبْرُ» : بِفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ يُقَالُ لِجَمَاعَةِ النَّحْلِ وَالزَّنَابِيرِ أَيْضًا قِيلَ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا . «الْأَقْلَحُ» : بِالْقَافِ وَالْمُهْمَلَةِ . «قِسْمًا» : بِكَسْرِ الْقَافِ أَيْ نَصِيبًا . «طَرِيدًا» : أَيْ مُخْرَجًا مِنْ بَلَدِهِ . «الْمِلْحَفَةُ» : بِكَسْرِ الْمِيمِ الْمُلَاءَةُ الَّتِي يَلْتَحِفُ بِهَا . «مُتَعَطِّفًا بِهَا» : أَيْ ثَانِيًا طَرَفَيِ الْمِلْحَفَةِ عَلَى كَتِفَيْهِ . «دَسْمَاءُ» : أَيْ سَوْدَاءُ . «الْكَرِشُ» : كَكَتِفٍ وَيُخَفَّفُ ، وَالْمُرَادُ هُنَا مَا يُحْفَظُ فِيهِ نَفِيسُ الْمَتَاعِ . «الْعَيْبَةُ» مِنَ الرَّجُلِ مَوْضِعُ سِرِّهِ وَأَمَانَتِهِ . «أَثَرَةٌ» : بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْمُثَلَّثَةِ الِاسْمُ مِنْ آثَرَ يُؤْثِرُ إِيثَارًا إِذَا أَعْطَى أَرَادَ أَنْ يَسْتَأْثِرَ عَلَيْكُمْ فَيَفْضُلُ غَيْرَكُمْ فِي نَصِيبِهِ مِنَ الْفَيْءِ . «أَعِفَّةٌ» جَمْعُ عَفِيفٍ وَهُوَ مَنْ يَكُفُّ عَمَّا لَا يَحِلُّ وَلَا يُجْمِلُ . «صُبُرٌ» : بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَثَانِيهِ جَمْعُ صَبِيرٍ وَهُوَ هُنَا مُقَدَّمُ الْقَوْمِ . «التَّرِكَةُ» : الشَّيْءُ الْمَتْرُوكُ أَيِ الَّذِي تَرَكَهُ الْمَيِّتُ لِوَارِثِهِ . «الضَّيْعَةُ» : بِالْفَتْحِ الْعَقَارُ .

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية