الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              الْبَابُ الثَّالِثُ فِي عَدَدِ خَيْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِ نَوْعَانِ الْأَوَّلُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ : الْأَوَّلُ : السَّكْبُ بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْكَافِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ . رَوَى ابْنُ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِي حَثْمَةَ - بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ ، فَثَاءٍ مُثَلَّثَةٍ سَاكِنَةٍ ، فَمِيمٍ فَتَاءِ تَأْنِيثٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَوَّلُ فَرَسٍ مَلَكَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَسٌ ابْتَاعَهُ بِالْمَدِينَةِ مِنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ بِعَشْرِ أَوَاقٍ ، وَكَانَ اسْمُهُ عِنْدَ الْأَعْرَابِيِّ : الضَّرْسُ ، فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّكْبُ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا غَزَا عَلَيْهِ أُحُدًا ، لَيْسَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَرَسٌ غَيْرُهُ ، وَفَرَسٌ لِأَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ يُقَالُ لَهُ : مُلَاوِحٌ ، وَرَوَى أَيْضًا عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ : كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَسٌ يُدْعَى السَّكْبَ . وَرَوَى أَيْضًا عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ اسْمَ فَرَسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّكْبُ ، وَكَانَ أَغَرَّ مُحَجَّلًا طَلْقَ الْيَمِينِ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ الْبَغْدَادِيُّ فِي كِتَابِهِ فِي أَخْبَارِ قُرَيْشٍ : كَانَ السَّكْبُ أَغَرَّ مُحَجَّلًا ، مُطْلَقَ الْيَمِينِ ، وَذَكَرَ هُوَ وَابْنُ عَبْدُوسٍ أَنَّهُ كَانَ كُمَيْتًا قَالَ : وَكَانَ هُوَ الَّذِي يَتَمَطَّى عَلَيْهِ وَيَرْكَبُ ، وَقَالَ الْإِمَامُ عِزُّ الدِّينِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَثِيرُ : كَانَ أَدْهَمَ ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَسٌ أَدْهَمُ يُسَمَّى السَّكْبَ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّعَالِبِيُّ : إِذَا كَانَ الْفَرَسُ خَفِيفَ الْجَرْيِ سَرِيعَهُ فَهُوَ فَيْضٌ ، وَسَكْبٌ ، شُبِّهَ بِفَيْضِ الْمَاءِ وَإِسْكَابِهِ ، وَبِهِ سُمِّيَ أَحَدُ أَفْرَاسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . الثَّانِي : سَبْحَةُ : بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ ، وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ ، وَبِالْحَاءِ . رَوَى ابْنُ سَعْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ : رَاهَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَرَسٍ يُقَالُ لَهُ السَّبْحَةُ ، فَجَاءَتْ سَابِقَةً ، فَهَشَّ لِذَلِكَ ، وَأَعْجَبَهُ . قَالَ ابْنُ بُنَيْنٍ : هِيَ فَرَسٌ شَقْرَاءُ ابْتَاعَهَا مِنْ أَعْرَابِيٍّ مِنْ جُهَيْنَةَ بِعَشْرٍ مِنَ الْإِبِلِ ، وَسَابَقَ عَلَيْهَا يَوْمَ خَمِيسٍ ، وَرَدَّ الْخَيْلَ بِيَدِهِ ، ثُمَّ خَلَّى عَنْهَا ، وَسَبَّحَ عَلَيْهَا ، فَأَقْبَلَتِ الشَّقْرَاءُ - حَتَّى أَخَذَ صَاحِبُهَا الْعَلَمَ - وَهِيَ تُغَبِّرُ فِي وُجُوهِ الْخَيْلِ ، فَسُمِّيَتْ سَبْحَةَ قَالَ : غَيْرُهُ سَبْحَةُ مِنْ قَوْلِهِمْ فَرَسٌ سَابِحٌ إِذَا كَانَ حَسَنَ مَدِّ الْيَدَيْنِ فِي الْجَرْيِ ، وَسَبَّحَ الْفَرَسُ جَرْيَهُ قَالَ : سَبْحَةُ مِنْ سَبَحَ إِذَا عَلَا عُلُوًّا فِي اتِّسَاعٍ ، وَمِنْهُ سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَظَمَتُهُ وَعُلُوُّهُ ، لِأَنَّ النَّاظِرَ الْمُفَكِّرَ فِي سَبَحَاتِهِ يَسْبَحُ فِي بَحْرٍ لَا سَاحِلَ لَهُ . الثَّالِثُ : الْمُرْتَجِزُ : رَوَى ابْنُ سَعْدٍ ، وَالطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَسٌ يُقَالُ لَهُ : الْمُرْتَجِزُ . وَرَوَى أَبُو الْحَسَنِ الْخُلَعِيُّ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ : كَانَ فَرَسُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ الْمُرْتَجِزُ . وَرَوَى ثَابِتُ بْنُ قَاسِمٍ فِي دَلَائِلِهِ عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ : كَانَ اسْمُ فَرَسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُرْتَجِزُ . وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ : الْمُرْتَجِزُ هُوَ الَّذِي اشْتَرَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَعْرَابِيِّ هُوَ الَّذِي شَهِدَ لَهُ فِيهِ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَكَانَ الْأَعْرَابِيُّ مِنْ بَنِي مُرَّةَ ، رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي جُبَيْرٍ ، وَذَكَرَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الْأَعْرَابِيَّ اسْمُهُ سَوَاءُ بْنُ الْحَارِثِ أَوِ الْمُحَارِبُ بْنُ خَصْفَةَ - بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ ، فَصَادٍ مُهْمَلَةٍ ، فَفَاءٍ مَفْتُوحَاتٍ ، مِنْ قَيْسِ عَيْلَانَ ، وَمُرَّةُ هُوَ ابْنُ عَوْفِ بْنِ سَعْدِ بْنِ ذُبْيَانَ - بِضَمِّ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِهَا - ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : كَانَ أَبْيَضَ ، وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِنَّمَا سُمِّي الْمُرْتَجِزَ لِحُسْنِ صَهِيلِهِ ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الرَّجَزِ الَّذِي هُوَ ضَرْبٌ مِنَ الشِّعْرِ يُقَالُ : رَجَزَ الرَّاجِزُ وَارْتَجَزَ . وَقِيلَ : شُبِّهَ بِارْتِجَازِ الرَّعْدِ . الرَّابِعُ : لِزَازٌ . رَوَى أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ عَنْ رِبِيِّ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ أَخِيهِ مُصَدِّقِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ هَكَذَا قَالَ : إِنَّهُ كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَسٌ يُقَالُ لَهُ الظَّرِبُ وَآخَرُ يُقَالُ لَهُ : اللِّزَازُ وَسَيَأْتِي ، وَفِي اللُّحَيْفِ أَنَّ الْمُقَوْقِسَ أَهْدَاهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ابْنُ بُنَيْنٍ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ مُعْجَبًا لِشِدَّةِ دُمُوجِهِ ، وَكَانَ عَلَيْهِ فِي كَثِيرٍ مِنْ غَزَوَاتِهِ ، وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَهُوَ غَيْرُ مُنْجِدٍ لِأَنَّ غَزَاةَ بَدْرٍ كَانَتْ فِي السِّنَةِ الثَّانِيَةِ ، وَبَعْثُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُقَوْقِسِ ، وَغَيْرِهِ مِنَ الْمُلُوكِ كَانَ حِينَ رُجُوعِهِ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَحِينَئِذٍ بَعَثَ إِلَيْهِ الْمُقَوْقِسُ مِمَّا بَعَثَ اللِّزَازَ بِكَسْرِ اللَّامِ ، وَبِزَاءَيْنِ ، بَيْنَهُمَا أَلِفٌ : مِنْ قَوْلِهِمْ لَازَزْتُهُ أَيْ لَاصَقْتُهُ ، كَأَنَّهُ يَلْتَزِقُ بِالْمَطْلُوبِ لِسُرْعَتِهِ ، وَقِيلَ لِاجْتِمَاعِ خَلْقِهِ ، وَاللِّزَازُ الْمُجْتَمِعُ وَالْخَلْقُ الشَّدِيدُ الْأَسْرِ ، قَالَ السُّهَيْلِيُّ : مَعْنَاهُ لَا يُسَابِقُ شَيْئًا إِلَّا لَزَّهُ أَيْ أَثْبَتَهُ . الْخَامِسُ : الظَّرِبُ بِكَسْرِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ ، وَسُكُونِ الرَّاءِ ، وَبِالْبَاءِ : وَهُوَ الْكَرِيمُ مِنَ الْخَيْلِ ، يُقَالُ فَرَسٌ ظَرِبٌ وَخَيْلٌ ظَرُوبٌ قَالَهُ الْأَصْمَعِيُّ ، وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : هُوَ نَعْتٌ لِلذَّكَرِ خَاصَّةً ، وَالظَّرِبُ أَيْضًا : الْكَرِيمُ مِنَ الْفِتْيَانِ وَيُقَالُ : الظَّرِبُ أَيْضًا بِظَاءٍ مُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَةٍ مُشَدَّدَةٍ ، فَرَاءٍ مَكْسُورَةٍ ، فَمُوَحَّدَةٍ وَاحِدُ الظِّرَابِ ، وَهِيَ الرَّوَابِي الصِّغَارُ سُمِّي بِهِ لِكِبَرِهِ وَسِمَنِهِ ، وَقِيلَ : لِقُوَّتِهِ وَصَلَابَةِ حَافِرِهِ ، وَسَيَأْتِي فِي اللَّحِيفِ أَنَّ مُهْدِيَهُ فَرْوَةُ بْنُ عَمْرٍو الْجُذَامِيُّ . السَّادِسُ : اللَّحِيفُ بِفَتْحِ اللَّامِ الْمُشَدَّدَةِ الْمَفْتُوحَةِ ، وَكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَبِالْفَاءِ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ ، كَانَ يَلْحَفُ الْأَرْضَ بِذَنَبِهِ لِطُولِهِ أَيْ يُغَطِّيهَا ، وَيُقَالُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ ، حَكَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، وَيُقَالُ فِيهِ اللُّحَيْفُ بِضَمِّ اللَّامِ ، وَفَتْحِ الْحَاءِ ، وَرُوِيَ بِالنُّونِ بَدَلَ اللَّامِ مِنَ النَّحَافَةِ . رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ : كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَائِطِنَا فَرَسٌ يُقَالُ لَهُ : اللَّحِيفُ . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ أَبِي ثَلَاثَةُ أَفْرَاسٍ : لِزَازٌ وَالظَّرِبُ وَاللَّحِيفُ ، فَأَمَّا لِزَازٌ فَأَهْدَاهُ لَهُ الْمُقَوْقِسُ ، وَأَمَّا اللَّحِيفُ فَأَهْدَاهُ لَهُ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي الْبَرَاءِ ، فَأَثَابَهُ عَلَيْهِ فَرَائِضَ مِنْ نَعَمِ بَنِي كِلَابٍ ، وَأَمَّا الظَّرِبُ فَأَهْدَاهُ لَهُ فَرْوَةُ بْنُ عَمْرٍو الْجُذَامِيُّ . وَرَوَى ابْنُ مِنْدَهْ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمُهَيْمِنِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ : كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةُ أَفْرَاسٍ يَعْلِفُهُنَّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَمِّيهِنَّ اللِّزَازَ وَالظَّرِبَ وَاللَّحِيفَ قَالَ ابْنُ بُنَيْنٍ وَالظَّرِبُ أَهْدَاهُ لَهُ فَرْوَةُ بْنُ عَمْرٍو ، مِنْ أَرْضِ الْبَلْقَاءِ ، ثُمَّ حَكَى أَنَّ ابْنَ أَبِي بَرَاءٍ أَهْدَاهُ لَهُ . السَّابِعُ : الْوَرْدُ بِفَتْحِ الْوَاوِ ، وَسُكُونِ الرَّاءِ ، وَبِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ : وَهُوَ بَيْنَ الْكُمَيْتِ الْأَحْمَرِ وَالْأَشْقَرِ . رَوَى ابْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَسًا يُقَالُ لَهُ الْوَرْدُ ، فَأَعْطَاهُ عُمَرَ ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَوَجَدَهُ يُبَاعُ بِرُخْصٍ . النَّوْعُ الثَّانِي : فِي الْمُخْتَلَفِ فِيهِ : الْأَوَّلُ : النَّجِيبُ كَالْكَرِيمِ لَفْظًا وَمَعْنًى . الثَّانِي : الْبَحْرُ عَدَّهُ ابْنُ بُنَيْنٍ فِي خَيْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : اشْتَرَاهُ مِنْ شُعَرَاءَ قَدِمُوا مِنَ الْيَمَنِ ، فَسَبَقَ عَلَيْهِ مَرَّاتٍ فَجَثَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، وَمَسَحَ وَجْهَهُ ، وَقَالَ : مَا أَنْتَ إِلَّا بَحْرٌ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : كَانَ كُمَيْتًا وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الدِّمْيَاطِيُّ : وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ الْأَدْهَمُ ، قَالَ الثَّعَالِبِيُّ : إِذَا كَانَ الْفَرَسُ لَا يَنْقَطِعُ مَاؤُهُ يُسَمَّى بَحْرًا وَأَرْمَلَ مَنْ تَكَلَّمَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَصْفِ فَرَسٍ رَكِبَهُ . الثَّالِثُ : ذُو اللِّمَّةِ بِكَسْرِ اللَّامِ وَفَتْحِ الْمِيمِ الْمُشَدَّدَتَيْنِ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حَبِيبٍ فِي خَيْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاللِّمَّةُ : بَيْنَ الْوَفْرَةِ وَالْجُمَّةِ ، فَإِذَا وَصَلَ شَعْرُ الرَّأْسِ إِلَى شَحْمَةِ الْأُذُنِ فَهُوَ وَفْرَةٌ ، فَإِنْ زَادَتْ حَتَّى أَلَمَّتْ بِالْمَنْكِبَيْنِ فَهِيَ لُمَّةٌ ، فَإِذَا زَادَتْ : فَهِيَ حُمَّةٌ . الرَّابِعُ : ذُو الْعُقَّالِ بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ ، وَتَشْدِيدِ الْقَافِ ، وَتَحَقَّقَ ، ذَكَرَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فِي خَيْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْعُقَّالُ : طَلَعٌ يُوجَدُ فِي قَوَائِمِ الدَّابَّةِ . الْخَامِسُ : السِّجْلُ بِكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ ، وَسُكُونِ الْجِيمِ ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الدِّمْيَاطِيُّ : كَذَلِكَ أَلْفَيْتُهُ مَضْبُوطًا ، فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا غَيْرَ مُصَحَّفٍ فَلَعَلَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِكَ سَجَلْتُ الْمَاءَ فَانْسَجَلَ أَيْ صَبَبْتُهُ فَانْصَبَّ وَأَسْجَلْتُ الْحَوْضَ مَلَأْتُهُ . السَّادِسُ : الشَّحَّاءُ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ الْمُشَدَّدَةِ الْمَفْتُوحَتَيْنِ عَدَّهُ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي خَيْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ فَرَسٌ بَعِيدُ الشَّحْوَةِ أَيْ بَعِيدُ الْخُطْوَةِ ، وَجَاءَتِ الْخَيْلُ شَوَاحِيَ فَاتِحَاتٍ أَفْوَاهَهَا ، وَشَحَا فَاهُ يَشْحُو شَحْوًا إِذَا انْفَتَحَ ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الدِّمْيَاطِيُّ : وَأَخَافَ أَنْ يَكُونَ السِّجْلُ مُصَحَّفًا مِنَ الشَّحَّاءِ . السَّابِعُ : السِّرْحَانُ عَدَّهُ ابْنُ بُنَيْنٍ نَقْلًا عَنِ ابْنِ خَالَوَيْهِ فِي خَيْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالسِّرْحَانُ الذِّئْبُ وَهُذَيْلٌ تُسَمِّي الْأَسَدَ سِرْحَانًا . الثَّامِنُ : الْمُرْتَجِلُ : بِضَمِّ الْمِيمِ ، وَسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ ، وَكَسْرِ الْجِيمِ ، وَبِاللَّامِ ، ذَكَرَهُ ابْنُ بُنَيْنٍ نَقْلًا عَنِ ابْنِ خَالَوَيْهِ يُقَالُ : ارْتَجَلَ الْفَرَسُ ارْتِجَالًا إِذَا خَلَطَ الْعَنَقَ بِشَيْءٍ مِنَ الْهَمْلَجَةِ ، فَرَاوَحَ بَيْنَ شَيْءٍ مِنْ هَذَا ، وَشَيْءٍ مِنْ هَذَا ، وَالْعَنَقُ : بِفَتْحِ الْعَيْنِ ، وَالنُّونِ : يُبَاعِدُ بَيْنَ خُطَاهُ ، وَيَتَوَسَّعُ فِي جَرْيِهِ ، وَالْهَمْلَجَةِ : أَنْ يُقَارِبَ بَيْنَ خُطَاهُ مِنَ الْإِسْرَاعِ . التَّاسِعُ : الْأَدْهَمُ ذَكَرَهُ ابْنُ بُنَيْنٍ نَقْلًا عَنِ ابْنِ خَالَوَيْهِ . الْعَاشِرُ : الْيَعْسُوبُ ذَكَرَهُ قَاسِمُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَابْنُ خَالَوَيْهِ فِي خَيْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْيَعْسُوبُ : طَائِرٌ أَطْوَلُ مِنَ الْجَرَادَةِ ، وَلَا يَضُمُّ جَنَاحَيْهِ إِذَا وَقَعَ ، تُشَبَّهُ بِهِ الْخَيْلُ فِي الضُّمْرِ . الْحَادِي عَشَرَ : الْيَعْبُوبُ وَالْيَعْبُوبُ الْفَرَسُ الْجَوَادُ ، وَجَدْوَلٌ يَعْبُوبٌ : شَدِيدُ الْجَرْيِ ، قَالَ يَعْقُوبُ هُوَ الْبَعِيدُ الْعَدْوِ فِي الْجَرْيِ ، قَالَ النَّخَعِيُّ هُوَ الطَّوِيلُ أَيْضًا . الثَّانِي عَشَرَ : الْأَبْلَقُ حَمَلَ عَلَيْهِ بَعْضَ أَصْحَابِهِ ، وَالْبَلَقُ سَوَادٌ فِي بَيَاضٍ . الثَّالِثَ عَشَرَ : الْكُمَيْتُ . الرَّابِعَ عَشَرَ : النَّجِيبُ كَكَرِيمٍ لَفْظًا وَمَعْنًى . الْخَامِسَ عَشَرَ : مُلَاوِحٌ وَالضَّامِرُ الَّذِي يَسْمَنُ ، وَالسَّرِيعُ الْعَدْوِ ، وَالْعَظِيمُ الْأَلْوَاحِ ، وَهَذَا هُوَ الْمِلْوَاحُ أَيْضًا ، رَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنِ الْهُذَلِيِّ وَالنَّسَائِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْتَاعَ فَرَسًا مِنْ أَعْرَابِيٍّ فَاسْتَتْبَعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَقْضِيَهُ ثَمَنَ فَرَسِهِ فَأَسْرَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَشْيِ ، وَأَبْطَأَ الْأَعْرَابِيُّ ، فَطَفِقَ رِجَالٌ يُسَاوِمُونَ بِالْفَرَسِ ، وَلَمْ يَشْعُرُوا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْتَاعَهُ حَتَّى زَادَ بَعْضُهُمُ الْأَعْرَابِيَّ فِي السَّوْمِ عَلَى ثَمَنِ الْفَرَسِ الَّذِي ابْتَاعَهُ بِهِ النَّبِيُّ فَنَادَى الْأَعْرَابِيُّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ كُنْتَ مُبْتَاعًا هَذِهِ الْفَرَسَ فَابْتَعْهُ ، وَإِلَّا بِعْتُهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «بَلْ قَدِ ابْتَعْتُهُ » ، فَطَفِقَ النَّاسُ يَلُوذُونَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِالْأَعْرَابِيِّ وَهُمَا يَتَرَاجَعَانِ فَجَاءَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ فَسَمِعَ مُرَاجَعَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُرَاجَعَةَ الْأَعْرَابِيِّ فَطَفِقَ الْأَعْرَابِيُّ يَقُولُ : هَلُمَّ شَهِيدًا يَشْهَدُ أَنِّي قَدْ بِعْتُكَ ، فَقَالَ خُزَيْمَةُ : أَنَا أَشْهَدُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخُزَيْمَةَ : «بِمَ تَشْهَدُ ؟ » فَقَالَ : بِتَصْدِيقِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَفِي رِوَايَةٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «أَحْضَرْتَنَا يَا خُزَيْمَةُ ؟ » فَقَالَ : لَا ، فَقَالَ : «كَيْفَ شَهِدْتَ بِذَلِكَ ؟ » قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أُصَدِّقُكَ عَلَى أَخْبَارِ السَّمَاءِ ، وَمَا يَكُونُ فِي ابْتِيَاعِكَ هَذَا الْفَرَسَ ؟ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «إِنَّكَ لَذُو الشَّهَادَتَيْنِ يَا خُزَيْمَةُ » . السَّادِسَ عَشَرَ : الطِّرْفُ بِكَسْرِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَتَقَدَّمَ فِي الظَّرِبِ . السَّابِعَ عَشَرَ : الضَّرْسُ : بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ الْمُشَدَّدَةِ : الصَّعْبُ ، السَّيِّئُ الْخُلُقِ ، رَوَى ابْنُ سَعْدٍ أَنَّهُ أَوَّلُ فَرَسٍ مَلَكَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ أَوَّلَ الْبَابِ . الثَّامِنَ عَشَرَ : مَنْدُوبٌ ، رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، وَالنَّسَائِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا . التَّاسِعَ عَشَرَ : الْمِرْوَاحُ بِكَسْرِ الْمِيمِ ، مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالِغَةِ ، مِثْلَ الْمِلْقَامِ وَالْمِقْدَامِ ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الرِّيحِ ، وَأَصْلُهَا الْوَاوُ ، وَإِنَّمَا جَاءَتِ الْيَاءُ لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِسُرْعَتِهِ كَالرِّيحِ ، أَوْ لِتَوَسُّعِهِ فِي الْجَرْيِ كَالرَّوْحِ ، وَهُوَ السِّعَةُ أَوْ لِأَنَّهُ يُسْتَرَاحُ بِهِ مِنَ الرَّاحَةِ ، أَوْ قَوْلُهُمْ رَاحَ الْفَرَسُ يَرَاحُ رَاحَةً : إِذَا تَحَصَّنَ ، أَيْ صَارَ فَحْلًا . وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ أَنَّ وَفْدَ الرُّهَاوِيِّينَ أَهْدَوْا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدَايَا مِنْهَا فَرَسٌ يُقَالُ لَهَا : الْمِرْوَاحُ فَسُرَّ بِهِ فَشُوِّرَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَأَعْجَبَهُ وَذَكَرَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ فِي الْجَمْهَرَةِ أَنَّ مِرْدَاسَ بْنَ مُؤَيْلِكِ بْنِ وَاقِدٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْدَى لَهُ فَرَسًا . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ أَنَّ عِيَاضَ بْنَ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيَّ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَسًا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ ، فَقَالَ : «إِنِّي أَكْرَهُ زَبْدَ الْمُشْرِكِينَ وَقَالَ إِنَّ الْمُهْدِيَ لَهُ نَجِيبَةٌ وَكَانَ صَدِيقًا لَهُ ، إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِ مَكَّةَ لَا يَطُوفُ إِلَّا فِي ثِيَابِهِ » ، فَقَالَ : أَسْلَمْتَ ، قَالَ : «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَهَانِي عَنْ زَبْدِ الْمُشْرِكِينَ » ، فَأَسْلَمَ فَقَبِلَهَا مِنْهُ ، وَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ : الرَّجُلُ مِنْ قَوْمِي أَسْفَلُ مِنِّي يَشْتُمُنِي ، فَأَنْتَصِرُ مِنْهُ ، فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : «الْمُسْتَبَّانِ شَيْطَانَانِ يَتَهَاتَرَانِ يَتَكَاذَبَانِ » . وَقَدْ نَظَمَ الْحَافِظُ الْكَبِيرُ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعِرَاقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَسْمَاءَ مَا وَقَفَ عَلَيْهِ مِنْ أَسْمَاءِ خَيْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَدَّرَ بِالسَّبْعَةِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا فَقَالَ : خَيْلُ النَّبِيِّ عِدَّةٌ لَمْ تَخْتَلِفْ فِي السَّبْعِ الْأُولَى كُلُّهَا مَرْكُوبُ سَكْبٌ لِزَازٌ ظَرِبٌ مُرْتَجِزٌ وَرْدٌ لَحِيفٌ سَبْحَةٌ مَنْدُوبُ أَبْلَقُ ذُو الْعُقَّالِ بَحْرٌ ضَرْسٌ مُرْتَجِلٌ ذُو اللِّمَّةِ الْيَعْسُوبُ أَدْهَمُ سِرْحَانُ الشَّحَا مُرَاوِحٌ سَجْلٌ نَجِيبٌ طِرْفٌ الْيَعْبُوبُ مُلَاوِحٌ عِدَّةُ أَرْبَعَةٍ تَلِي عِشْرِينَ لَمْ يَحْظَ بِهَا مَكْتُوبُ وَقَدْ نَظَمَ بَعْضَ ذَلِكَ الْحَافِظُ أَوِ الْفَتْحُ بْنُ سَيِّدِ النَّاسِ فَقَالَ : لَمْ يَزَلْ فِي حَرْبَةٍ ذَا ثَبَاتٍ وَثَبَاتِ وَمَضَاءٍ قَصُرَتْ عَنْـ ـهُ مَوَاضِي الْمُرْهَفَاتِ كَلِفًا بِالطَّعْنِ وَالضَّرْ بِ وَحُبِّ الصَّافِنَاتِ مِنْ لِزَازٍ وَلَحِيفٍ وَمِنَ السَّكْبِ الْمُؤَاتِ وَمِنَ الْمُرْتَجِزِ السَّا بِقِ سَبْقَ الذَّارِيَاتِ وَمِنَ الْوَرْدِ وَمِنْ سَبْـ حَةِ مِثْلَ الْعَادِيَاتِ

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية