الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين

وكذلك يكثر من ضروب الاستغفار  كما أوردناه في كتاب الدعوات والأذكار .

وأما بالجوارح فبالطاعات والصدقات وأنواع العبادات وفي الآثار ما يدل على أن الذنب إذا اتبع بثمانية أعمال كان العفو عنه مرجوا أربعة من أعمال القلوب ، وهي التوبة أو العزم على التوبة وحب الإقلاع عن الذنب ، وتخوف العقاب عليه ، ورجاء المغفرة له وأربعة من أعمال الجوارح ، وهي أن تصلي عقيب الذنب ركعتين ثم تستغفر الله تعالى بعدهم سبعين مرة وتقول : سبحان الله العظيم وبحمده مائة مرة ثم تتصدق بصدقة ثم تصوم يوما وفي بعض الآثار تسبغ الوضوء وتدخل المسجد وتصلى ، ركعتين وفي بعض الأخبار تصلي أربع ركعات وفي الخبر : إذا عملت سيئة فأتبعها حسنة تكفرها السر بالسر ، والعلانية بالعلانية ولذلك قيل : صدقة السر تكفر ذنوب الليل ، وصدقة الجهر تكفر ذنوب النهار وفي الخبر الصحيح : أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إني عالجت امرأة فأصبت منها كل شيء إلا المسيس فاقض علي بحكم الله تعالى فقال صلى الله عليه وسلم أوما : صليت معنا صلاة الغداة ؟ قال : بلى فقال صلى الله عليه وسلم إن : الحسنات يذهبن السيئات وهذا يدل على أن ما دون الزنا من معالجة النساء صغيرة  إذ جعل الصلاة كفارة له بمقتضى قوله صلى الله عليه وسلم : « الصلوات الخمس كفارات لما بينهن إلا الكبائر » فعلى الأحوال كلها ينبغي أن يحاسب نفسه كل يوم ، ويجمع سيئاته ويجتهد في دفعها بالحسنات .

التالي السابق



الخدمات العلمية