الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين

بيان ما ينبغي أن يبادر إليه التائب  إن جرى عليه ذنب ، إما عن قصد وشهوة غالبة ، أو عن إلمام بحكم الاتفاق .

اعلم أن الواجب عليه التوبة والندم والاشتغال بالتكفير بحسنة تضاده ، كما ذكرنا طريقه فإن لم تساعده النفس على العزم على الترك لغلبة الشهوة فقد عجز عن أحد الواجبين ، فلا ينبغي أن يترك الواجب الثاني وهو أن يدرأ بالحسنة السيئة ليمحوها فيكون ممن خلط عملا صالحا وآخر سيئا فالحسنات المكفرة للسيئات ; إما بالقلب وإما باللسان وإما بالجوارح ، ولتكن الحسنة في محل السيئة ، وفيما يتعلق بأسبابها .

فأما ; بالقلب فليكفره بالتضرع إلى الله تعالى في سؤال المغفرة والعفو ويتذلل تذلل العبد الآبق ويكون ذله بحيث يظهر لسائر العباد ، وذلك بنقصان كبره فيما بينهم فما للعبد الآبق المذنب وجه للتكبر على سائر العباد وكذلك يضمر بقلبه الخيرات للمسلمين ، والعزم على الطاعات .

وأما باللسان فبالاعتراف بالظلم : والاستغفار فيقول رب ظلمت نفسي وعملت سوءا فاغفر لي ذنوبي .

التالي السابق



الخدمات العلمية