الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين

وقال صلى الله عليه وسلم : أثقل ما يوضع في الميزان خلق حسن وقال صلى الله عليه وسلم : ما حسن الله خلق امرئ وخلقه فيطعمه النار وقال صلى الله عليه وسلم : يا أبا هريرة عليك بحسن الخلق .

قال أبو هريرة رضي الله عنه : وما حسن الخلق يا رسول الله ؟ قال : تصل من قطعك ، وتعفو عمن ظلمك ، وتعطي من حرمك .

ولا يخفى أن ثمرة الخلق الحسن  الألفة وانقطاع الوحشة ومهما طاب المثمر طابت الثمرة وكيف ، وقد ورد في الثناء على نفس الألفة سيما إذا كانت الرابطة هي التقوى والدين ، وحب الله من الآيات والأخبار والآثار ما فيه كفاية ومقنع ، قال الله تعالى مظهرا عظيم منته على الخلق بنعمة الألفة لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم ، وقال : فأصبحتم بنعمته إخوانا أي : بالألفة ثم ذم التفرقة وزجر عنها فقال عز من قائل : واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا إلى : لعلكم تهتدون وقال صلى الله عليه وسلم : إن أقربكم مني مجلسا أحاسنكم أخلاقا ، الموطئون أكنافا ، الذين يألفون ويؤلفون .

وقال صلى الله عليه وسلم : المؤمن آلف مألوف ، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف .

التالي السابق



الخدمات العلمية