الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين مَسْأَلَةٌ . مُعَامَلَةُ قُضَاتِهِمْ وَعُمَّالِهِمْ وَخَدَمِهِمْ حَرَامٌ كَمُعَامَلَتِهِمْ ; بَلْ أَشَدَّ . أَمَّا الْقُضَاةُ فَلِأَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ مِنْ أَمْوَالِهِمُ الْحَرَامَ الصَّرِيحَ ، وَيُكْثِرُونَ جَمْعَهُمْ وَيُغْرُونَ الْخَلْقَ بِزِيِّهِمْ فَإِنَّهُمْ عَلَى زِيِّ الْعُلَمَاءِ وَيَخْتَلِطُونَ بِهِمْ وَيَأْخُذُونَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَالطِّبَاعُ ، مَجْبُولَةٌ عَلَى التَّشَبُّهِ وَالِاقْتِدَاءِ ، بِذَوِي الْجَاهِ وَالْحِشْمَةِ فَهُمْ ، سَبَبُ انْقِيَادِ الْخَلْقِ إِلَيْهِمْ . وَأَمَّا الْخَدَمُ وَالْحَشَمُ ، فَأَكْثَرُ أَمْوَالِهِمْ مِنَ الْغَصْبِ الصَّرِيحِ وَلَا يَقَعُ فِي أَيْدِيهِمْ مَالُ مَصْلَحَةٍ وَمِيرَاثٌ وَجِزْيَةٌ ، وَلَا ، وَجْهٌ حَلَالٌ حَتَّى تَضْعُفَ الشُّبْهَةُ بِاخْتِلَاطِ الْحَلَالِ بِمَالِهِمْ . قَالَ طَاوُسٌ : لَا أَشْهَدُ عِنْدَهُمْ وَإِنْ تَحَقَّقْتُ لِأَنِّي أَخَافُ تَعَدِّيَهُمْ عَلَى مَنْ شَهِدْتُ عَلَيْهِ . وَبِالْجُمْلَةِ إِنَّمَا فَسَدَتِ الرَّعِيَّةُ بِفَسَادِ الْمُلُوكِ وَفَسَادُ الْمُلُوكِ بِفَسَادِ الْعُلَمَاءِ فَلَوْلَا الْقُضَاةُ السُّوءُ وَالْعُلَمَاءُ السُّوءُ لَقَلَّ فَسَادُ الْمُلُوكِ خَوْفًا مِنْ إِنْكَارِهِمْ . وَلِذَلِكَ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَزَالُ هَذِهِ الْأُمَّةُ تَحْتَ يَدِ اللَّهِ وَكَنَفِهِ مَا يُمَالِئُ قُرَّاؤُهَا أُمَرَاءَهَا . وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْقُرَّاءُ لِأَنَّهُمْ كَانُوا هُمُ الْعُلَمَاءَ ، وَإِنَّمَا كَانَ عِلْمُهُمْ بِالْقُرْآنِ وَمَعَانِيهِ الْمَفْهُومَةِ بِالسُّنَّةِ . ، وَمَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الْعُلُومِ فَهِيَ مُحْدَثَةٌ بَعْدَهُمْ . وَقَدْ قَالَ سُفْيَانُ لَا تُخَالِطِ السُّلْطَانَ وَلَا مَنْ يُخَالِطُهُ . وَقَالَ صَاحِبُ الْقَلَمِ وَصَاحِبُ الدَّوَاةِ وَصَاحِبُ الْقِرْطَاسِ ، وَصَاحِبُ اللِّيطَةِ بَعْضُهُمْ شُرَكَاءُ بَعْضٍ . وَقَدْ صَدَقَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ فِي الْخَمْرِ عَشَرَةً حَتَّى الْعَاصِرَ وَالْمُعْتَصِرَ . وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ آكِلُ الرِّبَا وَمُوكِلُهُ وَشَاهِدَاهُ وَكَاتِبُهُ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَكَذَا رَوَاهُ جَابِرٌ وَعُمَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . إتحاف السادة المتقين (مَسْأَلَةٌ) أُخْرَى ( مُعَامَلَةُ قُضَاتِهِمْ وَعُمَّالِهِمْ ) عَلَى الْبِلَادِ (وَخَدَمِهِمْ) وَحَوَاشِيهِمْ (حَرَامٌ كَمُعَامَلَتِهِمْ; بَلْ أَشَدَّ، أَمَّا الْقُضَاةُ فَإِنَّهُمْ يَأْخُذُونَ مِنْ أَمْوَالِهِمُ الْحَرَامَ الصَّرِيحَ، وَيُكْثِرُونَ جَمْعَهُمْ وَيُغْرُونَ الْخَلْقَ بِزِيِّهِمْ) ، أَيْ: يُوقِعُونَهُمْ بِهِ فِي الْغُرُورِ، (فَإِنَّهُمْ عَلَى زِيِّ الْعُلَمَاءِ وَيَخْتَلِطُونَ بِهِمْ) ، أَيْ: بِالْمُلُوكِ، (وَيَأْخُذُونَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، فَالطِّبَاعُ مَجْبُولَةٌ) بِحُكْمِ خِلْقَتِهَا (عَلَى التَّشَبُّهِ وَالِاقْتِدَاءِ، بِذَوِي الْجَاهِ وَالْحِشْمَةِ، فَهُوَ سَبَبُ انْقِيَادِ الْخَلْقِ إِلَيْهِمْ) وَفِي حَقِّهِمْ أَنْشَدَ الزَّمَخْشَرِيُّ : قُضَاةُ زَمَانِنَا أَضْحَوْا لُصُوصًا عُمُومًا فِي الْبَرَايَا لَا خُصُوصًا نَخَافُ إِذَا هُمْ قَدْ صَافَحُونَا لَسَلَّوْا مِنْ خَوَاتِمِنَا فُصُوصًا (وَأَمَّا الْخَدَمُ وَالْحَشَمُ، فَأَكْثَرُ أَمْوَالِهِمْ مِنَ الْغَصْبِ الصَّرِيحِ) بِجَاهِ مَوَالِيهِمْ، (وَلَا يَقَعُ فِي أَيْدِيهِمْ مَالُ مَصْلَحَةٍ، وَلَا جِزْيَةٌ، وَ) لَا (مِيرَاثٌ وَلَا وَجْهٌ حَلَالٌ حَتَّى تَضْعُفَ الشُّبْهَةُ بِاخْتِلَاطِ الْحَلَالِ بِمَالِهِمْ، وَقَدْ صَارَ فِي أَيْدِيهِمْ قَرِيبًا فِي أَيْدِي حَشَمِهِمْ وَخُدَّامِهِمْ، وَلِهَذَا قَالَ طَاوُوسُ) بْنُ كَيْسَانَ الْيَمَانِيُّ: (لَا أَشْهَدُ عِنْدَهُمْ وَإِنْ تَحَقَّقْتُ الْحَقَّ لِأَنِّي أَخَافُ تَعَدِّيَهُمْ عَلَى مَنْ شَهِدْتُ عَلَيْهِ) أَيْ: فَأَتْرُكُ هَذِهِ الشَّهَادَةَ دَرْأً لِلْمَفْسَدَةِ الْحَاصِلَةِ مِنْهَا. (وَبِالْجُمْلَةِ إِنَّمَا فَسَدَتِ الرَّعِيَّةُ بِفَسَادِ الْمُلُوكِ) بِسَبَبِ الْجَوْرِ وَالظُّلْمِ، (وَفَسَادُ) حَالِ (الْمُلُوكِ بِفَسَادِ الْعُلَمَاءِ) ، فَإِنَّهُمْ خَالَطُوهُمْ وَدَاهَنُوهُمْ، فَتَرَكُوا الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَفَسَدَ بِذَلِكَ الْحَالُ مِنَ الطَّرَفَيْنِ، وَأَدَّى ذَلِكَ إِلَى فَسَادِ حَالِ الرَّعِيَّةِ، (فَلَوْلَا الْقُضَاةُ السُّوءُ وَالْعُلَمَاءُ السُّوءُ لَقَلَّ فَسَادُ الْمُلُوكِ خَوْفًا مِنْ إِنْكَارِهِمْ) عَلَى الْمُنْكَرَاتِ، (وَلِذَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَزَالُ هَذِهِ الْأُمَّةُ تَحْتَ يَدِ اللَّهِ وَكَنَفِهِ مَا لَمْ تُمَالِئْ قُرَّاؤُهَا أُمَرَاءَهَا ) قَالَ الْعِرَاقِيُّ : رَوَاهُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ مِنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ مُرْسَلًا، وَرَوَاهُ الدَّيْلَمِيُّ فِي مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: مَا لَمْ تُعَظِّمْ أَبْرَارُهَا فُجَّارَهَا، وَيُدَاهِنْ خِيَارُهَا شِرَارَهَا وَسَنَدُهُمَا ضَعِيفٌ اهـ . (وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْقُرَّاءُ) وَهُوَ جَمْعُ قَارِئٍ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ خَاصَّةً، وَقَدْ خُصَّ إِطْلَاقُ هَذَا اللَّفْظِ عَلَى الْفُقَهَاءِ; (لِأَنَّهُمْ كَانُوا هُمُ الْعُلَمَاءَ، وَإِنَّمَا كَانَ عِلْمُهُمْ بِالْقُرْآنِ وَالْمَعَانِي الْمَفْهُومَةِ مِنْهُ، وَمِنَ السُّنَّةِ) اسْتِنْبَاطًا، (وَمَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الْعُلُومِ) الَّتِي هِيَ كَآلَاتٍ لِفَهْمِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، (مُحْدَثَةٌ بَعْدَهُمْ، وَقَدْ قَالَ سُفْيَانُ) الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: (لَا تُخَالِطِ السُّلْطَانَ وَلَا مَنْ يُخَالِطُهُ) ، فَإِنَّهُ مَعْصِيَةٌ، (وَقَالَ) أَيْضًا: (صَاحِبُ الْقَلَمِ وَصَاحِبُ الدَّوَاةِ وَصَاحِبُ الْقِرْطَاسِ، وَصَاحِبُ الطِّينِ) الْأَحْمَرِ (الَّذِي يُخْتَمُ بِهِ) الْكِتَابُ (وَصَاحِبُ اللِّيطَةِ بَعْضُهُمْ شُرَكَاءُ بَعْضٍ) فِي الْوِزْرِ (وَقَدْ صَدَقَ) سُفْيَانُ، (فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ فِي الْخَمْرِ عَشَرَةً حَتَّى لَعَنَ الْعَاصِرَ وَالْمُعْتَصِرَ) ، قَالَ الْعِرَاقِيُّ : رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ، وَقَالَ: حَدِيثٌ غَرِيبٌ اهـ . قُلْتُ: وَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ عَلْقَمَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْغَافِقِيِّ أَنَّهُمَا سَمِعَا ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ، وَشَارِبَهَا، وَسَاقِيَهَا، وَبَائِعَهَا، وَمُبْتَاعَهَا، وَعَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ، وَآكِلَ ثَمَنِهَا ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ كَذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَأَبِي طُعْمَةَ بَدَلَ ابْنِ عَلْقَمَةَ ، وَهُوَ فِي مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لُعِنَتِ الْخَمْرُ، وَعَاصِرُهَا، وَمُعْتَصِرُهَا، وَسَاقِيهَا وَشَارِبُهَا، وَبَائِعُهَا، وَمُشْتَرِيهَا . وَقَدْ رَوَاهُ أَيْضًا الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي السَّائِبِ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِثْلَ رِوَايَةِ الْإِمَامِ بِلَفْظِ: لُعِنَتِ الْخَمْرُ عَلَى عَشَرَةِ وُجُوهٍ: لُعِنَتْ بِعَيْنِهَا وَشَارِبِهَا وَسَاقِيهَا وَعَاصِرِهَا وَمُعْتَصِرِهَا وَحَامِلِهَا وَالْمَحْمُولَةِ إِلَيْهِ، وَبَائِعِهَا وَمُبْتَاعِهَا وَآكِلِ ثَمَنِهَا ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ كَذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَمْرٍو نَحْوَهُ . (وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (آكِلُ الرِّبَا وَمُوكِلُهُ وَشَاهِدَاهُ وَكَاتِبُهُ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ، وَقَالَ الْعِرَاقِيُّ : رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ، وَاللَّفْظُ لِلنَّسَائِيِّ دُونَ قَوْلِهِ: وَشَاهِدَاهُ، وَلِأَبِي دَاوُدَ : "لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَشَاهِدَهُ، وَكَاتِبَهُ" . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَابْنُ مَاجَهْ : وَشَاهِدَيْهِ، اهـ . قُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ مُغِيرَةَ قَالَ: سَأَلَ شِبَاكٌ إِبْرَاهِيمَ ، فَحَدَّثَنَا عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ" . قَالَ: قُلْتُ: وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَهُ فَقَالَ: إِنَّمَا نُحَدِّثُ بِمَا سَمِعْنَا، وَأَمَّا أَبُو دَاوُدَ فَقَدْ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِلَفْظِ: "لَعَنَ اللَّهُ الرِّبَا وَآكِلَهُ وَمُوكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ" . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِلَفْظِ: "لَعَنَ اللَّهُ آكِلَ الرِّبَا وَمُوَكِلَهُ وَشَاهِدَهُ وَكَاتِبَهُ" ، وَهَذَا الْأَنْسَبُ لِسِيَاقِ الْمُصَنِّفِ، (وَكَذَلِكَ رَوَى جَابِرُ) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ (وَعُمَرُ) بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، (عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قَالَ الْعِرَاقِيُّ : أَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ: "لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ، وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ" اهـ . قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ كَذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ الْعِرَاقِيُّ : وَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ فَقَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ بِقَوْلِهِ، وَفِي الْبَابِ وَلِابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِهِ: إِنَّ آخِرَ مَا أُنْزِلَتْ آيَةُ الرِّبَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ وَلَمْ يُفَسِّرْهَا، فَدَعُوا الرِّبَا وَالرِّيبَةَ ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْهُ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ اهـ . قُلْتُ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ بِلَفْظِ: "لَعَنَ اللَّهُ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَكَاتِبَهُ، وَمَانِعَ الصَّدَقَةِ" . وَعِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ مِنْ حَدِيثِهِ بِلَفْظِ: "لَعَنَ اللَّهُ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَشَاهِدَيْهِ، وَكَاتِبَهُ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ، وَمَانِعَ الصَّدَقَةِ وَالْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ" .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية