الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين

بل مثال هذا أن يملك الرجل جارية هي أخته من الرضاع  فتباع بجارية أجنبية فليس لأحد أن يتورع منه وتشبيه ذلك ، ببيع الخمر ، غاية السرف في هذا الطرف .

وقد عرفنا جميع الدرجات وكيفية التدريج فيها ، وإن كان تفاوت هذه الدرجات لا ينحصر في ثلاث أو أربع ولا في عدد ولكن المقصود من التعديد التقريب والتفهيم .

فإن قيل : فقد قال صلى الله عليه وسلم : من اشترى ثوبا بعشرة دراهم فيها درهم حرام  لم يقبل الله له صلاة ما كان عليه .

"، ثم أدخل ابن عمر أصبعيه في أذنيه ، وقال : صمتا إن لم أكن سمعته منه
قلنا ذلك محمول على ما لو اشترى بعشرة بعينها ، لا في الذمة وإذا اشترى في الذمة ، فقد حكمنا بالتحريم في أكثر الصور فليحمل عليها ثم كم من ملك يتوعد عليه بمنع قبول الصلاة لمعصية تطرقت إلى سببه وإن لم يدل ذلك على فساد العقد كالمشترى في وقت النداء وغيره .

التالي السابق



الخدمات العلمية