فصل [ارتداد أحد الزوجين]
nindex.php?page=treesubj&link=9968ارتداد أحد الزوجين يوجب الفراق، فإن ارتد الزوج لم يصح أن تكون مسلمة تحت كافر، وكذلك إن ارتدت الزوجة إلى المجوسية؛ لأن المجوسية لا تكون زوجة لمسلم، ويختلف إذا ارتدت إلى النصرانية، أو
nindex.php?page=treesubj&link=9968ارتد الزوج وتحته نصرانية، فقيل: يقع الفراق في الموضعين جميعا.
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك في "المدونة": إذا ارتد وقعت الفرقة بينه وبين زوجاته إذا كن مسلمات.
وقال
علي بن زياد nindex.php?page=showalam&ids=15613وابن أشرس عن
nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك: nindex.php?page=treesubj&link=9968إذا ارتدت المرأة إلى المجوسية وزوجها مسلم وقعت الفرقة بينهما. فخص
nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك الفرقة بارتداده إذا كان الزوجات مسلمات، وخص الآخران ارتدادهم إلى المجوسية.
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=12322أصبغ في "كتاب ابن حبيب":
nindex.php?page=treesubj&link=9968إن ارتد وزوجاته نصرانيات أو [ ص: 2133 ] يهوديات فلا يحال بينه وبينهن، ولا يحرمن عليه إن عاود الإسلام؛ لأن الله عز وجل قال:
nindex.php?page=tafseer&surano=60&ayano=10فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار [الممتحنة: 10] ، وقال في الرجال:
nindex.php?page=tafseer&surano=60&ayano=10ولا تمسكوا بعصم الكوافر فأجرى حكم الارتداد، وحكم ما كان يصح أو يفسد في أصل العقد على الدين الذي ارتد إليه، فتقع الفرقة في الموضع الذي لا يجوز أن يبتدئ عقد النكاح عليه، ولا تقع في الموضع الذي يجوز أن يبتدئه.
فإذا
nindex.php?page=treesubj&link=9968ارتد وتحته نصرانية، أو ارتدت هي إلى النصرانية أو إلى اليهودية لم يفرق بينهما لما كان جائزا أن يعقد النكاح، وهما على ذلك الدين.
وقد احتج من نصر القول الأول بقوله عز وجل:
nindex.php?page=tafseer&surano=39&ayano=65لئن أشركت ليحبطن عملك [الزمر: 65] ، قال: وهذا عمل، وليس بصحيح، والمراد بالآية الأعمال التي كانت لله سبحانه، وهذه تباعات بين آدميين، ولا خلاف أن الردة لا توجب نقض ما تقدم من تباعات الآدميين
وإن
nindex.php?page=treesubj&link=11006كانت الزوجة نصرانية، فارتدت إلى اليهودية، لم يفرق بينهما، وليس علينا أن نردها من كفر إلى كفر آخر، وإذا ارتدت إلى المجوسية وقعت الفرقة.
واختلف
nindex.php?page=treesubj&link=9968إذا ارتدا جميعا الزوج والزوجة في مرة واحدة؛ فقال
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي: تقع الفرقة. وقال
nindex.php?page=showalam&ids=11990أبو حنيفة: الزوجية باقية.
[ ص: 2134 ]
فَصْلٌ [ارْتِدَادِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ]
nindex.php?page=treesubj&link=9968ارْتِدَادُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ يُوجِبُ الْفِرَاقَ، فَإِنِ ارْتَدَّ الزَّوْجُ لَمْ يَصِحَّ أَنْ تَكُونَ مُسْلِمَةٌ تَحْتَ كَافِرٍ، وَكَذَلِكَ إِنِ ارْتَدَتِ الزَّوْجَةُ إِلَى الْمَجُوسِيَّةِ؛ لِأَنَّ الْمَجُوسِيَّةَ لَا تَكُونُ زَوْجَةً لِمُسْلِمٍ، وَيَخْتَلِفُ إِذَا ارْتَدَتْ إِلَى النَّصْرَانِيَّةِ، أَوِ
nindex.php?page=treesubj&link=9968ارْتَدَّ الزَّوْجُ وَتَحْتَهُ نَصْرَانِيَّةٌ، فَقِيلَ: يَقَعُ الْفِرَاقُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ جَمِيعًا.
وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=16867مَالِكٌ فِي "الْمُدَوَّنَةِ": إِذَا ارْتَدَّ وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَوْجَاتِهِ إِذَا كُنَّ مُسْلِمَاتٍ.
وَقَالَ
عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ nindex.php?page=showalam&ids=15613وَابْنُ أَشْرَسَ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16867مَالِكٍ: nindex.php?page=treesubj&link=9968إِذَا ارْتَدَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى الْمَجُوسِيَّةِ وَزَوْجُهَا مُسْلِمٌ وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا. فَخَصَّ
nindex.php?page=showalam&ids=16867مَالِكٌ الْفُرْقَةَ بِارْتِدَادِهِ إِذَا كَانَ الزَّوْجَاتُ مُسْلِمَاتٍ، وَخَصَّ الْآخَرَانِ ارْتِدَادَهُمْ إِلَى الْمَجُوسِيَّةِ.
وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=12322أَصْبَغُ فِي "كِتَابِ ابْنِ حَبِيبٍ":
nindex.php?page=treesubj&link=9968إِنِ ارْتَدَّ وَزَوْجَاتُهُ نَصْرَانِيَّاتٌ أَوْ [ ص: 2133 ] يَهُودِيَّاتٌ فَلَا يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُنَّ، وَلَا يَحْرُمْنَ عَلَيْهِ إِنْ عَاوَدَ الْإِسْلَامَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ:
nindex.php?page=tafseer&surano=60&ayano=10فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ [الْمُمْتَحِنَةِ: 10] ، وَقَالَ فِي الرِّجَالِ:
nindex.php?page=tafseer&surano=60&ayano=10وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ فَأَجْرَى حُكْمَ الِارْتِدَادِ، وَحُكْمَ مَا كَانَ يَصِحُّ أَوْ يَفْسُدُ فِي أَصْلِ الْعَقْدِ عَلَى الدِّينِ الَّذِي ارْتَدَّ إِلَيْهِ، فَتَقَعُ الْفُرْقَةُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي لَا يَجُوزُ أَنْ يَبْتَدِئَ عَقْدُ النِّكَاحِ عَلَيْهِ، وَلَا تَقَعُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَجُوزُ أَنْ يَبْتَدِئَهُ.
فَإِذَا
nindex.php?page=treesubj&link=9968ارْتَدَّ وَتَحْتَهُ نَصْرَانِيَّةٌ، أَوِ ارْتَدَتْ هِيَ إِلَى النَّصْرَانِيَّةِ أَوْ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا لِمَا كَانَ جَائِزًا أَنْ يَعْقِدَ النِّكَاحَ، وَهُمَا عَلَى ذَلِكَ الدِّينِ.
وَقَدِ احْتَجَّ مَنْ نَصَرَ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ:
nindex.php?page=tafseer&surano=39&ayano=65لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ [الزُّمَرِ: 65] ، قَالَ: وَهَذَا عَمَلٌ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ، وَالْمُرَادُ بِالْآيَةِ الْأَعْمَالُ الَّتِي كَانَتْ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ، وَهَذِهِ تِبَاعَاتٌ بَيْنَ آدَمِيِّينَ، وَلَا خِلَافَ أَنَّ الرِّدَّةَ لَا تُوجِبُ نَقْضَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ تِبَاعَاتِ الْآدَمِيِّينَ
وَإِنْ
nindex.php?page=treesubj&link=11006كَانَتِ الزَّوْجَةُ نَصْرَانِيَّةً، فَارْتَدَتْ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ، لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا، وَلَيْسَ عَلَيْنَا أَنْ نَرُدَّهَا مِنْ كُفْرٍ إِلَى كُفْرٍ آخَرَ، وَإِذَا ارْتَدَتْ إِلَى الْمَجُوسِيَّةِ وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ.
وَاخْتُلِفَ
nindex.php?page=treesubj&link=9968إِذَا ارْتَدَّا جَمِيعًا الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ فِي مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ؛ فَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشَّافِعِيُّ: تَقَعُ الْفُرْقَةُ. وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=11990أَبُو حَنِيفَةَ: الزَّوْجِيَّةُ بَاقِيَةٌ.
[ ص: 2134 ]