الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                                        السنن الكبرى للنسائي

                                                                                                                        النسائي - أحمد بن شعيب النسائي

                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                        384 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ عِنْدَ الْبَيْتِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ ، إِذْ قِيلَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ ، فَأُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُلِئَ حِكْمَةً وَإِيمَانًا ، فَشُقَّ مِنَ النَّحْرِ إِلَى مَرَاقِّ الْبَطْنِ ، فَغَسَلَ الْقَلْبَ بِمَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ -يَعْنِي- مُلِئَ حِكْمَةً وَإِيمَانًا ، ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ مَعَ جِبْرِيلَ ، فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ مَرْحَبًا بِهِ وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ. فَأَتَيْتُ عَلَى آدَمَ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنِ ابْنٍ وَنَبِيٍّ ، ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ . فَمِثْلُ ذَلِكَ ، فَأَتَيْتُ عَلَى يَحْيَى وَعِيسَى ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمَا ، فَقَالَا: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ ، ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ . فَمِثْلُ ذَلِكَ ، فَأَتَيْتُ عَلَى يُوسُفَ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ قَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ ، ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ فَمِثْلُ ذَلِكَ ، فَأَتَيْتُ عَلَى إِدْرِيسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، قَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ ، ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ فَمِثْلُ ذَلِكَ ، فَأَتَيْتُ عَلَى هَارُونَ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ. ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّادِسَةَ فَمِثْلُ ذَلِكَ ، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ ، فَلَمَّا جَاوَزْتُهُ بَكَى قِيلَ: مَا أَبْكَاكَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ هَذَا الْغُلَامُ الَّذِي بَعَثْتَهُ بَعْدِي، يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِهِ الْجَنَّةَ أَكْثَرُ وَأَفْضَلُ مِمَّا يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي ، ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّابِعَةَ فَمِثْلُ ذَلِكَ ، وَأَتَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنِ ابْنٍ وَنَبِيٍّ ، ثُمَّ رُفِعَ لِي الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ ، فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ فَقَالَ: هَذَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ يُصَلِّي فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ، فَإِذَا خَرَجُوا مِنْهُ لَمْ يَعُودُوا فِيهِ، آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ رُفِعَتْ لِي الَسِدْرَةُ الْمُنْتَهَى ، فَإِذَا نَبْقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ ، وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ ، وَإِذَا فِي أَصْلِهَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ : نَهَرَانِ بَاطِنَانِ وَنَهَرَانِ ظَاهِرَانِ. فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ فَقَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَفِي الْجَنَّةِ ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ فَالْفُرَاتُ وَالنِّيلُ ، ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً ، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً قَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ إِنِّي عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ ، فَاسْأَلْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِّي ، فَجَعَلَهَا أَرْبَعِينَ ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَأَتَيْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: جَعَلَهَا أَرْبَعِينَ ، فَقَالَ لِي مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَجَعَلَهَا ثَلَاثِينَ ، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ لِي مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَجَعَلَهَا عِشْرِينَ ، ثُمَّ عَشَرَةً ، ثُمَّ خَمْسَةً ، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ، فَقَالَ لِي مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى ، قُلْتُ: إِنِّي أَسْتَحِي مِنْ رَبِّي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْهِ ، فَنُودِيَ أَنْ قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي ، وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي ، وَأَجْزِي بِالْحَسَنَةِ عَشْرَ أَمْثَالِهَا . قَالَ لَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الزُّهْرِيُّ ، وَالزُّهْرِيُّ خَالَفَ قَتَادَةَ فِي إِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ ؛ فَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ . وَرَوَاهُ بَعْضُ أَصْحَابِ يُونُسَ عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ أُبَيٍّ . وَهُوَ خَطَأٌ ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ سَقَطَ مِنَ الْكِتَابِ " ذَرٌّ " فَصَارَ " عَنْ أَبِي " ، فَظُنَّ أَنَّهُ " أُبَيٌّ " . وَرُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ . وَرَوَاهُ ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ " مَالِكَ بْنَ صَعْصَعَةَ " ، وَلَا " أَبَا ذَرٍّ " .

                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                        الخدمات العلمية