الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                                        السنن الكبرى للنسائي

                                                                                                                        النسائي - أحمد بن شعيب النسائي

                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                        2 - كِتَابُ الصَّلَاةِ 2 - كِتَابُ الصَّلَاةِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 1 - بَابٌ فَرْضُ الصَّلَاةِ وَذِكْرُ اخْتِلَافِ النَّاقِلِينَ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَاخْتِلَافِ أَلْفَاظِهِمْ 383 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، وَسَعِيدٌ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ - أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : بَيْنَا أَنَا عِنْدَ الْبَيْتِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ إِذْ قِيلَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ ، فَأُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَلْأَى حِكْمَةً وَإِيمَانًا ، فَشُقَّ مِنَ النَّحْرِ إِلَى مَرَاقِّ الْبَطْنِ . ثُمَّ غُسِلَ الْقَلْبُ بِمَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ مُلِئَ حِكْمَةً وَإِيمَانًا. وَأُتِيتُ بِدَابَّةٍ أَبْيَضَ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ يُسَمَّى الْبُرَاقَ ، فَانْطَلَقْتُ مَعَ جِبْرِيلَ فَانْطَلَقْتُ مَعَ جِبْرِيلَ ، حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قِيلَ: جِبْرِيلُ قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قِيلَ: مُحَمَّدٌ . قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ. فَأَتَيْتُ عَلَى آدَمَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنِ ابْنٍ وَنَبِيٍّ ، فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قِيلَ: جِبْرِيلُ ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قِيلَ: مُحَمَّدٌ . قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ مَرْحَبًا بِهِ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَأَتَيْتُ عَلَى يَحْيَى وَعِيسَى ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمَا ، فَقَالَا: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ ، فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قِيلَ: جِبْرِيلُ قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قِيلَ: مُحَمَّدٌ . قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ مَرْحَبًا بِهِ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، فَأَتَيْتُ عَلَى يُوسُفَ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ ، فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قِيلَ: جِبْرِيلُ قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قِيلَ: مُحَمَّدٌ . قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ مَرْحَبًا بِهِ وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، فَأَتَيْتُ عَلَى إِدْرِيسَ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ ، فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قِيلَ: جِبْرِيلُ قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قِيلَ: مُحَمَّدٌ . قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ مَرْحَبًا بِهِ وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، فَأَتَيْتُ عَلَى هَارُونَ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ قَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ. فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّادِسَةَ قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قِيلَ: جِبْرِيلُ قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قِيلَ: مُحَمَّدٌ . قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ مَرْحَبًا بِهِ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ ، فَلَمَّا جَاوَزْتُ بَكَى قِيلَ: مَا أَبْكَاكَ ؟ قَالَ: رَبِّ، هَذَا الْغُلَامُ بَعَثْتَهُ بَعْدِي، يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِهِ أَفْضَلُ مِمَّا يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي ، فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّابِعَةَ قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قِيلَ: جِبْرِيلُ قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قِيلَ: مُحَمَّدٌ . قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ مَرْحَبًا بِهِ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، فَأَتَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنِ ابْنٍ وَنَبِيٍّ ، فَرُفِعَ لِي الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ ، فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ فَقَالَ: هَذَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ، يُصَلِّي فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ، إِذَا خَرَجُوا مِنْهُ لَمْ يَعُودُوا إِلَيْهِ ، آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ ، وَرُفِعَتْ لِي سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى ، فَإِذَا نَبْقُهَا كَأَنَّهُ قِلَالِ هَجَرَ ، وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ كَآذَانِ الْفِيُولِ ، وَإِذَا فِي أَصْلِهَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ : نَهَرَانِ بَاطِنَانِ وَنَهَرَانِ ظَاهِرَانِ. فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ فَقَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ - ثُمَّ ذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا- فَنَهْرًا الْجَنَّةِ ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ فَالْفُرَاتُ وَالنِّيلُ ، قَالَ: ثُمَّ فُرِضَ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً ، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى قَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ قَدْ عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ تُطِيقُ ذَلِكَ ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ ، فَاسْأَلْهُ يُخَفِّفَ عَنْكَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي ، فَجَعَلَهَا أَرْبَعِينَ صَلَاةً ، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ، فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: جَعَلَهَا أَرْبَعِينَ صَلَاةً ، قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ ، وَقَدْ عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ تُطِيقَ ذَلِكَ ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ ، فَاسْأَلْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِّي، فَجَعَلَهَا ثَلَاثِينَ صَلَاةً، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ، فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ ؟ فَقُلْتُ : جَعَلَهَا ثَلَاثِينَ صَلَاةً ، قَالَ : إِنِّي أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ ، وَقَدْ عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ ؛ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ ، فَاسْأَلْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ . فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِّي ، فَجَعَلَهَا عِشْرِينَ ، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ، فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ قُلْتُ : جَعَلَهَا عِشْرِينَ صَلَاةً ، قَالَ : إِنِّي أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ ، وَقَدْ عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ ؛ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ ! فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِّي ، فَجَعَلَهَا عَشْرَ صَلَوَاتٍ . فَأَقْبَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ، فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ قُلْتُ : جَعَلَهَا عَشْرَ صَلَوَاتٍ، قَالَ : إِنِّي أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ ، وَقَدْ عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ ؛ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ ! فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِّي، فَجَعَلَهَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ ، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ، فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ قُلْتُ : جَعَلَهَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ ، قَالَ : إِنِّي أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ ، وَقَدْ عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ ؛ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ ! قُلْتُ : رَضِيتُ وَسَلَّمْتُ . فَنُودِيَ أَنْ قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي، وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي ، وَأَجْزِي بِالْحَسَنَةِ عَشْرَ أَمْثَالِهَا !

                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                        الخدمات العلمية