الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                              السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

                                                                                                                              صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              صحيح مسلم 4891 بَابُ دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ النَّوَوِيُّ : (بَابٌ فِي الْأَدْعِيَةِ) . (حَدِيثُ الْبَابِ) وَهُوَ بِصَحِيحِ مُسْلِمٍ \ النَّوَوِيِّ، ص 38 ج 17، الْمَطْبَعَةِ الْمِصْرِيَّةِ (عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، عَمَّا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ) وَآلِهِ (وَسَلَّمَ يَدْعُو بِهِ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَتْ: كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ! إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَمِلْتُ، وَمِنْ شَرِّ مَا لَمْ أَعْمَلْ») . السراج الوهاج (الشَّرْحُ) هَذَا الْحَدِيثُ لَهُ طُرُقٌ فِي مُسْلِمٍ . قَالُوا: مَعْنَاهُ: مِنْ شَرِّ مَا اكْتَسَبْتُهُ، مِمَّا قَدْ يَقْتَضِي عُقُوبَةً فِي الدُّنْيَا، أَوْ يَقْتَضِي فِي الْآخِرَةِ، وَإِنْ لَمْ أَكُنْ قَصَدْتُهُ. قَالَ النَّوَوِيُّ : وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ: تَعْلِيمُ الْأُمَّةِ الدُّعَاءَ. انْتَهَى. وَقَدْ وَرَدَ التَّعَوُّذُ مِنْ أَشْيَاءَ، ذَكَرَ أَحَادِيثَهَا الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ؛ مِنْهَا: التَّعَوُّذُ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ، وَمِنَ الْفِتَنِ، وَمِنْ غَلَبَةِ الرِّجَالِ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنَ الْبُخْلِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ، وَمِنَ الْجُبْنِ وَالْكَسَلِ، وَمِنْ أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَمِنْ فِتْنَةِ النَّارِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْغِنَى، وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَلَا بُدَّ مِنْ هَذِهِ التَّعَوُّذَاتِ: لِمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ، وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَيُحِبُّ الِاقْتِدَاءَ بِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ. وَمَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ لِهَذَا فَقَدْ وَفَّقَهُ لِخَيْرَيِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية