الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                              السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

                                                                                                                              صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              صحيح مسلم 4835 كِتَابُ الدُّعَاءِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ : (كِتَابُ الذِّكْرِ، وَالدُّعَاءِ، وَالتَّوْبَةِ، وَالِاسْتِغْفَارِ) . وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ : (كِتَابُ الدَّعَوَاتِ) . بَابٌ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَفِيمَنْ أَحْصَاهَا وَلَفْظُ النَّوَوِيِّ : (بَابٌ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى، وَفَضْلِ مَنْ أَحْصَاهَا) . (حَدِيثُ الْبَابِ) وَهُوَ بِصَحِيحِ مُسْلِمٍ \ النَّوَوِيِّ، ص4، 5 ج17، الْمَطْبَعَةِ الْمِصْرِيَّةِ (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ «لِلَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا، مَنْ حَفِظَهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ. وَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ») . السراج الوهاج (الشَّرْحُ) (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ) وَآلِهِ (وَسَلَّمَ؛ قَالَ إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا) . زَادَ فِي الْبُخَارِيِّ : «مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا» وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ أَيْضًا، فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى. قَالَ الْقُشَيْرِيُّ : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الِاسْمَ هُوَ الْمُسَمَّى؛ إِذْ لَوْ كَانَ غَيْرَهُ لَكَانَتِ الْأَسْمَاءُ لِغَيْرِهِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى . قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَشْهَرَ أَسْمَائِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: «اللَّهُ» لِإِضَافَةِ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ إِلَيْهِ. وَقَدْ رُوِيَ: أَنَّ «اللَّهَ» هُوَ اسْمُهُ الْأَعْظَمُ. قَالَ الطَّبَرِيُّ : وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ «كُلُّ اسْمٍ لَهُ» فَيُقَالُ: «الرَّؤُوفُ الْكَرِيمُ» مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى. وَلَا يُقَالُ: مِنْ أَسْمَاءِ الرَّؤُوفِ أَوِ الْكَرِيمِ: «اللَّهُ». قَالَ النَّوَوِيُّ : اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَيْسَ فِيهِ حَصْرٌ لِأَسْمَائِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. فَلَيْسَ مَعْنَاهُ: أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَسْمَاءٌ غَيْرُ هَذِهِ التِّسْعَةِ وَالتِّسْعِينَ. وَإِنَّمَا مَقْصُودُ الْحَدِيثِ: أَنَّ هَذِهِ التِّسْعَةَ وَالتِّسْعِينَ: «مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ». فَالْمُرَادُ: الْإِخْبَارُ عَنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ بِإِحْصَائِهَا، لَا الْإِخْبَارُ بِحَصْرِ الْأَسْمَاءِ؛ وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: « أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ ». وَقَدْ ذَكَرَ الْحَافِظُ « أَبُو بَكْرِ ابْنُ الْعَرَبِيِّ الْمَالِكِيُّ » عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ قَالَ: لِلَّهِ تَعَالَى أَلْفُ اسْمٍ. قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: وَهَذَا قَلِيلٌ فِيهَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. انْتَهَى. قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: وَيَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْحَصْرِ: أَنَّ أَكْثَرَهَا صِفَاتٌ، وَصِفَاتُ اللَّهِ لَا تَتَنَاهَى. وَهَلِ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ مَعْقُولٌ؟ أَوْ تَعَبُّدٌ لَا يُعْقَلُ مَعْنَاهُ؟ قَالَ النَّوَوِيُّ : وَأَمَّا تَعْيِينُ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ فَقَدْ جَاءَ فِي التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ -فِي بَعْضِ أَسْمَائِهِ- خِلَافٌ. وَقِيلَ: إِنَّهَا مَخْفِيَّةُ التَّعْيِينِ، كَالِاسْمِ الْأَعْظَمِ، وَلَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَنَظَائِرِهَا. انْتَهَى. قُلْتُ: لَمْ يَقَعْ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ الْحَدِيثِ: سَرْدُ الْأَسْمَاءِ إِلَّا فِي رِوَايَةِ « الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ » عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ . وَفِي رِوَايَةِ « زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ » عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ وَالطَّبَرَانِيِّ . وَالطَّرِيقَانِ يَرْجِعَانِ إِلَى رِوَايَةِ « الْأَعْرَجِ » وَفِيهِمَا اخْتِلَافٌ شَدِيدٌ، فِي سَرْدِ الْأَسْمَاءِ وَالزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ. قَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ : وَوَقَعَ سَرْدُ الْأَسْمَاءِ أَيْضًا فِي طَرِيقٍ ثَالِثَةٍ، عِنْدَ الْحَاكِمِ فِي «مُسْتَدْرَكِهِ» وَجَعْفَرٍ الْفِرْيَابِيِّ فِي «الذِّكْرِ»: مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي سَرْدِهَا، هَلْ هُوَ مَرْفُوعٌ؟ أَوْ مُدْرَجٌ فِي الْخَبَرِ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ؟ فَذَهَبَ إِلَى الْأَخِيرِ جَمَاعَةٌ، مُسْتَدِلِّينَ بِخُلُوِّ أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ، مَعَ الِاخْتِلَافِ وَالِاضْطِرَابِ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ التَّعْيِينُ وَقَعَ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ فِي الطَّرِيقَيْنِ مَعًا؛ وَلِذَا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ الشَّدِيدُ بَيْنَهُمَا؛ وَلِذَا تَرَكَ الشَّيْخَانِ تَخْرِيجَ التَّعْيِينِ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ -بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ-: هَذَا الْحَدِيثُ غَرِيبٌ، حَدَّثَنَا بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ صَفْوَانَ، وَلَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ صَفْوَانَ، وَهُوَ ثِقَةٌ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَلَا نَعْلَمُ -فِي كَثِيرٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ- ذِكْرَ الْأَسْمَاءِ، إِلَّا فِي هَذِهِ الطَّرِيقِ. وَقَدْ رُوِيَ -بِإِسْنَادٍ آخَرَ- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فِيهِ ذِكْرُ الْأَسْمَاءِ، وَلَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ. انْتَهَى. وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ : لَمْ يَثْبُتْ أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَيَّنَ الْأَسْمَاءَ الْمَذْكُورَةَ. انْتَهَى. قَالَ الشَّوْكَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي «تُحْفَةُ الذَّاكِرِينَ شَرْحُ عُدَّةِ الْحِصْنِ الْحَصِينِ»: وَذَكَرَهُ «آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ» بِسَنَدٍ آخَرَ، وَلَا يَصِحُّ، وَقَدْ صَحَّحَ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ . يَعْنِي: فِي سَرْدِ الْأَسْمَاءِ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي «الْأَذْكَارِ»: إِنَّهُ حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ فِي «تَفْسِيرِهِ الَّذِي عَوَّلَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ»: إِنَّ سَرْدَ الْأَسْمَاءِ مُدْرَجٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ كَمَا رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّهُمْ قَالُوا ذَلِكَ. أَيْ أَنَّهُمْ: جَمَعُوهَا مِنَ الْقُرْآنِ. كَمَا رُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَأَبِي زَيْدٍ اللُّغَوِيِّ . قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : وَلَا يَخْفَاكَ أَنَّ هَذَا الْعَدَدَ قَدْ صَحَّحَهُ إِمَامَانِ، وَحَسَّنَهُ إِمَامٌ. فَالْقَوْلُ بِأَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ جَمَعَهَا مِنَ الْقُرْآنِ غَيْرُ سَدِيدٍ، وَمُجَرَّدُ بُلُوغِ وَاحِدٍ أَنَّهُ وَقَعَ ذَلِكَ لَا يَنْتَهِضُ لِمُعَارَضَةِ الرِّوَايَةِ، وَلَا تُدْفَعُ الْأَحَادِيثُ بِمِثْلِهِ. وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرَهُ عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، فَغَايَتُهُ: أَنَّ الْأَسْمَاءَ الْحُسْنَى أَكْثَرُ مِنْ هَذَا الْمِقْدَارِ، وَهُوَ الَّذِي وَرَدَ التَّرْغِيبُ فِي إِحْصَائِهِ وَحِفْظِهِ، وَهَذَا ظَاهِرٌ مَكْشُوفٌ، لَا يَخْفَى. وَمَعَ هَذَا: فَقَدْ أَخْرَجَ الْأَسْمَاءَ بِهَذَا الْعَدَدِ: التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وَأَبُو نُعَيْمٍ : مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَالْحَاكِمُ فِي «الْمُسْتَدْرَكِ» وَأَبُو الشَّيْخِ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ (كِلَاهُمَا فِي التَّفْسِيرِ) وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى، وَالْبَيْهَقِيُّ : مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَقَدْ أَطَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ الْكَلَامَ عَلَى الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى. قَالَ ابْنُ حَزْمٍ : جَاءَتْ فِي إِحْصَائِهَا أَحَادِيثُ مُضْطَرِبَةٌ، لَا يَصِحُّ مِنْهَا شَيْءٌ أَصْلًا. وَبَالَغَ بَعْضُهُمْ فِي تَكْثِيرِهَا. انْتَهَى. وَأَنْهَضُ مَا وَرَدَ فِي إِحْصَائِهَا الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْعُدَّةِ. انْتَهَى كَلَامُ الشَّوْكَانِيِّ، رَحِمَهُ اللَّهُ. وَسَرَدَ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ: جَمْعٌ جَمٌّ، مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِعِلْمِ الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ، مِنْ رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ، وَأَقَلُّوا وَأَكْثَرُوا. مِنْهُمُ: الْجَزَرِيُّ، فِي «الْحِصْنِ» وَأَبُو الْفَتْحِ الْغِرْنَاطِيُّ، فِي «سِلَاحِ الْمُؤْمِنِ وَمُلَخَّصِ السِّلَاحِ فِي فِرِنْدِهِ». وَالنَّوَوِيُّ فِي «الْأَذْكَارِ» وَالْبَيْهَقِيُّ فِي «الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ» وَالْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍالْعَسْقَلَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي «الْفَتْحِ»، وَفِي «التَّلْخِيصِ» وَعَلِيٌّ الْقَارِّيُّ فِي «الْحِزْبِ الْأَعْظَمِ» وَكَذَا أَكْثَرُ الْمُؤَلِّفِينَ فِي «الدَّعَوَاتِ». وَتَمَامُ الْكَلَامِ عَلَى هَذَا الْمَرَامِ: مَذْكُورٌ فِي «كِتَابِ الْجَوَائِزِ وَالصِّلَاتِ عَنِ الْأَسَامِي وَالصِّفَاتِ» فَرَاجِعْهُ تَجِدْهُ شَافِيًا كَافِيًا وَافِيًا، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. (مَنْ حَفِظَهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ) وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ». وَعِنْدَ الْبُخَارِيِّ : «لَا يَحْفَظُهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ». قَالَ النَّوَوِيُّ : اخْتَلَفُوا فِي الْمُرَادِ بِإِحْصَائِهَا. فَقَالَ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْمُحَقِّقِينَ: مَعْنَاهُ «حَفِظَهَا» وَهَذَا هُوَ الْأَظْهَرُ؛ لِأَنَّهُ جَاءَ مُفَسَّرًا فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى: «مَنْ حَفِظَهَا». وَقِيلَ: أَحْصَاهَا: عَدَّهَا فِي الدُّعَاءِ بِهَا. وَقِيلَ: أَطَاقَهَا. أَيْ أَحْسَنَ الْمُرَاعَاةَ لَهَا، وَالْمُحَافَظَةَ عَلَى مَا تَقْتَضِيهِ، وَصَدَّقَ بِمَعَانِيهَا. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: الْعَمَلُ بِهَا، وَالطَّاعَةُ بِكُلِّ اسْمِهَا، وَالْإِيمَانُ بِهَا لَا يَقْتَضِي عَمَلًا. وَقَالَ بَعْضُهُمُ: الْمُرَادُ: حِفْظُ الْقُرْآنِ، وَتِلَاوَتُهُ كُلَّهُ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَوْفٍ لَهَا، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ. انْتَهَى. وَقَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ : «لَا يَحْفَظُهَا» أَيْ: لَا يَقْرَؤُهَا «أَحَدٌ» عَنْ ظَهْرِ قَلْبِهِ «إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ». وَالْحِفْظُ: يَسْتَلْزِمُ التَّكْرَارَ. أَيْ: تَكْرَارَ مَجْمُوعِهَا بِأَنْ يَعْتَبِرَ مَعَانِيَهَا، فَيُطَالِبَ نَفْسَهُ بِمَا تَضَمَّنَتْهُ مِنْ صِفَاتِ الرُّبُوبِيَّةِ، وَأَحْكَامِ الْعُبُودِيَّةِ، فَيَتَخَلَّقُ بِهَا. وَذُكِرَ الْجَزَاءُ بِلَفْظِ الْمَاضِي؛ تَحْقِيقًا لِوُقُوعِهِ، وَتَنْبِيهًا عَلَى أَنَّهُ -وَإِنْ لَمْ يَقَعْ- فَهُوَ فِي حُكْمِ الْوَاقِعُ؛ لِأَنَّهُ كَائِنٌ لَا مَحَالَةَ. انْتَهَى. قَالَ الشَّوْكَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي (تُحْفَةِ الذَّاكِرِينَ) : وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ : «لَا يَحْفَظُهَا» وَهَذَا اللَّفْظُ تَفْسِيرُ مَعْنَى قَوْلِهِ «أَحْصَاهَا» فَالْإِحْصَاءُ هُوَ الْحِفْظُ. وَهَكَذَا قَالَ الْأَكْثَرُونَ. وَقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ. وَالْأَوَّلُ: هُوَ الرَّاجِحُ، الْمُطَابِقُ لِلْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ. وَقَدْ فَسَّرَتْهُ الرِّوَايَةُ الْمُصَرِّحَةُ بِالْحِفْظِ، كَمَا عَرَفْتَ. قَالَ: وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ وَرَدَ «مِنْ طَرِيقِ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ» خَارِجَ الصَّحِيحَيْنِ، وَالْحُجَّةُ بِمَا فِيهِمَا عَلَى انْفِرَادِهِ قَائِمَةٌ. انْتَهَى. (وَاللَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ) وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «إِنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ». قَالَ النَّوَوِيُّ : «الْوِتْرُ»: الْفَرْدُ. وَمَعْنَاهُ -فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى- الْوَاحِدُ، الَّذِي لَا شَرِيكَ لَهُ، وَلَا نَظِيرَ. وَمَعْنَى يُحِبُّهُ: تَفْضِيلُ الْوِتْرِ فِي الْأَعْمَالِ، وَكَثِيرٍ مِنَ الطَّاعَاتِ، فَجَعَلَ الصَّلَاةَ خَمْسًا، وَالطَّهَارَةَ ثَلَاثًا، وَالطَّوَافَ سَبْعًا، وَالسَّعْيَ سَبْعًا، وَرَمْيَ الْجِمَارِ سَبْعًا، وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ ثَلَاثًا، وَالِاسْتِنْجَاءَ ثَلَاثًا. وَكَذَا الْأَكْفَانَ. وَفِي الزَّكَاةِ: خَمْسَةُ أَوْسُقٍ، وَخَمْسُ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ، وَنِصَابُ الْإِبِلِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ. وَجَعَلَ كَثِيرًا مِنْ عَظِيمِ مَخْلُوقَاتِهِ وِتْرًا. مِنْهَا السَّمَوَاتُ، وَالْأَرَضُونَ، وَالْبِحَارُ، وَأَيَّامُ الْأُسْبُوعِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ. وَقِيلَ: إِنَّ مَعْنَاهُ مُنْصَرِفٌ إِلَى صِفَةِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَالتَّفَرُّدِ، مُخْلِصًا لَهُ. انْتَهَى. وَقَالَ التُّورِبِشْتِيُّ : أَيْ يُثِيبُ عَلَى الْعَمَلِ الَّذِي أَتَى بِهِ وِتْرًا، وَيَقْبَلُهُ مِنْ عَامِلِهِ؛ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّنْبِيهِ عَلَى مَعَانِي الْفَرْدَانِيَّةِ: قَلْبًا، وَلِسَانًا، وَإِيمَانًا، وَإِخْلَاصًا. ثُمَّ إِنَّهُ أَدْعَى إِلَى مَعَانِي التَّوْحِيدِ. قَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ : قِيلَ: إِنَّ أَسْمَاءَهُ تَعَالَى «مِائَةٌ» اسْتَأْثَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِوَاحِدٍ مِنْهَا، وَهُوَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ، فَلَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِ أَحَدًا. وَجَزَمَ السُّهَيْلِيُّ بِأَنَّهَا «مِائَةٌ» عَلَى عَدَدِ «دَرَجِ الْجَنَّةِ» وَالَّذِي يُكْمِلُ الْمِائَةَ: «اللَّهُ». قَالَ: وَاخْتُلِفَ: هَلِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى تَوْقِيفِيَّةٌ؟ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَشْتَقَّ مِنَ الْأَفْعَالِ الثَّابِتَةِ لِلَّهِ اسْمًا، إِلَّا إِذَا وَرَدَ نَصٌّ بِهِ، فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ. قَالَ الرَّازِيُّ : إِنَّهَا تَوْقِيفِيَّةٌ. وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ وَالْغَزَالِيُّ : إِنَّهَا تَوْقِيفِيَّةٌ، دُونَ الصِّفَاتِ. قَالَ: وَهَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ. وَقَالَ الْقُشَيْرِيُّ -فِي كِتَابِ «مَفَاتِيحِ الْحَجِّ وَمَصَابِيحِ النَّهْجِ»-: أَسْمَاءُ اللَّهِ تَعَالَى تُؤْخَذُ تَوْقِيفًا، وَيُرَاعَى فِيهَا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ، فَكُلُّ اسْمِ وَرَدَ فِي هَذِهِ الْأُصُولِ وَجَبَ إِطْلَاقُهُ فِي وَصْفِهِ تَعَالَى. وَمَا لَمْ يَرِدْ فِيهَا لَا يَجُوزُ إِطْلَاقُهُ فِي وَصْفِهِ، وَإِنْ صَحَّ مَعْنَاهُ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَدْعُوَهُ بِمَا لَمْ يَصِفْ بِهِ نَفْسَهُ. فَتَقُولُ: «يَا رَحِيمُ! لَا «يَا رَفِيقُ!» وَتَقُولُ: «يَا قَوِيُّ!» لَا: «يَا جَلِيدُ!». انْتَهَى. وَعَلَى هَذَا لَا يَجُوزُ: إِطْلَاقُ لَفْظَةٍ أَعْجَمِيَّةٍ لَمْ يَرِدْ بِهَا الشَّرْعُ، كَلَفْظِ: «خُدَا» وَ«يَزْدَانَ» وَغَيْرِهِمَا. وَكَأَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مِنْ وَادِي الْإِلْحَادِ فِي الْأَسْمَاءِ. وَأَمَّا الْإِجْمَاعُ عَلَى إِطْلَاقِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ، وَلَفْظِ «وَاجِبِ الْوُجُودِ» وَنَحْوِهِ، فَإِنَّمَا يَحْتَجُّ بِهِ مَنْ يَقُولُ: بِحُجِّيَّةِ الْإِجْمَاعِ. وَقَدْ حَرَّرْنَا هَذَا الْبَحْثَ عَلَى وَجْهٍ يَشْفِي فِي بَعْضِ مُؤَلَّفَاتِنَا فَرَاجِعْهُ. قَالَ الْإِمَامُ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: قَالَ أَصْحَابُنَا: لَيْسَ كُلُّ مَا صَحَّ مَعْنَاهُ جَازَ إِطْلَاقُهُ عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ؛ فَإِنَّهُ الْخَالِقُ لِلْأَشْيَاءِ كُلِّهَا، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: يَا خَالِقَ الذِّئْبِ وَالْقِرَدَةِ. وَوَرَدَ: وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ، وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ ، وَلَا يَجُوزُ: يَا مُعَلِّمُ! قَالَ: لَا يَجُوزُ عِنْدِي: يَا مُحِبُّ! وَقَدْ وَرَدَ: يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ انْتَهَى. وَأَقُولُ: هَذِهِ الدَّعْوَى لَا تَصِحُّ. بَلْ يَجُوزُ إِطْلَاقُ مَا وَرَدَ بِهِ الْكِتَابُ كَالَّذِي سَبَقَ، وَوَرَدَتْ بِهِ السُّنَّةُ: كَالطَّبِيبِ. وَلَا يَجُوزُ إِطْلَاقُ مَا أَطْلَقَهُ أَهْلُ الْكَلَامِ وَالْبِدَعِ، وَالْعَجَمُ بِلِسَانِهِمْ؛ لِعَدَمِ وُرُودِهِ فِيهِمَا. وَإِنَّمَا يَجِبُ الِاقْتِصَارُ عَلَى مَا وَرَدَ، وَلَا وَجْهَ لِإِنْكَارِ إِطْلَاقِ مَا وَرَدَ بَعْدَمَا وَرَدَ. قَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ : وَهَلْ يَجُوزُ تَفْضِيلُ بَعْضِ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى بَعْضٍ؟ فَمَنَعَ مِنْ ذَلِكَ: أَبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ، وَأَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ، وَالْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْبَاقِلَّانِيُّ؛ لِمَا يُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى اعْتِقَادِ نُقْصَانِ الْمَفْضُولِ عَنِ الْأَفْضَلِ. وَحَمَلُوا مَا وَرَدَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَعْظَمِ «الْعَظِيمُ» وَأَنَّ أَسْمَاءَ اللَّهِ تَعَالَى عَظِيمَةٌ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : الْأَعْظَمِيَّةُ الْوَارِدَةُ الْمُرَادُ بِهَا: مَزِيدُ ثَوَابِ الدَّاعِي بِهَا. وَقِيلَ: «الْأَعْظَمُ»: «كُلُّ اسْمٍ دَعَا الْعَبْدُ رَبَّهُ بِهِ مُسْتَغْرِقًا، بِحَيْثُ لَا يَكُونُ فِي فِكْرِهِ حَالَتَئِذٍ: غَيْرُ اللَّهِ» فَإِنَّهُ يُسْتَجَابُ لَهُ. وَقِيلَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ: «مَا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِهِ». وَأَثْبَتَهُ آخَرُونَ مُعَيَّنًا، وَاخْتَلَفُوا فِيهِ. فَقِيلَ: هُوَ لَفْظَةُ «هُوَ» نَقَلَهُ الرَّازِيُّ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْكَشْفِ. وَقِيلَ: «اللَّهُ». وَقِيلَ: «اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ». وَقِيلَ: «الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ». وَقِيلَ: «الْحَيُّ الْقَيُّومُ». وَقِيلَ: «الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ، بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» رَآهُ رَجُلٌ مَكْتُوبًا فِي الْكَوَاكِبِ فِي السَّمَاءِ. وَقِيلَ: «ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ». وَقِيلَ: «اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ». وَقِيلَ: «رَبٌّ رَبٌّ». وَقِيلَ: دَعْوَةُ ذِي النُّونِ: «لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ». وَقِيلَ: هُوَ «اللَّهُ اللَّهُ، اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ» نَقَلَهُ الْفَخْرُ الرَّازِيُّ، عَنِ الْإِمَامِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ: أَنَّهُ سَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُعَلِّمَهُ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ فَعَلَّمَهُ فِي النَّوْمِ. وَقِيلَ: هُوَ مَخْفِيٌّ فِي الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى. وَقِيلَ: هُوَ «كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ» نَقَلَهُ عِيَاضٌ. انْتَهَى مُلَخَّصًا مِنَ الْفَتْحِ. انْتَهَى كَلَامُ الْقَسْطَلَّانِيُّ. قَالَ الْعَلَّامَةُ الشَّوْكَانِيُّ (فِي شَرْحِ الْعُدَّةِ) : إِنَّ الْمُصَنِّفَ (يَعْنِي: صَاحِبَ «الْحِصْنِ الْحَصِينِ») قَدْ ذَكَرَ فِي كِتَابِهِ هَذَا فِي تَعْيِينِ الِاسْمِ الْأَعْظَمِ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ: أَحَدُهَا: هَذَا، يَعْنِي «دَعْوَةُ ذِي النُّونِ». وَالْحَدِيثَانِ الْآخَرَانِ سَنَذْكُرُهُمَا وَنَتَكَلَّمُ عَلَيْهِمَا، فَذَكَرَهُمَا، ثُمَّ قَالَ: وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي تَعْيِينِهِ عَلَى نَحْوِ أَرْبَعِينَ قَوْلًا، قَدْ أَفْرَدَهَا السُّيُوطِيُّ وَغَيْرُهُ: بِالتَّصْنِيفِ. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَأَرْجَحُهَا مِنْ حَيْثُ السَّنَدُ: «اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ إِلَخْ» وَقَدْ تَقَدَّمَ. قَالَ الْجَزَرِيُّ: وَعِنْدِي أَنَّ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ». وَذَكَرَ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي الْهَدْيِ: «أَنَّهُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ» فَيُنْظَرُ فِي وَجْهِ ذَلِكَ. انْتَهَى. قُلْتُ: الْأَوْلَى: «التَّوَقُّفُ» وَالَّذِي ذَكَرَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي تَعْيِينِهِ إِنَّمَا هُوَ ظَنٌّ وَتَخْمِينٌ، اسْتَأْنَسُوا بِهِ بِبَعْضِ الْأَمَارَاتِ، وَلَا قَطْعَ بِهَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ.

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية