الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                      جزء صفحة
                                                      مِنْ ] مِنْ : لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ ، وَهِيَ مُنَاظِرَةٌ لِ " إلَى " فِي الِانْتِهَاءِ ، وَالْغَايَةُ إمَّا مَكَانًا نَحْوُ { مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ } وَعَلَامَتُهَا : أَنْ تَصْلُحَ أَنْ تُقَارِنَهَا " إلَى " لَفْظًا نَحْوُ مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، أَوْ مَعْنًى نَحْوُ فَاسْتَعِذْ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، وَزَيْدٌ أَفْضَلُ مِنْ عَمْرٍو ، وَاتَّفَقَ النُّحَاةُ عَلَى كَوْنِهَا لِابْتِدَاءِ غَايَةِ الْمَكَانِ ، وَاخْتَلَفُوا فِي الزَّمَانِ . فَقَالَ : سِيبَوَيْهِ : إنَّهَا لَا تَكُونُ لَهُ ، فَقَالَ : وَأَمَّا " مِنْ " فَتَكُونُ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ فِي الْأَمَاكِنِ وَأَمَّا " مُنْذُ " فَتَكُونُ لِلِابْتِدَاءِ فِي الْأَزْمَانِ وَالْأَحْيَانِ ، وَلَا تَدْخُلُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبَتِهَا ، وَاخْتَارَهُ جُمْهُورُ الْبَصْرِيِّينَ . وَكَلَامُ سِيبَوَيْهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ يَقْتَضِي أَنَّهَا تَكُونُ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ فِي الزَّمَانِ ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي بَابِ مَا يُضْمَرُ فِيهِ الْفِعْلُ الْمُسْتَعْمَلُ إظْهَارُهُ بَعْدَ حَرْفٍ : وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ بَعْضِ الْعَرَبِ : مِنْ لَدٌّ شَوْلًا فَإِلَى إتْلَائِهَا نَصَبَ ; لِأَنَّهُ أَرَادَ زَمَانًا ، وَالشَّوْلُ لَا يَكُونُ زَمَانًا وَلَا مَكَانًا ، فَيَجُوزُ فِيهَا الْجَرُّ نَحْوُ مِنْ لَدُنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إلَى وَقْتِ كَذَا ، فَلَمَّا أَرَادَ الزَّمَانَ حُمِلَ الشَّوْلُ عَلَى مَا يَحْسُنُ أَنْ يَكُونَ زَمَانًا إذَا عَمِلَ فِي الشَّوْلِ ، كَأَنَّك قُلْت : مِنْ لَدُنْ كَانَتْ شَوْلًا . هَذَا نَصُّهُ . وَهُوَ يَقْتَضِي أَنْ تَكُونَ لِابْتِدَاءِ غَايَةِ الزَّمَانِ . وَبِهِ قَالَ الْكُوفِيُّونَ وَالْأَخْفَشُ وَالْمُبَرِّدُ وَابْنُ دُرُسْتَوَيْهِ وَابْنُ مَالِكٍ وَجَعَلُوا مِنْهُ قَوْله تَعَالَى : { لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ } وَآيَاتٌ كَثِيرَةٌ . وَلَمَّا كَثُرَتْ ارْتَابَ الْفَارِسِيُّ ، وَقَالَ : يَنْبَغِي أَنْ يُنْظَرَ فِيمَا جَاءَ مِنْ هَذَا فَإِنْ كَثُرَ قِيسَ عَلَيْهِ ، وَإِلَّا تُؤَوَّلُ . قَالَ ابْنُ عُصْفُورٍ : وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَمْ يَكْثُرْ كَثْرَةً تُوجِبُ الْقِيَاسَ بَلْ لَمْ يَجُزْ إلَّا هَذَا فَلِذَلِكَ تُؤَوَّلُ جَمِيعُهُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ " أَيْ " مِنْ تَأْسِيسِ أَوَّلِ يَوْمٍ انْتَهَى . وَهُوَ مَرْدُودٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : { إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ } وَفِي الْحَدِيثِ : { مِنْ الْعَصْرِ إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ } وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ الْإِفْكِ ( وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مِنْ يَوْمِ قِيلَ لِي مَا قِيلَ ) ، وَهُوَ كَثِيرٌ ، وَمَعَ الْكَثْرَةِ فَلَا حَاجَةَ إلَى الْإِضْمَارِ ; لِأَنَّهُ خِلَافُ الْأَصْلِ . وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى فَالْقِيَاسُ عَلَى " إلَى " فَإِنَّهَا لِانْتِهَاءِ الْغَايَةِ زَمَانًا وَمَكَانًا ، وَ " مِنْ " مُقَابَلَتِهَا فَتَكُونُ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ . وَذَكَرَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ أَنَّهَا حَقِيقَةٌ فِي ابْتِدَاءِ غَايَةِ الْأَمْكِنَةِ وَيَتَجَوَّزُ بِهَا عَنْ ابْتِدَاءِ غَايَةِ الْأَزْمِنَةِ وَهُوَ حَسَنٌ يُجْمَعُ بِهِ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ . وَذَكَرَ السَّكَّاكِيُّ فِي " الْمِفْتَاحِ " فِي الْكَلَامِ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ التَّبَعِيَّةِ أَنَّ قَوْلَهُمْ فِي " مِنْ " : لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ الْمُرَادُ بِهِ أَنَّ مُتَعَلِّقَ مَعْنَاهَا ابْتِدَاءً الْغَايَةُ لَا أَنَّ مَعْنَاهَا ابْتِدَاءُ الْغَايَةِ ; إذْ لَوْ كَانَتْ كَذَلِكَ لَلَزِمَ أَنْ تَكُونَ اسْمًا ; لِأَنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى الِاسْمِ إلَّا اسْمٌ ، وَهُوَ عَجِيبٌ . [ تَبْيِينُ الْجِنْسِ ] وَتَكُونُ لِتَبْيِينِ الْجِنْسِ ، وَضَابِطُهَا : أَنْ يَتَقَدَّمَهَا عَامٌّ ، وَيَتَأَخَّرَ عَنْهَا خَاصٌّ ، كَقَوْلِك : ثَوْبٌ مِنْ صُوفٍ ، وَخَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ ، وَعَلَيْهِ حُمِلَ قَوْلُ صَاحِبِ " الْكِتَابِ " هَذَا بَابُ عِلْمِ مَا الْكَلِمُ مِنْ الْعَرَبِيَّةِ ; لِأَنَّ الْكَلِمَ كَمَا تَكُونُ عَرَبِيَّةً تَكُونُ غَيْرَ عَرَبِيَّةٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ رَدَّ هَذَا الْقِسْمَ إلَى التَّبْعِيضِ . [ التَّبْعِيضُ ] وَتَجِيءُ لِلتَّبْعِيضِ نَحْوُ { مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ } { مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ } { حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ } . وَضَابِطُهَا : أَنْ يَصْلُحَ فِيهِ بَعْضٌ مُضَافًا إلَى الْبَعْضِ ، وَمِثْلُهُ شَرِبْت مِنْ الْمَاءِ . وَحَكَى ابْنُ الدَّهَّانِ عَنْ بَعْضِهِمْ اشْتِرَاطَ كَوْنِ الْبَعْضِ أَكْثَرَ مِنْ النِّصْفِ مُحْتَجًّا بِقَوْلِهِ تَعَالَى : { مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ } وَالصَّحِيحُ : أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ } فَإِنْ كَانَ أَحَدُ الْقِسْمَيْنِ أَكْثَرَ مِنْ الْآخَرِ بَطَلَ الشَّرْطُ ، وَإِنْ تَسَاوَيَا فَكَذَلِكَ ، وَمِنْهُ زَيْدٌ أَفْضَلُ مِنْ عَمْرٍو ; لِأَنَّك تُرِيدُ تَفْضِيلَهُ عَلَى بَعْضٍ وَلَا يَعُمُّ ، وَلَوْ كَانَتْ هُنَا لِلِابْتِدَاءِ لَاقْتَضَى ذَلِكَ انْتِهَاءَ مَا بَيْنَهُمَا . وَقَالَ : الْمُبَرِّدُ : لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ أَيْ غَايَةِ التَّفْضِيلِ ; لِأَنَّ عَمْرًا هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي اُبْتُدِئَ مِنْهُ فَضْلُ زَيْدٍ فِي الزِّيَادَةِ ، وَكَذَا قَالَ فِي التَّبْعِيضِ ، وَتَبِعَهُ الْجُرْجَانِيُّ . وَقَالَ اخْتَلَفُوا فِي أَنَّهَا حَقِيقَةٌ فِي مَاذَا مِنْ هَذِهِ الِاسْتِعْمَالَاتِ ؟ عَلَى أَقْوَالٍ : أَحَدُهَا : أَنَّ أَصْلَهَا ابْتِدَاءُ الْغَايَةِ ، وَالْبَاقِي رَاجِعٌ إلَيْهَا ، وَحَكَاهُ أَبُو الْبَقَاءِ فِي " شَرْحِ الْإِيضَاحِ " عَنْ الْمُبَرِّدِ . وَمَعْنَاهُ فِي التَّبْعِيضِ أَنَّ ابْتِدَاءَ أَخْذِك كَانَ مِنْ الْمَالِ ، وَقَطَعَ بِهِ عَبْدُ الْقَاهِرِ الْجُرْجَانِيُّ ، وَقَالَ : لَا تَنْفَكُّ " مِنْ " عَنْ ابْتِدَاءِ الْغَايَةِ ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ التَّبْعِيضُ وَبَيَانُ الْجِنْسِ بِقَرِينَةٍ ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ الِاشْتِرَاكِ اللَّفْظِيِّ وَمِنْ الْمَجَازِ . وَإِلَيْهِ يُشِيرُ كَلَامُ صَاحِبِ " الْمُفَصَّلِ " أَيْضًا ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي " الْمَحْصُولِ " عَنْ " شَرْحِ سِيبَوَيْهِ " لِابْنِ السَّرَّاجِ . ثُمَّ قَالَ : وَهُوَ صَحِيحٌ فَإِنَّ كُلَّ تَبْعِيضٍ ابْتِدَاءُ غَايَةٍ ، وَلَيْسَ كُلُّ ابْتِدَاءِ غَايَةٍ تَبْعِيضًا ، وَجَرَى عَلَيْهِ إلْكِيَا الْهِرَّاسِيّ ، وَأَنْكَرَ مَجِيئَهَا لِلتَّبْعِيضِ . قَالَ : وَإِنَّمَا وُضِعَتْ لِلِابْتِدَاءِ عَكْسُ " إلَى " ، وَرَدَّ بَعْضُهُمْ التَّبْيِينَ إلَى ذَلِكَ ، فَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى : { فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ } : إنَّ الْمُرَادَ ابْتِدَاءُ اجْتِنَابِهِمْ الرِّجْسَ مِنْ الْأَوْثَانِ . وَأَجَابَ الْجُمْهُورُ بِأَنَّ مَعْنَى الِابْتِدَاءِ مَغْمُورٌ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ ، وَغَيْرُ مَقْصُودٍ ، وَفِي بَعْضِهَا لَا يَجِيءُ إلَّا بِتَمَحُّلٍ . وَالثَّانِي : أَنَّهَا حَقِيقَةٌ فِي التَّبْيِينِ وَرُدَّ الْبَاقِي إلَيْهِ فَإِنَّهُ قَدْرٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْجَمِيعِ ، فَإِنَّ قَوْلَك : سِرْت مِنْ الدَّارِ إلَى السُّوقِ بَيَّنَتْ مَبْدَأَ السَّيْرِ وَكَذَا الْبَاقِي ، وَقَالَ فِي " الْمَحْصُولِ " : إنَّهُ الْحَقُّ . الثَّالِثُ : أَنَّ أَصْلَ وَضْعِهَا لِلتَّبْعِيضِ دَفْعًا لِلِاشْتِرَاكِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لِإِطْبَاقِ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ عَلَى أَنَّهَا لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ . وَالرَّابِعُ : وَنَقَلَهُ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ عَنْ الْفُقَهَاءِ أَنَّهَا لِلتَّبْعِيضِ وَالْغَايَةِ جَمِيعًا ، وَكُلُّ وَاحِدٍ فِي مَوْضِعِهِ حَقِيقَةٌ ، وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى : { فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ } فَقَالَتْ الْحَنَفِيَّةُ : " مِنْ " لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ حَتَّى لَا يَجِبَ أَنْ يَعْلَقَ التُّرَابُ بِالْيَدِ ، بَلْ الْوَاجِبُ ابْتِدَاءُ الْغَايَةِ مِنْ الْأَرْضِ ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ نَقْلُ بَعْضِ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ حَتَّى لَوْ مَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ وَالْحَجَرِ الصَّلْدِ يَكْفِيهِ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ قَدْ ابْتَدَأَ بِالْأَرْضِ ، وَلَوْ مَسَحَ عَلَى حَيَوَانٍ أَوْ الثِّيَابِ لَا يَكْفِيهِ . وَعِنْدَنَا أَنَّهُ لِلتَّبْعِيضِ حَتَّى يَجِبَ أَنْ يَعْلَقَ التُّرَابُ بِالْيَدَيْنِ ، وَحَمْلُهُ عَلَى ابْتِدَاءِ الْغَايَةِ لَا يَصِحُّ ; لِأَنَّ مِنْ شَأْنِهِ أَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْفِعْلُ كَقَوْلِك : هَذَا الْمَكَانُ مِنْ فُلَانٍ إلَى فُلَانٍ ، وَهَاهُنَا الْفِعْلُ مُتَعَلِّقٌ بِهِ . قَالَ تَعَالَى : { فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ } . وَمَنْ جَعَلَ ابْتِدَاءَ الْغَايَةِ ، وَالْمَسْحُ مِنْ الْآيَةِ مُتَعَلِّقٌ بِالصَّعِيدِ فَلَا يَصِحُّ حَمْلُ قَوْلِهِ : { مِنْهُ } عَلَى أَنَّهُ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ ، وَمِمَّنْ حَكَى الْخِلَافَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ هَكَذَا صَاحِبُ " الْمَصَادِرِ " وَابْنُ بَرْهَانٍ فِي " الْأَوْسَطِ " وَإِلْكِيَا الْهِرَّاسِيِّ وَمِنْهُمْ مَنْ أَضَافَ إلَيْهَا مَعْنًى آخَرَ ، وَهُوَ انْتِهَاءُ الْغَايَةِ وَمُثِّلَ بِقَوْلِهِمْ : رَأَيْتُ مِنْ دَارِي الْهِلَالَ مِنْ ذَلِكَ السَّحَابِ . قَالَ : ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ : وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ انْتَهَى . وَقَالَ سِيبَوَيْهِ : تَقُولُ : رَأَيْته مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَجُعِلَتْ غَايَتُهُ لِرُؤْيَتِك . أَيْ : مَحَلًّا لِلِابْتِدَاءِ وَالِانْتِهَاءِ .

                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                      الخدمات العلمية