الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                      جزء صفحة
                                                      الْبَحْثُ السَّادِسُ : أَنَّ الشَّرْعِيَّةَ تُطْلَقُ عَلَى مَعْنَيَيْنِ : مَا فِي كَلَامِ الشَّارِعِ ، وَمَا فِي كَلَامِ حَمَلَةِ الشَّرْعِ مِنْ الْمُتَكَلِّمِينَ وَالْفُقَهَاءِ ، وَهَذَا الْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ إلَى كَلَامِ الشَّارِعِ ، وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمُتَشَرِّعَةِ فَلَيْسَتْ حَقِيقَةً شَرْعِيَّةً بَلْ عُرْفِيَّةً ، وَلَيْسَتْ مِنْ مَحَلِّ النِّزَاعِ فِي شَيْءٍ ، وَلَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَى الْفَصْلِ بَيْنَ الْمَقَامَيْنِ غَيْرَ الْقَاضِي عَضُدِ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ . الْبَحْثُ السَّابِعُ : أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ تَرْجَمَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بِأَنَّ الْحَقِيقَةَ الشَّرْعِيَّةَ هَلْ هِيَ وَاقِعَةٌ أَمْ لَا كَمَا فِي " الْمَحْصُولِ " ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَرْجَمَهَا بِالْأَسْمَاءِ الشَّرْعِيَّةِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي " الْمُنْتَهَى " ، وَالْبَيْضَاوِيُّ فِي مِنْهَاجِهِ " ، وَهُوَ الصَّوَابُ ، لِيَشْمَلَ كُلًّا مِنْ الْحَقَائِقِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْمَجَازَاتِ الشَّرْعِيَّةِ ، فَإِنَّ الْبَحْثَ جَارٍ فِيهِمَا وِفَاقًا وَخِلَافًا .

                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                      الخدمات العلمية