الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 7888 3873 - (7948) - (2 \ 296) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ رَجُلًا أَذْنَبَ ذَنْبًا، فَقَالَ: رَبِّ! إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا - أَوْ قَالَ: عَمِلْتُ عَمَلًا ذَنْبًا - ، فَاغْفِرْهُ. فَقَالَ - عَزَّ وَجَلَّ - : عَبْدِي عَمِلَ ذَنْبًا، فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي. ثُمَّ عَمِلَ ذَنْبًا آخَرَ - أَوْ قَالَ: أَذْنَبَ ذَنْبًا آخَرَ - فَقَالَ: رَبِّ! إِنِّي عَمِلْتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْهُ. فَقَالَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - : عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي. ثُمَّ عَمِلَ ذَنْبًا آخَرَ - أَوْ أَذْنَبَ ذَنْبًا آخَرَ - ، فَقَالَ: رَبِّ! إِنِّي عَمِلْتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْهُ. فَقَالَ: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي. ثُمَّ عَمِلَ ذَنْبًا آخَرَ - أَوْ قَالَ: أَذْنَبَ ذَنْبًا آخَرَ - ، فَقَالَ: رَبِّ! إِنِّي عَمِلْتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْهُ. قَالَ: عَبْدِي عَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ". حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ: " فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا ": لِأَنَّ دُعَاءَهُ بِالْمَغْفِرَةِ مَنْشَؤُهُ هَذَا الْعِلْمُ، وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْشَأَ إِجَابَةِ الدُّعَاءِ هُوَ الرَّجَاءُ وَالْخَوْفُ . * " فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ ": أَيْ: إِنَّهُ يَغْفِرُ لَهُ مَا يَعْمَلُ مَا دَامَ يَسْتَغْفِرُ، فَهَذَا تَرْغِيبٌ لَهُ فِي الِاسْتِغْفَارِ، وَفِي الثَّبَاتِ عَلَى الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ، لَا إِذْنَ لَهُ فِي الذُّنُوبِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية