الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 7884 3870 - (7944) - (2 \ 296) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ، وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ، فَمَاتَ، فَمِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ، وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عُمِّيَّةٍ، يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ، وَيُقَاتِلُ لِعَصَبَةٍ، وَيَنْصُرُ عَصَبَةً، فَقُتِلَ، فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ، وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي، يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا، لَا يَنْحَاشُ لِمُؤْمِنِهَا، وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدِهَا، فَلَيْسَ مِنِّي، وَلَسْتُ مِنْهُ". حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ: " مِنَ الطَّاعَةِ ": أَيْ: طَاعَةِ الْإِمَامِ . * " الْجَمَاعَةُ ": أَيْ: جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ الْمُجْتَمِعِينَ عَلَى إِمَامٍ وَاحِدٍ . * " فَمِيتَةٌ ": بِكَسْرِ الْمِيمِ: - : حَالَةُ الْمَوْتِ . * " جَاهِلِيَّةٌ ": صِفَةٌ، وَيَحْتَمِلُ الْإِضَافَةَ، وَالْمَعْنَى: فَمِيتَةٌ كَمِيتَةِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَالْمُرَادُ: أَنَّهُ مَاتَ كَمَا يَمُوتُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ مِنَ الضَّلَالِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ الْكُفْرَ . * " تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ ": - بِكَسْرِ عَيْنٍ، وَحُكِيَ ضَمُّهَا، وَبِكَسْرِ مِيمٍ مُشَدَّدَةٍ، وَبِمُثَنَّاةٍ تَحْتِيَّةٍ مُشَدَّدَةٍ - : هِيَ الْأَمْرُ الَّذِي لَا يَسْتَبِينُ وَجْهُهُ، وَقِيلَ: هِيَ جَمَاعَةٌ مُجْتَمِعَةٌ عَلَى أَمْرٍ مَجْهُولٍ لَا يُعْرَفُ أَنَّهُ حَقٌّ أَوْ بَاطِلٌ . * " لِعَصَبَةٍ ": بِفَتْحَتَيْنِ - ; أَيْ: لِقَوْمِهِ . * " يَضْرِبُ بَرَّهَا ": - بِفَتْحِ الْبَاءِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ - . * " لَا يَنْحَاشُ ": لَا يَنْقَبِضُ . * " وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدِهَا ": أَيْ: لَا يَفِي لِلذِّمِّيِّ ذِمَّتَهُ . * " فَلَيْسَ مِنِّي ": خَارِجٌ عَنْ طَرِيقِي . * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية