الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 7881 3868 - (7941) - (2 \ 296) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "بَيْنَمَا رَجُلٌ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ، فَسَمِعَ صَوْتًا فِي سَحَابَةٍ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ، فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابُ، فَأَفْرَغَ مَاءَهُ فِي حَرَّةٍ، فَانْتَهَى إِلَى الْحَرَّةِ، فَإِذَا هِيَ فِي أَذْنَابِ شِرَاجٍ، وَإِذَا شَرْجَةٌ مِنْ تِلْكَ الشِّرَاجِ قَدِ اسْتَوْعَبَتْ ذَلِكَ الْمَاءَ كُلَّهُ، فَتَبِعَ الْمَاءَ، فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي حَدِيقَتِهِ يُحَوِّلُ الْمَاءَ بِمِسْحَاتِهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! مَا اسْمُكَ; قَالَ: فُلَانٌ; بِالِاسْمِ الَّذِي سَمِعَ فِي السَّحَابَةِ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! لِمَ سَأَلْتَنِي عَنِ اسْمِي; قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتًا فِي السَّحَابِ الَّذِي هَذَا مَاؤُهُ يَقُولُ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ، لِاسْمِكَ، فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا؟ قَالَ: أَمَا إِذْ قُلْتَ هَذَا، فَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَا خَرَجَ مِنْهَا، فَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ، وَآكُلُ أَنَا وَعِيَالِي ثُلُثَهُ، وَأَرُدُّ فِيهَا ثُلُثَهُ". حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ: " فَسَمِعَ صَوْتًا ": الظَّاهِرُ أَنَّ الْفَاءَ زَائِدَةٌ، وَ"بَيْنَمَا" مُتَعَلِّقٌ بِهِ; إِذْلَا يَظْهَرُ لَهُ مُتَعَلِّقٌ غَيْرُهُ . * " صَوْتًا ": أَيْ: صَوْتَ هَاتِفٍ يَقُولُ لِلسَّحَابِ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ، وَالْحَدِيقَةُ: الْبُسْتَانُ الَّذِي يَدُورُ عَلَيْهِ الْحَائِطُ . * " فِي حَرَّةٍ ": - بِفَتْحٍ فَتَشْدِيدٍ - : أَرْضٌ ذَاتُ حِجَارَةٍ سُودٍ . * " فَانْتَهَى ": أَيِ: الرَّجُلُ . * " هُوَ ": أَيِ: الْمَاءُ . * " فِي أَذْنَابِ شِرَاجٍ ": - بِكَسْرِ مُعْجَمَةٍ وَآخِرُهُ جِيمٌ - : جَمْعُ شَرْجٍ - بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ - : هُوَ مَسِيلُ الْمَاءِ مِنَ الْحَرَّةِ إِلَى السَّهْلِ، وَيُقَالُ: الشَّرْجُ - بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ - لِلْجِنْسِ، وَيُقَالُ لِلْوَاحِدِ: شَرْجَةٌ بِزِيَادَةِ التَّاءِ، وَالْأَذْنَابُ: الْأَسَافِلُ; أَيْ: فِي أَسَافِلِ الْمَسَائِلِ وَالْأَوْدِيَةِ . * " فَإِذَا شِرَاجُهُ ": هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَالصَّوَابُ: "شَرْجَةٌ" كَمَا فِي غَيْرِ "الْمُسْنَدِ" . * " فَتَبِعَ ": أَيِ: الرَّجُلُ . * " يُحَوِّلُ ": مِنَ التَّحْوِيلِ . * " بِمِسْحَاتِهِ ": - بِكَسْرِ الْمِيمِ - : آلَةٌ مِنْ حَدِيدٍ. * " وَأَرُدُّ ": أَيْ: أَزْرَعُ فِيهَا بِالثُّلُثِ . * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية