الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
7672 3750 - (7729) - (2 \ 277) عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة، قال: nindex.php?page=hadith&LINKID=688249قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " nindex.php?page=treesubj&link=30998_22630_24589_30496_30524_19435ألا أدلكم على ما يكفر الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات; الخطا إلى المساجد، وإسباغ الوضوء عند المكاره، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلك الرباط".
* قوله: " ما يكفر الله به الخطايا ": أي: يغفرها أو يمحوها من كتب الحفظة، ويكون ذلك المحو دليلا على غفرانها، ويؤيد الثاني رواية: nindex.php?page=hadith&LINKID=662417 "ما يمحو الله به الخطايا" .
* " الدرجات ": منازل الجنة .
* " الخطا ": أي: كثرتها ببعد الدار وبكثرة الذهاب; كما جاء في الرواية. [ ص: 310 ] * " وإسباغ الوضوء ": إتمامه; بتطويل الغرة، والتثليث، والدلك .
* " عند المكاره ": جمع مكره - بفتح الميم - ; من الكره بمعنى: المشقة; كبرد الماء، وألم الجسم، والاشتغال بالوضوء مع ترك أمور الدنيا، وقيل: ومنها الجد في طلب الماء، وشراؤه بالثمن الغالي .
* " وانتظار الصلاة ": بالجلوس لها في المسجد، أو تعلق القلب بها، والتأهب لها .
* " فذلك ": الإشارة إلى ما ذكر من الأعمال .
* " الرباط ": - بكسر الراء - ، قيل: أريد به المذكور في nindex.php?page=treesubj&link=19601_28974قوله تعالى: nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=200ورابطوا [ آل عمران: 200 ]، وحقيقته - ربط النفس والجسم بالطاعات، وقيل: المراد هو الأفضل، والرباط: ملازمة الثغر للعدو، وهذه الأعمال تسد طرق الشيطان عنه، وتمنع النفس عن الشهوات، nindex.php?page=treesubj&link=34264وعداوة الشيطان والنفس لا تخفى، فهذا هو الجهاد الأكبر الذي هو قهر أعدى عدوه، فلذلك قال: "الرباط" بالتعريف والتكرار; كما في الروايات; تعظيما لشأنه .