الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 2644 1552 - (2649) - (1\291) حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَمْرَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَدْفَعُ النَّاسَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَاحْتَبَسْتُ أَيَّامًا، فَقَالَ: مَا حَبَسَكَ; قُلْتُ: الْحُمَّى. قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "إِنَّ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَابْرُدُوهَا بِمَاءِ زَمْزَمَ". حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ: "أَخْبَرَنَا أَبُو جَمْرَةَ": أَبُو جَمْرَةَ هَذَا - بِالْجِيمِ وَالرَّاءِ - ، وَاسْمُهُ نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ، قِيلَ: لَيْسَ فِي الْمُحَدِّثِينَ مَنْ يُكَنَّى أَبَا جَمْرَةَ سِوَاهُ، كَذَا ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ. * قَوْلُهُ: "كُنْتُ أَدْفَعُ النَّاسَ": يُرِيدُ أَنَّهُ كَانَ تُرْجُمَانًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ; كَمَا فِي "صَحِيحِ مُسْلِمٍ". * "مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ": أَيْ: مِنْ سِعَةِ غَلَيَانِهَا، وَالْمُرَادُ: أَنَّهَا قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ الشَّدِيدَةِ فِي شِدَّةِ الْغَلَيَانِ عَلَى بَدَنِ الْإِنْسَانِ. * "فَابْرُدُوهَا": - بِهَمْزَةِ وَصْلِ وَضَمِّ رَاءٍ - . * "بِمَاءِ زَمْزَمَ": الظَّاهِرُ أَنَّهُ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَلَا إِشْكَالَ فِيهِ; فَإِنَّهُ مَاءٌ مُبَارَكٌ، فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الِاغْتِسَالُ بِهِ نَافِعًا، وَإِنْ كَانَ الِاغْتِسَالُ بِمَاءٍ آخَرَ مُضِرًّا، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ شُرْبَهُ بِنِيَّةِ الشِّفَاءِ كَمَا فِي حَدِيثِ: "مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ "، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية