الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 2551 1514 - (2555) - (1\283) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنِي فَيُولَدُ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فَيَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ أَبَدًا". حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ: "فَيُولَدُ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ، فَيَضُرُّهُ الشَّيْطَانُ": الظَّاهِرُ: لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ عَلَى أَنَّهُ جَوَابُ "لَوْلَا"، وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِسَائِرِ الرِّوَايَاتِ. وَأَمَّا تَوْجِيهُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ، فَأَنْ يُقَالَ: نَزَلَ قَوْلُهُ: "لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ. . . إِلَخْ " مَنْزِلَةَ النَّفْيِ; لِأَنَّ كَلِمَةَ "لَوْ" لِلِامْتِنَاعِ، فَنَاسَبَتِ النَّفْيَ، فَأُرِيدَ النَّفْيُ، كَأَنَّهُ قِيلَ: لَا يَقُولُ أَحَدُهُمْ ذَلِكَ، وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُ: فَيُولَدُ - بِالرَّفْعِ - ، وَكَذَا قَوْلُهُ: فَيَضُرُّهُ - بِالرَّفْعِ - عَلَى الْعَطْفِ عَلَى "يَقُولُ "، وَمَنْ جَعَلَ مِثْلَهُ جَوَابًا، يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَنْصِبَهُ عَلَى أَنَّهُ جَوَابُ النَّفْيِ، لَكِنَّ الْمَعْنَى لَا يُسَاعِدُ ذَلِكَ; لِفَقْدِ السَّبَبِيَّةِ كَمَا لَا يَخْفَى، إِلَّا أَنَّ الْمَشْهُورَ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي مِثْلِهِ النَّصْبُ كَمَا فِي قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : "لَا يَمُوتُ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، فَتَمَسُّهُ النَّارُ" ، وَلَهُ أَمْثَالُ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية