الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار

                                                7025 7026 7027 ص: فقال أهل المقالة الأولى : إنما كان قول النبي -عليه السلام - : "يهديكم الله ويصلح بالكم" ; لأن الذين كانوا بحضرته كانوا يهودا وكان تعليمه للعاطس في حديث عائشة من قوله : "يهديكم الله ويصلح بالكم " إنما هو لأن من كان بحضرته حينئذ كانوا يهودا .

                                                واحتجوا في ذلك بما حدثنا حسين بن نصر قال ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ، قال : ثنا سفيان ، عن حكيم بن الديلم ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال : " كانت اليهود يتعاطسون عند النبي -عليه السلام - رجاء أن يقول : يرحمكم الله ، فكان يقول : يهديكم الله ويصلح بالكم   " .

                                                حدثنا ابن مرزوق ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا سفيان ، عن نعيم بن الديلم ، عن الضحاك ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، عن النبي -عليه السلام - مثله . قالوا : فإنما كان قول رسول الله -عليه السلام - : "يهديكم الله ويصلح بالكم " . لليهود على ما في هذا الحديث ، فأما المسلمون فيقولون على ما في حديث سالم بن عبيد الذي ذكرناه في أول هذا الباب .

                                                التالي السابق



                                                الخدمات العلمية