الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 564 32 - بَابٌ: مَنْ لَمْ يَكْرَهِ الصَّلَاةَ إِلَّا بَعْدَ الْعَصْرِ وَالْفَجْرِ رَوَاهُ عُمَرُ، وَابْنُ عُمَرَ، وَأَبُو سَعِيدٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ. 589 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أُصَلِّي كَمَا رَأَيْتُ أَصْحَابِي يُصَلُّونَ، لَا أَنْهَى أَحَدًا يُصَلِّي بِلَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ مَا شَاءَ، غَيْرَ أَنْ لَا تَحَرَّوْا طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا. [انْظُرْ: 582 - مُسْلِمٍ: 828 - فَتْحَ: 2 \ 62] التوضيح هَذِهِ كُلِّهَا سَلَفَتْ مُسْنَدَةً عِنْدَهُ بِأَلْفَاظِهَا. ثُمَّ سَاقَ مِنْ حَدِيثِ ابْنَ عُمَرَ: قَالَ: أُصَلِّي كَمَا رَأَيْتُ أَصْحَابِي يُصَلُّونَ، لَا أَنْهَى أَحَدًا يُصَلِّي بِلَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ مَا شَاءَ، غَيْرَ أَنْ لَا تَحَرَّوْا طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا. وَغَرَضُ الْبُخَارِيِّ بِهَذَا الْبَابِ رَدُّ قَوْلِ مَنْ مَنَعَ الصَّلَاةَ عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ، وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ: لَا أَمْنَعُ أَحَدًا يُصَلِّي بِلَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَاللَّيْثِ وَالْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ مَالِكٌ: مَا أَدْرَكْتُ أَهْلَ الْفَضْلِ وَالْعِبَادَةِ إِلَّا وَهُمْ يَتَحَرَّوْنَ وَيُصَلُّونَ نِصْفَ النَّهَارِ. وَعَنِ الْحَسَنِ وَطَاوُسٍ مِثْلَهُ، وَالَّذِينَ مَنَعُوا الصَّلَاةَ عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ عُمَرُ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَالْحَكَمُ. وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ: لَا يُصَلَّى فِيهِ فَرْضٌ وَلَا نَفْلٌ. وَاسْتَثْنَى الشَّافِعِيُّ وَأَبُو يُوسُفَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ خَاصَّةً؛ لِأَنَّ جَهَنَّمَ لَا تُسْجَرُ فِيهِ، وَفِيهِ حَدِيثٌ فِي أَبِي دَاوُدَ أَنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ فِيهِ إِلَّا يَوْمَ الْجُمْعَةِ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ، وَاسْتَثْنَى مِنْهُ مَكْحُولٌ الْمُسَافِرَ، وَكَانَتِ الصَّحَابَةُ يَتَنَفَّلُونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى يَخْرُجَ عُمَرُ، وَكَانَ لَا يَخْرُجُ حَتَّى تَزُولَ بِدَلِيلِ طِنْفِسَةِ عَقِيلٍ. وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي نِصْفَ النَّهَارِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ الصَّلَاةَ فِي هَذِهِ السَّاعَةَ تُكْرَهُ. فَقَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: قَالُوا: إِنَّ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ تُفْتَحُ نِصْفَ النَّهَارِ. فَقَالَ: الصَّلَاةَ أَحَقُّ مَا اسْتُعِيذَ مِنْهُ مِنْ جَهَنَّمَ حِينَ تُفْتَحُ أَبْوَابُهَا.

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية