الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 563 588 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ خُبَيْبٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ صَلَاتَيْنِ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ. [انْظُرْ: 368 - مُسْلِمٍ: 825 - فَتْحَ: 2 \ 61] التوضيح ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "لَا يَتَحَرَّى أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّي عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبِهَا". وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ". وَحَدِيثُ مُعَاوِيَةَ: إِنَّكُمْ لَتُصَلُّونَ صَلَاةً، لَقَدْ صَحِبْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَا رَأَيْنَاهُ يُصَلِّيهَا، وَلَقَدْ نَهَى عَنْهُمَا - يَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ. وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ صَلَاتَيْنِ: بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ. أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا، وَسَلَفَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ عَنْهُ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ: فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ: "حَتَّى تَبْزُغَ" بَدَلَ: "حَتَّى تَرْتَفِعَ". وَأَمَّا حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ فَأَخْرَجَهُ أَيْضًا فِي بَابِ ذِكْرِ مُعَاوِيَةَ، رَوَاهُ عَنْهُ حُمْرَانُ بْنُ أَبَانَ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ بَدَلَ حُمْرَانَ، وَشَيْخُ الْبُخَارِيِّ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، وَهُوَ ابْنُ وَزِيرِ مُعَاوِيَةَ الْبَلْخِيُّ كَمَا ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ الْوَاسِطِيُّ. وَغَلِطَ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ الْبَلْخِيَّ يَرْوِي عَنِ الْكُوفِيِّينَ، وَالْوَاسِطِيُّ يَرْوِي عَنِ الْبَصْرِيِّينَ. وَقَالَ الْمِزِّيُّ: الْأَشْبَهُ الْأَوَّلُ، وَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ مُحْتَمَلٌ، فَإِنَّ الْبُخَارِيَّ ذَكَرَ الْوَاسِطِيَّ فِي "تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ" وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْبَلْخِيَّ، وَجَزَمَ بِأَنَّهُ الْبَلْخِيُّ ابْنُ أَحَدَ عَشَرَ فِي "جَمْعِهِ"، وَفِي طَبَقَتِهِمَا آخَرُ يُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَلْخِيُّ، يَرْوِي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَسَلَفَ، وَفِقْهُ الْبَابِ سَلَفَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ، وَمَعْنَى: "لَا صَلَاةَ" أَيْ: شَرْعِيَّةً؛ لِأَنَّ الْحِسِّيَّةَ لَمْ تَنْتَفِ.

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية