الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
[ ص: 12 ] وقال nindex.php?page=showalam&ids=10ابن مسعود : حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو الصادق المصدوق . وقال nindex.php?page=showalam&ids=16115شقيق عن nindex.php?page=showalam&ids=10عبد الله : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم كلمة . وقال nindex.php?page=showalam&ids=21حذيفة : حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين .
هذه ثلاث تعاليق أوردها تنبيها على أن الصحابي nindex.php?page=treesubj&link=29606تارة كان يقول حدثنا وتارة كان يقول سمعت ، فدل ذلك على أنه لا فرق بينهما .
التعليق الأول الذي رواه nindex.php?page=showalam&ids=10عبد الله بن مسعود طرف من الحديث المشهور ، أوصله nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري في كتاب القدر ، وسيجيء الكلام عليه هناك إن شاء الله تعالى .
الثاني : رواه nindex.php?page=showalam&ids=16115أبو وائل شقيق عن nindex.php?page=showalam&ids=10عبد الله - هو ابن مسعود ، أوصله nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري في كتاب الجنائز .
الثالث : رواه nindex.php?page=showalam&ids=21حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه ، أوصله nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري في كتاب الرقاق ، وسيأتي إن شاء الله تعالى . واسم اليمان حسل - بكسر الحاء وسكون السين المهملة ، ويقال : حسيل بالتصغير - بن جابر بن عمرو بن ربيعة بن جروة - بالجيم المكسورة - بن الحارث بن مازن بن قطيعة بن عبس بن بغيض - بفتح الموحدة وغين وضاد معجمتين - بن ريث - بفتح الراء وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره ثاء مثلثة - بن غطفان بن سعد بن قيس بن غيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان العبسي حليف بني عبد الأشهل ، من الأنصار .
قالوا : واليمان لقب حسل . وقال nindex.php?page=showalam&ids=15097الكلبي وابن سعد : هو لقب جروة ، وإنما لقب اليمان لأن جروة أصاب دما في قومه فهرب إلى المدينة فحالف بني عبد الأشهل من الأنصار ، فسماه قومه اليمان لأنه حالف اليمانية .
أسلم هو وأبوه ، وشهدا أحدا ، وقتل أبوه يومئذ ; قتله المسلمون خطأ فوهب لهم دمه ، وأسلمت أم حذيفة وهاجرت ، nindex.php?page=hadith&LINKID=660350وأرادا أن يشهدا بدرا فاستحلفهما المشركون أن لا يشهدا مع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فحلفا لهم ، ثم سألا النبي عليه السلام ، فقال النبي عليه السلام : نفي لهم بعهدهم ونستعين بالله عليهم !
وكان صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلم في المنافقين يعلمهم وحده ، وسأله nindex.php?page=showalam&ids=2عمر رضي الله عنه : هل في عمالهم أحد منهم ؟ قال : نعم ; واحد . قال : من هو ؟ قال : لا أذكره - فعزله nindex.php?page=showalam&ids=2عمر رضي الله تعالى عنه ، كأنما دل عليه . وكان nindex.php?page=showalam&ids=2عمر رضي الله تعالى عنه إذا مات ميت ; فإن حضر الصلاة عليه حذيفة صلى عليه عمر رضي الله عنه ، وإلا فلا .
وحديثه ليلة الأحزاب مشهور ، فيه معجزات . وكان فتح همدان والري والدينور على يده ، ولاه nindex.php?page=showalam&ids=2عمر رضي الله عنه المدائن ، وكان كثير السؤال لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن الفتن والشر ليجتنبهما ، ومناقبه كثيرة .
روي له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرون حديثا - قاله الكرماني في شرحه ، وقال الشيخ قطب الدين في شرحه : أخرجا له اثني عشر حديثا اتفقا عليها ، وانفرد nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري بثمانية nindex.php?page=showalam&ids=17080ومسلم بسبعة عشر . قلت : فهذا يدل على سقط عدد من الكرماني إما منه وإما من النساخ .
توفي nindex.php?page=showalam&ids=21حذيفة بالمدائن سنة ست وثلاثين بعد قتل عثمان رضي الله عنه بأربعين ليلة ، روى له الجماعة .