الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
409 81 - حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=15473يحيى بن صالح قال : حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16799فليح بن سليمان ، عن nindex.php?page=showalam&ids=17253هلال بن علي ، عن nindex.php?page=showalam&ids=9أنس بن مالك قال : nindex.php?page=hadith&LINKID=650402صلى بنا النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة ثم رقي المنبر فقال : في الصلاة وفي الركوع nindex.php?page=treesubj&link=31016_25353إني لأراكم من ورائي كما أراكم .
( ذكر رجاله ) : وهم أربعة : يحيى بن صالح الوحاظي ؛ بضم [ ص: 158 ] الواو . الثاني : nindex.php?page=showalam&ids=16799فليح ؛ بضم الفاء وفتح اللام وسكون الياء آخر الحروف ، وفي آخره حاء مهملة ، وقد مر ذكره . الثالث : nindex.php?page=showalam&ids=17253هلال بن علي ، ويقال : هلال بن أبي هلال بن علي ، ويقال : ابن أسامة الفهري المديني ، مات في آخر خلافة هشام بن عبد الملك . الرابع : nindex.php?page=showalam&ids=9أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه .
( ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره ) : أخرجه nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري أيضا عن محمد بن سليمان عن فليح ، وأخرجه في الرقاق عن nindex.php?page=showalam&ids=12366إبراهيم بن المنذر عن محمد بن فليح ، عن أبيه به .
( ذكر معناه ) : قوله ( صلى لنا ) ؛ أي : صلى لأجلنا .
قوله ( صلاة ) بالتنكير للإبهام .
قوله ( ثم رقي المنبر ) بكسر القاف ، ويجوز فتحها على لغة طيء .
قوله ( فقال : في الصلاة ) فيه حذف تقديره : فقال في شأن الصلاة وفي أمرها ، أو يكون متعلقها محذوفا تقديره : أراكم في الصلاة ، وقال بعضهم : هو متعلق بقوله بعد " لأراكم " . قلت : هذا غلط ؛ لأن ما في حيز إن لا يتقدم عليها .
قوله ( وفي الركوع ) إنما أفرده بالذكر وإن كان داخلا في الصلاة للاهتمام بشأنه إما لأنه أعظم أركانها بدليل أن المسبوق لو أدرك الركوع أدرك تلك الركعة بتمامها ، وإما لأنه - صلى الله عليه وسلم - علم أنهم قصروا في حال الركوع فذكره لزيادة التنبيه .
قوله ( من ورائي ) ، وفي بعض الروايات " من وراء " ؛ حذفت الياء منه واكتفي بالكسرة عنها . وقال الكرماني : ( فإن قلت ) : الرؤية من الوراء كانت مخصوصة بحال الصلاة أم هي عامة لجميع الأحوال ؟ قلت : اللفظ سيما في الحديث السابق يقتضي العموم ، والسياق يقتضي الخصوص . قلت : نقل عن nindex.php?page=showalam&ids=16879مجاهد أنه كان في جميع أحواله .
قوله ( كما أراكم ) ؛ أي : كما أراكم من أمامي ، وصرح به في رواية أخرى كما سيأتي إن شاء الله تعالى . وفي رواية nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم : nindex.php?page=hadith&LINKID=883953nindex.php?page=treesubj&link=1542_25353_31016إني لأبصر من ورائي كما أبصر من بين يدي . وعن nindex.php?page=showalam&ids=15549بقي بن مخلد أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يبصر في الظلمة كما يبصر في الضوء ، والكاف في " كما أراكم " للتشبيه ، فالمشبه به الرؤية المقيدة بالوراء ، وبقية الكلام مرت في الحديث السابق . .