الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                جزء صفحة
                                صحيح البخاري 22 - بَابٌ رَفْعُ الْإِمَامِ يَدَهُ فِي الِاسْتِسْقَاءِ 984 1031 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا يَحْيَى وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ، وَإِنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ. فتح الباري لابن رجب وَقَدْ سَبَقَ فِي الْبَابِ الْمَاضِي، فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي عَلَّقَهَا عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رَفَعَ فِي دُعَائِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِالِاسْتِسْقَاءِ حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ. وَلَا يُوجَدُ ذَلِكَ فِي كُلِّ النُّسَخِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ - تَعْلِيقًا- فِي " كِتَابِ الْأَدْعِيَةِ" فِي آخِرِ " صَحِيحِهِ". وَرَوَى مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بَرَكَةَ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- اسْتَسْقَى حَتَّى رَأَيْتُ - أَوْ رُئِيَ- بَيَاضُ إِبْطَيْهِ ، قَالَ مُعْتَمِرٌ : أُرَاهُ فِي الِاسْتِسْقَاءِ. خَرَّجَهُ ابْنُ مَاجَهْ . وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ، فَلَمْ يَذْكُرْ: " بَرَكَةَ " فِي إِسْنَادِهِ. وَالصَّوَابُ ذِكْرُهُ، قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ . وَبَرَكَةُ، هُوَ: الْمُجَاشِعِيُّ . قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : ثِقَةٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ، وَأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَمْ يَزَلْ يَرْفَعُ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ. وَقَوْلُ أَنَسٍ : " كَانَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ "، فِي مَعْنَاهُ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ أَنَسًا أَخْبَرَ عَمَّا حَفِظَهُ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَقَدْ حَفِظَ غَيْرُهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ فِي غَيْرِ الِاسْتِسْقَاءِ أَيْضًا. وَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي " كِتَابِ الْأَدْعِيَةِ": " بَابٌ: رَفْعُ الْأَيْدِي فِي الدُّعَاءِ": وَقَالَ أَبُو مُوسَى : دَعَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : رَفَعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَدَيْهِ، وَقَالَ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ ". ثُمَّ ذَكَرَ رِوَايَةَ الْأُوَيْسِيِّ تَعْلِيقًا، وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي الْبَابِ الْمَاضِي. وَالثَّانِي: أَنَّ أَنَسًا أَرَادَ أَنَّهُ لَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ هَذَا الرَّفْعَ الشَّدِيدَ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ، إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ. وَقَدْ خَرَّجَ الْحَدِيثَ مُسْلِمٌ ، وَلَفَظُهُ: كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ. وَمَعَ هَذَا; فَقَدْ رَآهُ غَيْرُهُ رَفَعَ يَدَيْهِ هَذَا الرَّفْعَ فِي غَيْرِ الِاسْتِسْقَاءِ أَيْضًا. وَقَدْ خَرَّجَ الْبُخَارِيُّ فِي " الْأَدْعِيَةِ" مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى ، قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ " وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ. وَخَرَّجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا. وَخَرَّجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ، حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ. وَلَمْ يَذْكُرْ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ الِاسْتِسْقَاءَ، لَكِنْ فِي رِوَايَةٍ خَرَّجَهَا الْبَيْهَقِيُّ : " يَعْنِي: فِي الِاسْتِسْقَاءِ". ... فِي هَذَا الْحَدِيثِ: قَالَ شُعْبَةُ : فَأَتَيْتُ عَلِيَّ بْنَ زَيْدٍ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ، قُلْتُ: أَسَمِعْتَهُ مِنْ أَنَسٍ ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ. قَلْتُ: أَسَمِعْتَهُ مِنْ أَنَسٍ ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ. وَخَرَّجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- شَاهِرًا يَدَيْهِ قَطُّ يَدْعُو عَلَى مِنْبَرٍ وَلَا غَيْرِهِ، مَا كَانَ يَدْعُو إِلَّا يَضَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَيُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ إِشَارَةً. وَخَرَّجَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ . وَخَرَّجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمَ بَدْرٍ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ: " اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتِنِي، اللَّهُمَّ آتِنِي مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ إِنْ تَهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةُ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ لَا تُعْبَدْ فِي الْأَرْضِ"، فَمَا زَالَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ، مَادًّا يَدَيْهِ، مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ فِي " كِتَابِ الدُّعَاءِ": نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ وَمَكْحُولًا يَقُولَانِ: لَمْ نَحْفَظْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ رَفَعَ يَدَيْهِ كُلَّ الرَّفْعِ إِلَّا فِي ثَلَاثِ مَوَاطِنَ: عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، وَفِي الِاسْتِسْقَاءِ، وَالِانْتِصَارِ. وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْعُلَمَاءِ خَالَفَ فِي اسْتِحْبَابِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي دُعَاءِ الاسْتِسْقَاءِ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي غَيْرِهِ مِنَ الدُّعَاءِ، كَمَا سَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي صِفَةِ الرَّفْعِ، عَلَى حَسَبِ اخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي ذَلِكَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ فِي هَذَا خَمْسَةُ أَنْوَاعٍ: أَحَدُهَا: الْإِشَارَةُ بِإِصْبَعٍ وَاحِدَةٍ إِلَى السَّمَاءِ. رَوَى عَامِرُ بْنُ خَارِجَةَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ سَعْدٍ ، أَنَّ قَوْمًا شَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَحْطَ الْمَطَرِ، فَقَالَ: " اجْثُوا عَلَى الرُّكَبِ، وَقُولُوا: يَا رَبِّ، يَا رَبِّ" وَرَفَعَ السَّبَّابَةَ إِلَى السَّمَاءِ، فَسُقُوا حَتَّى أَحَبُّوا أَنْ يُكْشَفَ عَنْهُمْ. خَرَّجَهُ الطَّبَرَانِيُّ . وَخَرَّجَهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ"، وَعِنْدَهُ: عَنْ عَامِرِ بْنِ خَارِجَةَ ، عَنْ جَدِّهِ سَعْدٍ . وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ " سَعْدٌ أَبُو خَارِجَةَ " يُشِيرُ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ .... وَالْإِشَارَةُ بِالْإِصْبَعِ تَارَةً تَكُونُ فِي الدُّعَاءِ، كَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُهُ فِي دُعَائِهِ عَلَى الْمِنْبَرِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي " كِتَابِ الْجُمُعَةِ". وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي ذَلِكَ. وَتَارَةً تَكُونُ فِي الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ، كَمَا فِي التَّشَهُّدِ، وَكَمَا أَشَارَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِإِصْبَعِهِ بِعَرَفَةَ ، وَقَالَ: " اللَّهُمَّ، اشْهَدْ"، وَكَمَا أَشَارَ بِإِصْبَعِهِ لَمَّا رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، وَقَالَ: " اللَّهُمَّ، أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ". وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَهَكَذَا - وَرَفَعَ إِصْبَعَهُ الْمُشِيرَةَ- وَهَكَذَا - وَرَفَعَ يَدَيْهِ جَمِيعًا. خَرَّجَهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ فِي " كِتَابِ الدُّعَاءِ". وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: وَالِاسْتِغْفَارُ: أَنْ يُشِيرَ بِإِصْبَعٍ وَاحِدَةٍ. رُوِيَ عَنْهُ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا، ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ . وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُدْعَا هَكَذَا، وَأَشَارَتْ بِالسَّبَّابَةِ. وَرُوِيَ عَنْهَا مَرْفُوعًا. وَعَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ: إِنَّكُمْ تَدْعُونَ أَفْضَلَ الدُّعَاءِ، هَكَذَا، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ. وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، قَالَ: إِذَا أَثْنَيْتَ عَلَى اللَّهِ، فَأَشِرْ بِإِصْبَعٍ وَاحِدَةٍ. وَعَنِ ابْنِ سَمْعَانَ ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُ الْإِخْلَاصُ. قَالَ حَرْبٌ : رَأَيْتُ الْحُمَيْدِيَّ يُشِيرُ بِالسَّبَّابَةِ - يَعْنِي: فِي الدُّعَاءِ- وَيَقُولُ: هَذَا الدُّعَاءُ، وَيَقُولُ: هَذَا السُّؤَالُ. وَذَهَبَ طَائِفَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ الْمُصَلِّيَ إِذَا قَنَتَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي دُعَاءِ الْقُنُوتِ، بَلْ يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ. ذَكَرَهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ فِي " كِتَابِهِ"، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَابْنِ حِبَّانَ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ . وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ ، قَالَ: إِنْ شَاءَ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِنْ شَاءَ أَشَارَ بِإِصْبَعِهِ. النَّوْعُ الثَّانِي: رَفْعُ الْيَدَيْنِ وَبَسْطُهُمَا، وَجَعْلُ بُطُونِهِمَا إِلَى السَّمَاءِ. وَهَذَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ فَهْمُهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ فِي رَفْعِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَدَيْهِ فِي دُعَاءِ الِاسْتِسْقَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ. وَخَرَّجَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَدْعُو عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ بَاسِطًا كَفَّيْهِ. يَعْنِي: فِي الِاسْتِسْقَاءِ. وَقَدْ خَرَجَ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: " إِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَسَلُوهُ بِبُطُونِ أَكُفِّكُمْ، وَلَا تَسْأَلُوهُ بِظُهُورِهَا ". وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، وَرُوِيَ مَوْقُوفًا. وَرُوِيَ - أَيْضًا- عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ سِيرِينَ وَغَيْرِهِمْ. وَرَوَى حَرْبٌ ، عَنِ الْحُمَيْدِيِّ ، قَالَ: هَذَا هُوَ السُّؤَالُ. النَّوْعُ الثَّالِثُ: أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ، وَيَجْعَلَ ظُهُورَهُمَا إِلَى الْقِبْلَةِ، وَبُطُونَهُمَا مِمَّا يَلِي وَجْهَهُ. وَخَرَّجَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَسْتَسْقِي عِنْدَ أَحْجَارَ الزَّيْتِ، قَائِمًا يَدْعُو، يَسْتَسْقِي، رَافِعًا يَدَيْهِ قَبْلَ وَجْهِهِ، لَا يُجَاوِزُ بِهِمَا رَأْسَهُ. وَخَرَّجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَزَادَ: " مُقْبِلًا بِبَاطِنِ كَفَّيْهِ إِلَى وَجْهِهِ ". وَخَرَّجَهُ ابْنُ حِبَّانَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ. وَخَرَّجَهُ جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ عُمَيْرٍ ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَائِمًا يَدْعُو، رَافِعًا كَفَّيْهِ قِبَلَ وَجْهِهِ، لَا يُجَاوِزُ بِهِمَا رَأْسَهُ، مُقْبِلًا بِبَطْنِ كَفَّيْهِ إِلَى وَجْهِهِ. وَخَرَّجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، مِنْ حَدِيثِ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ إِذَا دَعَا جَعَلَ بَاطِنَ كَفَّيْهِ إِلَى وَجْهِهِ . وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ - أَيْضًا-: كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا سَأَلَ جَعَلَ بَاطِنَ كَفَّيْهِ إِلَيْهِ، وَإِذَا اسْتَعَاذَ جَعَلَ ظَاهِرَهُمَا إِلَيْهِ. وَفِي إِسْنَادِهِ اخْتِلَافٌ عَلَى ابْنِ لَهِيعَةَ . وَخَرَّجَهُ جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ ، وَعِنْدَهُ - فِي رِوَايَةٍ لَهُ-: عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ إِذَا دَعَا جَعَلَ رَاحَتَهُ إِلَى وَجْهِهِ. وَذَكَرَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنِ ابْنِ سَمْعَانَ ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَفْعَ الْيَدَيْنِ إِلَى الْمَنْكِبَيْنِ دُعَاءٌ، وَأَنَّ قَلْبَهُمَا وَالِاسْتِقْبَالَ بِبُطُونِهِمَا وَجْهَ الْإِنْسَانِ تَضَرُّعٌ، وَأَنَّ رَفْعَهُمَا إِلَى اللَّهِ جِدًّا ابْتِهَالٌ. وَعَنْ أَبِي عَمْرٍو ، عَنْ خُصَيْفٍ الْجَزَرِيِّ ، قَالَ: رَفْعُ الْيَدَيْنِ - يَعْنِي بِكَفَّيْهِ- تَضَرُّعٌ، وَهَكَذَا - يَعْنِي: قَلَبَهُمَا مِمَّا يَلِي وَجْهَهُ- رَهْبَةٌ. النَّوْعُ الرَّابِعُ: عَكْسُ الثَّالِثِ، وَهُوَ أَنْ يَجْعَلَ ظُهُورَهُمَا مِمَّا يَلِي وَجْهَ الدَّاعِي. قَالَ الْجُوزَجَانِيُّ : نَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ وَحُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- اسْتَسْقَى وَدَعَا هَكَذَا، يُقْبِلُ بِبَيَاضِ كَفَّيْهِ عَلَى الْقِبْلَةِ، وَظَاهِرُهُمَا إِلَى وَجْهِهِ. ثُمَّ قَالَ: وَفِي هَذَا بَيَانُ أَنَّهُ قَلَبَ كَفَّيْهِ، وَجَعَلَ ظَاهِرَهُمَا إِلَى وَجْهِهِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ هَذِهِ الصِّفَةُ أَيْضًا. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ هَذَا هُوَ الِابْتِهَالُ. خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ . وَعَنْهُ قَالَ: هُوَ اسْتِجَارَةٌ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ الِاسْتِجَارَةُ أَيْضًا. خَرَّجَهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: إِذَا سَأَلَ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ، فَلْيَجْعَلْ بَاطِنَ كَفَّيْهِ إِلَى وَجْهِهِ، وَإِذَا اسْتَعَاذَ فَلْيَجْعَلْ ظَاهِرَهُمَا إِلَى وَجْهِهِ. خَرَّجَهُ جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ . وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، ظُهُورُهُمَا مِمَّا يَلِي وَجْهَهُ. النَّوْعُ الْخَامِسُ: أَنْ يَقْلِبَ كَفَّيْهِ، وَيَجْعَلَ ظُهُورَهُمَا مِمَّا يَلِي السَّمَاءَ، وَبُطُونَهُمَا مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ، مَعَ مَدِّ الْيَدَيْنِ وَرَفْعِهِمَا إِلَى السَّمَاءِ. خَرَّجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- اسْتَسْقَى، فَأَشَارَ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ. وَخَرَّجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَلَفْظُهُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَسْتَسْقِي، بَسَطَ يَدَيْهِ، وَجَعَلَ ظَاهِرَهُمَا مِمَّا يَلِي السَّمَاءَ. وَخَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَعِنْدَهُ: اسْتَسْقَى - يَعْنِي: وَمَدَّ يَدَيْهِ- وَجَعَلَ بُطُونَهُمَا مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ، حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ. وَفِي رِوَايَةٍ: وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ. خَرَّجَهَا الْبَيْهَقِيُّ . وَخَرَّجَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ بْنَ نَبْهَانَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو هَكَذَا، بِبَاطِنِ كَفَّيْهِ وَظَاهِرِهِمَا . عُمَرُ بْنُ نَبْهَانَ تُكُلِّمَ فِيهِ. وَخَرَّجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَاقِفًا بِعَرَفَةَ يَدْعُو، هَكَذَا، وَرَفَعَ يَدَهُ حِيَالَ ثَنْدُوَتَيْهِ، وَجَعَلَ بُطُونَ كَفَّيْهِ مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ . وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ - أَيْضًا-: وَجَعَلَ ظَهْرَ كَفَّيْهِ مِمَّا يَلِي وَجْهَهُ، وَرَفَعَهُمَا فَوْقَ ثَنْدُوَتَيْهِ، وَأَسْفَلَ مِنْ مَنْكِبَيْهِ. وَبِشْرُ بْنُ حَرْبٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ. وَقَدْ تَأَوَّلَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ حَدِيثَ أَنَسٍ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَمْ يَقْصِدْ قَلْبَ كَفَّيْهِ، إِنَّمَا حَصَلَ لَهُ مِنْ شِدَّةِ رَفْعِ يَدَيْهِ انْحِنَاءُ بُطُونِهِمَا إِلَى الْأَرْضِ. وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا ظَنَّهُ، بَلْ هُوَ صِفَةٌ مَقْصُودَةٌ لِنَفْسِهِ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ. رَوَى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ بِإِسْنَادِهِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، قَالَ: إِذَا سَأَلْتَ اللَّهَ فَسَلْ بِبَطْنِ كَفَّيْكَ، وَإِذَا اسْتَخَرْتَ اللَّهَ، فَقُلْ هَكَذَا - وَوَجَّهَ يَدَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ- وَقَالَ: لَا تَبْسُطْهُمَا. وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، عَنْ عَفَّانَ ، أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ وَصَفَ رَفْعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَدَيْهِ بِعَرَفَةَ ، وَوَضَعَ عَفَّانُ يَدَيْهِ وَكَفَّيْهِ مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ. وَقَالَ حَرْبٌ : رَأَيْتُ الْحُمَيْدِيَّ مَدَّ يَدَيْهِ، وَجَعَلَ بَطْنَ كَفَّيْهِ إِلَى الْأَرْضِ، وَقَالَ: هَكَذَا الْابْتِهَالُ. وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحُمَيْدِيُّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ تَشَدُّدًا فِي السُّنَّةِ، وَرَدًّا عَلَى مَنْ خَالَفَهَا مِنَ الْجَهْمِيَّةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ وَنَحْوِهِمْ. وَقَدْ ذَهَبَ مَالِكٌ إِلَى رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ: فَفِي " تَهْذِيبِ الْمُدَوَّنَةِ" فِي " كِتَابِ الصَّلَاةِ": ضَعَّفَ مَالِكٌ رَفْعَ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ ، وَاسْتِلَامِ الْحَجَرِ ، وَبِعَرَفَاتٍ ، وَالْمَوْقِفِ، وَعِنْدَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَفِي الْمَشْعَرِ، وَالِاسْتِسْقَاءِ، وَقَدْ رُئِيَ مَالِكٌ رَافِعًا يَدَيْهِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ، حِينَ عَزَمَ عَلَيْهِمُ الْإِمَامُ، وَقَدْ جَعَلَ بُطُونَهُمَا مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ، وَقَالَ: إِنْ كَانَ الرَّفْعُ فَهَكَذَا. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : يُرِيدُ فِي الِاسْتِسْقَاءِ فِي مَوَاضِعِ الدُّعَاءِ. وَكَذَا ذَكَرَهُ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ : فَفِي " شَرْحِ الْمُهَذَّبِ" فِي " الِاسْتِسْقَاءِ": قَالَ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ: قَالَ الْعُلَمَاءُ: السُّنَّةُ لِكُلِّ مَنْ دَعَا لِرَفْعِ بَلَاءٍ أَنْ يَجْعَلَ ظَهْرَ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَإِنْ دَعَا لِطَلَبِ شَيْءٍ جَعَلَ بَطْنَ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي كِتَابِهِ " الشَّافِي" فِي " كِتَابِ الِاسْتِسْقَاءِ" فِي " بَابِ: الْقَوْلِ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ وَصِفَتِهِ"، ثُمَّ رَوَى فِيهِ حَدِيثَ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، الَّذِي خَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ، ثُمَّ حَدِيثَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَسْتَسْقِي هَكَذَا، وَمَدَّ يَدَيْهِ، وَجَعَلَ بُطُونَهُمَا مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ. وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الرَّفْعِ وَصِفَتِهِ غَيْرَ ذَلِكَ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَرَى أَنَّ هَذَا هُوَ صِفَةُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ، أَوْ مُطْلَقًا; لَكِنْ مَعَ رَفْعِ الْيَدَيْنِ إِلَى السَّمَاءِ وَالِاجْتِهَادِ فِي رَفْعِهِمَا، إِلَّا أَنْ يُرَى مِنْهُ بَيَاضُ الْإِبْطَيْنِ.

                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                الخدمات العلمية