الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَمُسَافِرٌ كَمُقِيمٍ وَلَوْ لَمْ يَأْتَمَّ بِمُقِيمٍ ( هـ ) وَمُمَيِّزٌ كَبَالِغٍ ، فَيَتَوَجَّهُ مِثْلُهُ صَلَاةٌ مُعَادَةٌ ، وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالُ ، قَالَ فِي الْفُصُولِ فِي صَلَاةِ الصَّبِيِّ يُضْرَبُ عَلَيْهَا بِخِلَافِ نَفْلِ الْبَالِغِ . وَمَنْ نَسِيَهُ [ قَضَاهُ مَكَانَهُ وَيَعُودُ فَيَجْلِسُ مَنْ قَامَ أَوْ ذَهَبَ ، وَقِيلَ : أَوْ مَاشِيًا ( و ش ) كَالذَّكَرِ ] بَعْدَ الصَّلَاةِ ، وَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ لَمْ يَأْتِ بِهِ ( و م ش ) وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ وَتَخْرِيجٌ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ ، وَإِنْ أَحْدَثَ وَلَوْ سَهْوًا ( هـ ) أَوْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ ، وَقِيلَ : أَوْ تَكَلَّمَ ، فَوَجْهَانِ ( م 6 ) ، وَيُكَبِّرُ مَأْمُومٌ نَسِيَهُ إمَامُهُ ( و ) وَمَسْبُوقٌ إذَا قَضَى ( و ) وَمَنْ لَمْ يَرْمِ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ كَبَّرَ ثُمَّ لَبَّى ، نَصَّ عَلَى الْكُلِّ . وَصِفَتُهُ شَفْعًا " اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ " ( و هـ ) وَاسْتَحَبَّ ابْنُ هُبَيْرَةَ تَثْلِيثَ التَّكْبِيرِ أَوَّلًا ( و م ر ) وَآخِرًا ( و ش ) وَلَا بَأْسَ قَوْلُهُ لِغَيْرِهِ : " تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْك " نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ ، كَالْجَوَابِ ، وَقَالَ : " لَا أَبْتَدِئُ بِهِ " " الْكُلُّ حَسَنٌ " " يُكْرَهُ " قِيلَ لَهُ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ : تَرَى لَهُ أَنْ يَبْتَدِئَ ؟ قَالَ : لَا . وَنَقَلَ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ : مَا أَحْسَنَهُ إلَّا أَنْ يَخَافَ الشُّهْرَةَ ، وَفِي النَّصِيحَةِ : أَنَّهُ فِعْلُ الصَّحَابَةِ وَأَنَّهُ قَوْلُ الْعُلَمَاءِ . وَلَا بَأْسَ بِالتَّعْرِيفِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِالْأَمْصَارِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ( هـ م ) وَقَالَ : إنَّمَا هُوَ دُعَاءٌ وَذِكْرٌ ، قِيلَ لَهُ : تَفْعَلُهُ أَنْتَ ؟ قَالَ : لَا ، وَأَوَّلُ مَنْ فَعَلَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ : يُسْتَحَبُّ ، ذَكَرَهُ شَيْخُنَا ( خ ) نَقَلَ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ أَنَّ أَحْمَدَ قِيلَ لَهُ : يَكْثُرُ النَّاسُ ، قَالَ : وَإِنْ كَثُرُوا . قُلْت : تَرَى أَنْ يَذْهَبَ إلَى الْمَدِينَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ عَلَى فِعْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؟ قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ . وَرَخَّصَ فِي الذَّهَابِ ، وَلَمْ يَرَ شَيْخُنَا زِيَارَةَ الْقُدْسِ لِيَقِفَ بِهِ ، أَوْ عِيدَ النَّحْرِ ، وَلَا التَّعْرِيفَ بِغَيْرِ عَرَفَةَ ، وَأَنَّهُ لَا نِزَاعَ فِيهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ ، وَأَنَّهُ مُنْكَرٌ ، وَفَاعِلُهُ ضَالٌّ ، وَمَنْ تَوَلَّى صَلَاةَ الْعِيدِ أَقَامَهَا كُلَّ عَامٍ ; لِأَنَّهَا رَاتِبَةٌ ، مَا لَمْ يُمْنَعْ مِنْهَا ، بِخِلَافِ كُسُوفٍ وَاسْتِسْقَاءٍ ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي . وَغَيْرُهُ ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ . تصحيح الفروع للمرادي ( مَسْأَلَةٌ 6 ) . قَوْلُهُ : وَإِنْ أَحْدَثَ وَلَوْ سَهْوًا ، أَوْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ ، وَقِيلَ : أَوْ تَكَلَّمَ فَوَجْهَانِ ، انْتَهَى ، وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ وَصَاحِبُ تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ ، أَحَدُهُمَا : لَا يُكَبِّرُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُقْنِعِ : قَضَاءً مَا لَمْ يُحْدِثْ أَوْ يَخْرُجْ مِنْ الْمَسْجِدِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ التَّلْخِيصُ وَالْمُحَرَّرُ وَالرِّعَايَةُ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقُ وَإِدْرَاكُ الْغَايَةِ وَغَيْرُهُمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَغَيْرِهِمْ ، قَالَ فِي الْكَافِي : وَإِنْ أَحْدَثَ قَبْلَ التَّكْبِيرِ لَمْ يُكَبِّرْ ، وَإِنْ نَسِيَ التَّكْبِيرَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَكَبَّرَ مَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْمَسْجِدِ ، انْتَهَى . وَقَالَ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ أَيْضًا : قَالَ أَصْحَابُنَا : لَا يُكَبِّرُ إذَا أَحْدَثَ ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي يُكَبِّرُ ، قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ : وَهُوَ الصَّحِيحُ ، قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي : وَالْأَوْلَى إنْ شَاءَ اللَّهُ أَنَّهُ يُكَبِّرُ وَلَوْ أَحْدَثَ ; لِأَنَّ ذَلِكَ مُفْرَدٌ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ ، فَلَا يُشْتَرَطُ لَهُ الطَّهَارَةُ ، كَسَائِرِ الذِّكْرِ ، انْتَهَى . وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَهَذَا الْوَجْهُ اخْتَارَهُ الشَّيْخَانِ ، وَلَكِنْ يَقْوَى الْمَذْهَبُ بِمَا قَطَعَ بِهِ فِي الْكَافِي وَغَيْرِهِ . ( تَنْبِيهٌ ) . قَوْلُهُ : وَقِيلَ : أَوْ تَكَلَّمَ ، هَذَا الْقَوْلُ اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ ، قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ : وَبَالَغَ ابْنُ عَقِيلٍ فَقَالَ : إنْ تَرَكَهُ حَتَّى يَتَكَلَّمَ لَمْ يُكَبِّرْ ، انْتَهَى ، فَهَذِهِ سِتُّ مَسَائِلَ قَدْ صَحَّتْ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية