الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح فَصْلٌ يُسَنُّ التَّكْبِيرُ لَيْلَةَ الْفِطْرِ ( هـ م ) وَإِظْهَارُهُ ، نَصَّ عَلَيْهِ . وَمِنْ الْخُرُوجِ ( و ) إلَى فَرَاغِ الْخُطْبَةِ وَعَنْهُ : إلَى خُرُوجِ الْإِمَامِ ( و ق ) وَعَنْهُ : إلَى وُصُولِهِ الْمُصَلَّى . وَالتَّكْبِيرُ فِيهِ آكَدُ مِنْ الْأَضْحَى ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَلَا يُكَبِّرُ عَقِيبَ الْمَكْتُوبَةِ فِي الْأَشْهَرِ ( و ) وَيُسَنُّ الْمُطْلَقُ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ ( هـ م ) وَلَوْ لَمْ يَرَ بَهِيمَةَ الْأَنْعَامِ ( ش ) وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِهِ ، قَالَهُ أَحْمَدُ ، وَفِي الْغُنْيَةِ وَالْكَافِي وَغَيْرِهِمَا : يُسَنُّ إلَى آخِرِ التَّشْرِيقِ أَيْضًا وَأَيَّامُ الْعَشْرِ الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ ( و هـ ش ) وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ الْمَعْدُودَاتُ ( و ) وَعَنْهُ : عَكْسُهُ ، وَعَنْهُ : الْمَعْلُومَاتُ يَوْمَ النَّحْرِ وَيَوْمَانِ بَعْدَهُ ( و م ) وَعَنْهُ : يَوْمِ النَّحْرِ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ ، وَيُكَبِّرُ فِي خُرُوجِهِ إلَى الْمُصَلَّى ( و ) وَيُسَنُّ فِيهِ الْمُقَيَّدُ وَهُوَ لِلْمَحَلِّ ، وَعَنْهُ : حَتَّى الْمُنْفَرِدُ ( و م ش ) مِنْ مُصَلَّاهُ لَا مِنْ صَلَاةِ فَجْرِ يَوْمِ عَرَفَةَ ( هـ ) هُوَ كَالْمُحْرِمِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ يَوْمَ النَّحْرِ ( و م ش ) لَا مِنْ فَجْرِ عَرَفَةَ ( هـ ) وَيَنْتَهِي تَكْبِيرُهُمَا عَقِبَ عَصْرِ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ لَا عَصْرُ يَوْمِ النَّحْرِ ( هـ ) وَلَا صَلَاةُ فَجْرِ آخَرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ( م ش ) وَنَقَلَ جَمَاعَةٌ : مِثْلَهُ لِمُحْرِمٍ ، اخْتَارَهُ الْآجُرِّيُّ ، وَيُكَبِّرُ إمَامٌ [ إلَى ] الْقِبْلَةِ فِي ظَاهِرِ نَقْلِ ابْنُ الْقَاسِمِ ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ كَغَيْرِهِ ، وَالْأَشْهَرُ يَسْتَقْبِلُ النَّاسَ وَقِيلَ يُخَيَّرُ وَإِنْ قَضَى فِيهَا مَكْتُوبَةً مِنْ غَيْرِ أَيَّامِهَا كَبَّرَ فِي رِوَايَةٍ ( و هـ ش ) كَأَيَّامِهَا ( و ) فِي عَامِهَا قِيلَ فِي حُكْمِ الْمَقْضِيِّ كَالصَّلَاةِ وَقِيلَ أَدَاءً لِأَنَّهُ تَعْظِيمٌ وَقِيلَ : أَدَاءً ; لِأَنَّهُ تَعْظِيمٌ لِلزَّمَانِ ، وَعَنْهُ : لَا يُكَبِّرُ ( م 4 و 5 ) ( و ق ) وَلَا يُكَبِّرُ بَعْدَ أَيَّامِهَا ، لِأَنَّهُ سُنَّةٌ فَاتَ وَقْتُهَا ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : بَاطِلٌ بِالسُّنَنِ الرَّاتِبَةِ ، فَإِنَّهَا تُقْضَى مَعَ الْفَرَائِضِ ، أَشْبَهَ التَّلْبِيَةَ ، وَلَا يُكَبِّرُ عَقِيبَ نَافِلَةٍ خِلَافًا لِلْآجُرِّيِّ ( ق ) وَلَا عَقِيبَ الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ إنْ قِيلَ فِيهِ مُقَيَّدٌ ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ ( ق ) يُكَبِّرُ اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ ، أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو الْوَفَاءِ ، وَقَالَ : هُوَ الْأَشْبَهُ بِالْمَذْهَبِ وَأَحَقُّ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَنَا صَلَاةٌ لَا يَتَعَقَّبُهَا ذِكْرٌ . وَلَا تَجْهَرُ بِهِ امْرَأَةٌ ، وَتَأْتِي بِهِ كَالذِّكْرِ عَقِبَ الصَّلَاةِ : تُكَبِّرُ تَبَعًا لِلرِّجَالِ فَقَطْ ( و هـ ) وَعَنْهُ : لَا تُكَبِّرُ كَالْأَذَانِ ، وَقَالَ الْقَاضِي : هَذَا النَّهْيُ يَرْجِعُ إلَى الْجَهْرِ ، كَمَا حَمَلْنَا حَذْفَ السَّلَامِ فِي الثَّانِيَةِ عَلَى الْجَهْرِ ، وَفِي التَّرْغِيبِ : هَلْ يُسَنُّ لَهَا التَّكْبِيرُ ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ . تصحيح الفروع للمرادي ( مَسْأَلَةٌ 4 ) قَوْلُهُ ، وَإِنْ قَضَى فِيهَا مَكْتُوبَةً مِنْ غَيْرِ إيَامِهَا كَبَّرَ فِي رِوَايَةٍ كَأَيَّامِهَا ، فِي عَامِهَا ، قِيلَ : فِي حُكْمِ الْمَقْضِيِّ ، كَالصَّلَاةِ ، وَقِيلَ : أَدَاءً ; لِأَنَّهُ تَعْظِيمٌ لِلزَّمَانِ ، وَعَنْهُ : لَا يُكَبِّرُ ، انْتَهَى ، ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مَسْأَلَتَيْنِ : ( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ) إذَا قَضَى فِي أَيَّامِ التَّكْبِيرِ صَلَاةً مَكْتُوبَةً مِنْ غَيْرِ أَيَّامِهَا ، فَذَكَرَ فِيهَا رِوَايَتَيْنِ : إحْدَاهُمَا يُكَبِّرُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : لَا يُكَبِّرُ ، قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، الْأَقْوَى عِنْدِي أَنَّهُ لَا يُكَبِّرُ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ ( قُلْت ) : وَالنَّفْسُ تَمِيلُ إلَيْهِ . ( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 5 ) . إذَا قَضَى صَلَاةً مِنْ أَيَّامِ التَّكْبِيرِ فِي أَيَّامِ التَّكْبِيرِ فِي عَامِهَا فَإِنَّهُ يُكَبِّرُ لَهَا ، إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَقَالَ الْمُصَنِّفُ : قِيلَ : فِي حُكْمِ الْمَقْضِيِّ ، كَالصَّلَاةِ ، وَقِيلَ أَدَاءً ; لِأَنَّهُ تَعْظِيمٌ لِلزَّمَانِ ، هَلْ يُوصَفُ التَّكْبِيرُ بِالْقَضَاءِ كَالصَّلَاةِ أَوْ لَا يُوصَفُ ، وَإِنْ وُصِفَتْ الصَّلَاةُ بِهِ لِأَنَّهَا تَعْظِيمٌ لِلزَّمَانِ ؟ قَالَ فِي الْمُغْنِي وَتَبِعَهُ فِي الشَّرْحِ : وَإِذَا فَاتَتْهُ صَلَاةٌ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَقَضَاهَا فِيهَا فَحُكْمُهَا حُكْمُ الْمُؤَدَّاةِ فِي التَّكْبِيرِ ; لِأَنَّهَا صَلَاةٌ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، انْتَهَى . قُلْت : الصَّوَابُ أَنَّهُ تَبَعٌ لِلصَّلَاةِ فَهُوَ فِي حُكْمِ الْمَقْضِيِّ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : وَمَنْ قَضَى زَمَنَ التَّكْبِيرِ صَلَاةً فَائِتَةً فِيهِ كَبَّرَ ، بَلَى ، وَقِيلَ : هَلْ يُسَنُّ التَّكْبِيرُ لِلْقَضَاءِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ مِمَّا تَرَكَهُ مِنْ غَيْرِهَا ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ، وَقِيلَ : مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةٌ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَقَضَاهَا فِيهَا كَالْمُؤَدَّاةِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فِي التَّكْبِيرِ وَعَدَمِهِ ، انْتَهَى .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية