الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَيَجُوزُ الْكَلَامُ قَبْلَ الْخُطْبَةِ ( هـ ) كَبَعْدِهَا ( هـ ) نَصَّ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : يُكْرَهُ . وَبَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ فِي الْجَوَازِ وَالْكَرَاهَةِ وَالتَّحْرِيمِ ( و هـ م ) أَوْجُهٌ ، وَجَعَلَ صَاحِبُ الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ أَصْلَ التَّحْرِيمِ سُكُوتَهُ لِتَنَفُّسٍ ، وَيَتَوَجَّهُ فِيهِ احْتِمَالُ ( م 19 ) وَيَحْرُمُ فِيهِمَا و هـ م ) وَقِيلَ : وَحَالَةَ الدُّعَاءِ ، وَقِيلَ : الْمَشْرُوعُ ، وَعَنْهُ : يَحْرُمُ عَلَى السَّامِعِ ، اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ ، وَعَنْهُ : يُكْرَهُ مُطْلَقًا ( و ش ) وَعَنْهُ : يَجُوزُ ، وَلَهُ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( هـ م ر ق ) وَفِي التَّخْرِيجِ لِلْقَاضِي : فِي نَفْسِهِ وَالسُّنَّةُ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِرًّا ، كَالدُّعَاءِ اتِّفَاقًا قَالَهُ شَيْخُنَا ، قَالَ : وَرَفْعُ الصَّوْتِ قُدَّامَ بَعْضِ الْخُطَبَاءِ مَكْرُوهٌ أَوْ مُحَرَّمٌ اتِّفَاقًا ، وَدُعَاءُ الْإِمَامِ بَعْدَ صُعُودِهِ لَا أَصْلَ لَهُ ، وَيَجُوزُ تَأْمِينُهُ عَلَى الدُّعَاءِ ، وَحَمْدُهُ خُفْيَةً إذَا عَطَسَ ، وَيَجُوزُ تَشْمِيتُ الْعَاطِسِ ، وَرَدُّ السَّلَامِ نُطْقًا كَإِشَارَتِهِ بِهِ ; لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِهِ لِحَقِّ آدَمِيٍّ ، كَتَحْذِيرِ الضَّرِيرِ ، فَدَلَّ أَنَّهُ يَجِبُ ، وَأَنَّهُمْ عَبَّرُوا بِالْجَوَازِ لِاسْتِثْنَائِهِ مِنْ مَنْعِ الْكَلَامِ ، فَدَلَّ أَنَّ ابْتِدَاءَ ذَلِكَ دَاخِلٌ فِي مَنْعِ الْكَلَامِ ، وَأَنَّ الِابْتِدَاءَ كَالرَّدِّ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ ، وَعَنْهُ : يَجُوزُ لِمَنْ لَمْ يَسْمَعْ ، وَيَتَوَجَّهُ : يَجُوزُ إنْ سَمِعَ وَلَمْ يَفْهَمْهُ ، وَعَنْهُ : يَجُوزُ مُطْلَقًا ( و هـ م ) لِلْأَمْرِ بِالْإِنْصَاتِ . وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : وَكَذَا التَّعْلِيمُ وَالْمُذَاكَرَةُ ، وَالْأَشْهَرُ الْمَنْعُ ، لِنَهْيِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ الْحِلَقِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ ; وَلِأَنَّهُ لَا سَبَبَ لَهُ ، وَلَا يَفُوتُ ، وَيُفْضِي إلَى رَفْعِ الصَّوْتِ ، وَاحْتَجَّ الشَّيْخُ بِالْخَبَرِ عَلَى كَرَاهَةِ الْحِلَقِ قَبْلَهَا . تصحيح الفروع للمرادي ( مَسْأَلَةٌ 19 ) . قَوْلُهُ : وَيَجُوزُ الْكَلَامُ قَبْلَ الْخُطْبَةِ كَبَعْدِهَا ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : يُكْرَهُ . وَبَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ فِي الْجَوَازِ وَالْكَرَاهَةِ وَالتَّحْرِيمِ أَوْجُهٌ ، وَجَعَلَ صَاحِبُ الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ أَصْلَ التَّحْرِيمِ سُكُوتَهُ لِتَنَفُّسٍ ، وَيَتَوَجَّهُ فِيهِ احْتِمَالٌ ، انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُنَّ الْمُصَنِّفُ أَيْضًا فِي حَوَاشِي الْمُقْنِعِ ، وَقَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ : وَفِي كَرَاهَتِهِ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ وَجْهَانِ ، وَقَالَ فِي الْحَاوِيَيْنِ : فِي الْكَلَامِ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ وَجْهَانِ ، وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : وَفِي إبَاحَتِهِ فِي الْجُلُوسِ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ وَجْهَانِ ، وَأَطْلَقَ فِي الْفَائِقِ الْوَجْهَيْنِ فِي الْكَرَاهَةِ وَالتَّحْرِيمِ ، وَأَطْلَقَ فِي النَّظْمِ وَجْهَيْنِ ، وَأَطْلَقَ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ احْتِمَالَيْنِ فِي الْمَنْعِ وَالْجَوَازِ ، أَحَدُهَا يُبَاحُ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ : هَذَا عِنْدِي أَصَحُّ وَأَقْيَسُ ، قَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ : وَيَجُوزُ الْكَلَامُ فِي الْجَلْسَةِ ; لِأَنَّهُ غَيْرُ خَاطِبٍ ، وَقِيلَ : لَا يَجُوزُ ، انْتَهَى . وَالْوَجْهُ الثَّانِي يُكْرَهُ ، وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ ابْنِ رَزِينٍ ، وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ يَحْرُمُ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْقَاضِي ، قَالَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية