الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح

                                                                                                          وإن رجع في حامل  ففي حملها وجهان ( م 5 ) لا بعد وضعه ، والروايتان إذا لم يأت بصريح التعليق أو صريح الوصية ، قاله في الترغيب وغيره .

                                                                                                          وفي التبصرة رواية : لا يرجع في الأمة فقط ، وإن أنكره لم يرجع إن قلنا تعليق ، وإلا فوجهان ( م 6 ) وله بيعه إن لم يرض به ، وعنه : في الدين ، وعنه : ولحاجة ، [ ص: 105 ] اختاره الخرقي وعنه : لا تباع الأمة . وإذا لم يصح أو دبر الحمل ثم باع أمه  فكاستثنائه في البيع ، قاله في الترغيب .

                                                                                                          وفي الروضة : له بيع العبد في الدين  ، وفي بيعها فيه روايتان ، وإن دبر موسر شركا له في عبد لم  يسر ، وقيل : يصير مدبرا ، ويضمن قيمته ، وإن أسلم مدبر كافر   [ ص: 106 ] بيع عليه إن أبى إزالة ملكه عنه ، كما لو أسلم مكاتبه وعجز ، وقيل : لا يلزمه إن استدام تدبيره ، ويحال بينهما ، وتلزمه نفقته حتى يعتق بموته .

                                                                                                          وإذا أسلم عبده القن  فحكمه كالقول الأول ، وذكر أبو بكر : تصح كتابته وتكفي ، ووارثه مثله ، وإن أسلمت أم ولده  فكالثاني ، وإن أسلم حلت له ، وعنه : لا يلزمه نفقتها ، وعنه : تستسعى في قيمتها ثم تعتق ، ونقل مهنا تعتق بإسلامها . وإن كاتب مدبره أو دبر مكاتبه فأدى عتق وكسبه له . وإن مات ولم يؤد عتق بموته إن حمله الثلث ، وإلا عتق بقدره وباقيه مكاتب بقسطه ، وكل كسبه إذا عتق أو بقدر عتقه لسيده ، وعنه : له ، كلبسه ، ونقل ابن هانئ : [ ص: 107 ] ما لا بد من لبسه ، وكما لو ادعى المدبر أنه كسبه بعد موته وأمكن ، لثبوت يده عليه ، بخلاف ولده ، وكذا إن أولد أمته ثم كاتبها أو كاتبها ثم أولدها  ، لكن تعتق بموته مطلقا ، وإن أعتق عبده القن أو كاتبه أو أعتق مكاتبه فما بيده لسيده ، وعنه : له .

                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                          الخدمات العلمية