الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح

                                                                                                          [ ص: 101 ] باب التدبير وهو تعليق العتق بالموت ، ويصح ممن تصح وصيته من ثلثه ، ونقل حنبل : من كله ; لأنه قد وقع فيه عتق ، وعنه : في الصحة مطلقا ، نحو : إن مت فأنت حر أو مدبر . ومقيدا ، نحو : إن مت من مرضي هذا أو عامي هذا أو بهذا البلد فأنت حر ، وإن قالا لعبدهما : إن متنا فأنت حر  ، فهو تعليق للحرية بموتهما جميعا ، ذكره القاضي وجماعة ، ولا يعتق بموت أحدهما شيء ، ولا يبيع وارثه حقه .

                                                                                                          وقال أحمد واختاره الشيخ وغيره : إذا مات أحدهما فنصيبه حر ، فإن أراد أنه حر بعد آخرهما موتا فإن جاز تعليق الحرية على صفة بعد الموت عتق بعد موت الآخر منهما عليهما ، وإلا عتق نصيب الآخر منهما بالتدبير ، وفي سرايته إن احتمله ثلثه الروايتان . وصريحه وكنايته كالعتق ، ولفظه صريح ، ويبطل هو وعتق معلق بشرط بموته قبل وجوده ، نحو : إن خدمتني سنة فأنت حر فيموت السيد قبل مضيها ، وإن قال : إن شئت فأنت مدبر ، فشاء حياة سيده فقط  ، صار مدبرا ، كمتى شئت ، وإذا شئت . وقيل : يختص بالمجلس ، وذكره القاضي في إذا . وإن قال : أنت حر بعد موتي بشهر ، أو اخدم زيدا سنة بعد موتي ثم أنت حر  ، ففي صحته وعتقه روايتان ( م 1 و 2 ) [ ص: 102 ] ويتوجهان في وصية لعبده بمشاع .

                                                                                                          فإن صح وأبرئ من الخدمة [ ص: 103 ] عتق من حينه ، وقيل : بعد سنة .

                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                          الخدمات العلمية