الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح

                                                                                                          وإن قال [ إن ] أعطيتني مائة فأنت حر  فتعليق محض ، لا يبطله ما دام ملكه ، ولا يعتق بإبراء ، بل بدفعها ، نص عليه ، وما فضل عنها لسيده ، ولا يكفيه أن يعطيه من ملكه ، إذ لا ملك له ، على الأصح ، وهو كقوله لامرأته : إن أعطيتني مائة فأنت طالق ، فأتت بمائة مغصوبة  ، ففي وقوعه احتمالان ، قاله في الترغيب ، والعتق مثله ، وأن هذا الخلاف يجري في الفاسدة إذا صرح بالتعليق ( م 23 - 25 ) ونقل حنبل في الأولى إن قاله لصغير لم يجز ; لأنه لا يقدر عليه ، وإن قال : جعلت عتقك إليك أو خيرتك ، [ ص: 98 ] ونوى تفويضه إليه ، فأعتق نفسه في المجلس  ، عتق ، ويتوجه : كطلاق ولو قال : اشترني من سيدي بهذا المال وأعتقني ، ففعل  ، عتق ولزم مشتريه المسمى ، وكذا إن اشتراه بعينه إن لم تتعين النقود ، وإلا بطلا ، وعنه : أجبن عنه ، وذكر الأزجي : إن صرح الوكيل بالإضافة إلى العبد وقع عنه وعتق ، وإن لم ، احتمل ذلك واحتمل أن يقع عن الوكالة ; لأنه لو وقع عنه لعتق ، والسيد لم يرض بالعتق

                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                          الخدمات العلمية