الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح

                                                                                                          ولو وكل أحدهما الآخر فأعتق نصفه ولا نية  ففي صرفه إلى نصيب موكله أم نصيبه أم إليهما احتمالات في المغني ( م 11 ) وأيهما سرى عليه لم يضمنه .

                                                                                                          وفيه احتمال ، وإن ادعى كل من الشريكين الموسرين أن شريكه أعتق حقه  عتق عليهما ، ولا ولاء لهما ، فإن اعترف به أحدهما ثبت له وضمن حق شريكه ، وإلا فلبيت المال ، وحلف كل منهما للسراية ، وإن كان أحدهما معسرا عتق حقه فقط ، ومع عسرتهما لا يعتق منه شيء ، ومع عدالتهما وثبوت العتق بشاهد ويمين يحلف مع شهادة كل واحد [ ص: 88 ] ويعتق أو مع أحدهما ويعتق نصفه ، وذكر ابن أبي موسى : لا يصدق أحدهما على الآخر ، وذكره في زاد المسافر ، وعلله بأنهما خصمان ، ولا شهادة لخصم على خصمه ، وأيهما اشترى حق الآخر عتق ما اشترى ، وقيل : جميعه . وإذا قال لشريكه الموسر : إذا أعتقت نصيبك فنصيبي حر فأعتقه  عتق الباقي بالسراية مضمونا ، وقيل : يعتق عليهما ، كالأصح في قوله : فنصيبي حر مع نصيبك أو قبله ، وقيل في قبله : يعتق جميعه بالشرط ، ويضمن حق شريكه ، ومع عسرتهما يعتق عليهما ، ولو قال لأمته : إن صليت مكشوفة الرأس فأنت حرة قبله ، فصلت كذلك  ، عتقت ، وقيل : لا ، جزم به أبو المعالي ; لبطلان الصفة بتقديم المشروط ، وإن قال : إن أقررت بك لزيد فأنت حر قبله ، فأقر به له  ، صح إقراره فقط ، وإن قال : إن أقررت بك له فأنت حر ساعة إقراري  ، لم يصحا .

                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                          الخدمات العلمية