الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح

                                                                                                          وإن جامع في يومين  ، فإن كفر عن الأول كفر عن الثاني ( و ) وذكره ابن عبد البر ( ع ) وفيه رواية عن ( هـ ) وكذا إن لم يكفر عن الأول ، في اختيار ابن حامد والقاضي وغيرهما ، وحكاه ابن عبد البر عن أحمد ( و م ش ) لأن كل يوم عبادة ، وكيومين من رمضانين ، وفيه رواية عن ( هـ ) وظاهر كلام الخرقي كفارة واحدة ، واختاره أبو بكر وابن أبي موسى ( م 9 ) [ ص: 83 ] و هـ ) كالحدود ، قال صاحب المحرر : فعلى قولنا بالتداخل لو كفر بالعتق في اليوم الأول عنه ثم في اليوم الثاني عنه ثم استحقت الرقبة الأولى ، لم يلزمه بدلها وأجزأته الثانية عنهما ، ولو استحقت الثانية وحدها لزمه بدلها ، ولو استحقتا جميعا أجزأه بدلهما رقبة واحدة ، لأن محل التداخل وجود السبب الثاني قبل أداء موجب الأول ، ونية التعيين لا تتغير فتلغو وتصير كنية مطلقة ، هذا قياس مذهبنا ، وقاله الحنفية ، وهو مذهب المالكية في نظيره ، وهو كل موضع قضى فيه بتداخل الأسباب في الكفارة إذا نوى التكفير عن بعضها فإنه يقع عن جميعها ، مثل من قال لزوجاته : أنتن علي كظهر أمي ثم وطئ واحدة وكفر عنها أجزأه عن الكل ، ونحو ذلك ووجدت أنا في كلام الحنفية : لو أطعم إلا فقيرا فوطئ أطعمه فقط عنهما ، كحد القذف عندهم .

                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                          الخدمات العلمية