الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار ( وَهُوَ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَةٍ ) كَالْمَغْرِبِ ; حَتَّى لَوْ نَسِيَ الْقُعُودَ لَا يَعُودُ وَلَوْ عَادَ يَنْبَغِي الْفَسَادُ كَمَا سَيَجِيءُ ( وَ ) لَكِنَّهُ ( يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَسُورَةً ) احْتِيَاطًا ، وَالسُّنَّةُ السُّوَرُ الثَّلَاثُ ، وَزِيَادَةُ الْمُعَوِّذَتَيْنِ لَمْ يَخْتَرْهَا الْجُمْهُورُ . رد المحتار ( قَوْلُهُ كَالْمَغْرِبِ ) أَفَادَ بِهِ أَنَّ الْقَعْدَةَ الْأُولَى فِيهِ وَاجِبَةٌ ، وَأَنَّهُ لَا يُصَلِّي فِيهَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ط . ( قَوْلُهُ حَتَّى لَوْ نَسِيَ ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ كَالْمَغْرِبِ ، وَلَوْ كَانَ كَالنَّفْلِ لَعَادَ قَبْلَ أَنْ يُقَيِّدَ مَا قَامَ إلَيْهِ بِالسُّجُودِ لِأَنَّ كُلَّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ النَّفْلِ صَلَاةٌ عَلَى حِدَةٍ ط . ( قَوْلُهُ لَا يَعُودُ ) أَيْ إذَا اسْتَتَمَّ قَائِمًا لِاشْتِغَالِهِ بِفَرْضِ الْقِيَامِ . ( قَوْلُهُ كَمَا سَيَجِيءُ ) أَيْ فِي بَابِ سُجُودِ السَّهْوِ ، لَكِنَّهُ رَجَّحَ هُنَاكَ عَدَمَ الْفَسَادِ وَنَقَلَ عَنْ الْبَحْرِ أَنَّهُ الْحَقُّ . ( قَوْلُهُ وَلَكِنَّهُ ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى مَا يُتَوَهَّمُ مِنْ قَوْلِهِ كَالْمَغْرِبِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَقْرَأُ السُّورَةَ فِي ثَالِثَتِهِ . ( قَوْلُهُ احْتِيَاطًا ) أَيْ لِأَنَّ الْوَاجِبَ تَرَدَّدَ بَيْنَ السُّنَّةِ وَالْفَرْضِ ; فَبِالنَّظَرِ إلَى الْأَوَّلِ تَجِبُ الْقِرَاءَةُ فِي جَمِيعِهِ ، وَبِالنَّظَرِ إلَى الثَّانِي لَا فَتَجِبُ احْتِيَاطًا شَرْحُ الْمُنْيَةِ . ( قَوْلُهُ وَالسُّنَّةُ السُّوَرُ الثَّلَاثُ ) أَيْ الْأَعْلَى وَالْكَافِرُونَ وَالْإِخْلَاصُ ، لَكِنْ فِي النِّهَايَةِ أَنَّ التَّعْيِينَ عَلَى الدَّوَامِ يُفْضِي إلَى اعْتِقَادِ بَعْضِ النَّاسِ أَنَّهُ وَاجِبٌ وَهُوَ لَا يَجُوزُ ، فَلَوْ قَرَأَ بِمَا وَرَدَ بِهِ الْآثَارُ أَحْيَانًا بِلَا مُوَاظَبَةٍ يَكُونُ حَسَنًا بَحْرٌ ، وَهَلْ ذَلِكَ فِي حَقِّ الْإِمَامِ فَقَطْ أَوْ إذَا رَأَى ذَلِكَ حَتْمًا لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ ؟ قَدَّمْنَا الْكَلَامَ فِيهِ قُبَيْلَ بَابِ الْإِمَامَةِ . ( قَوْلُهُ وَزِيَادَةُ الْمُعَوِّذَتَيْنِ إلَخْ ) أَيْ فِي الثَّالِثَةِ بَعْدَ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ . قَالَ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْحِلْيَةِ : وَمَا وَقَعَ فِي السُّنَنِ وَغَيْرِهَا مِنْ زِيَادَةِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ أَنْكَرَهَا الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَلَمْ يَخْتَرْهَا أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ كَمَا ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ ا هـ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية