الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار ( وَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ ) بِيَمِينِهِ إذَا ( اخْتَلَفَا فِي التَّغْيِيرِ ) هَذَا ( لَوْ الْمُدَّةُ قَرِيبَةً ) وَإِنْ بَعِيدَةً فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي عَمَلًا بِالظَّاهِرِ . وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ : الشَّهْرُ فَمَا فَوْقَهُ بَعِيدٌ . وَفِي الْفَتْحِ : الشَّهْرُ فِي مِثْلِ الدَّابَّةِ وَالْمَمْلُوكِ قَلِيلٌ رد المحتار ( قَوْلُهُ : وَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ إلَخْ ) هَذَا مِنْ تَتِمَّةِ قَوْلِهِ فَلَا خِيَارَ لَهُ إلَّا إذَا تَغَيَّرَ فَكَانَ الْمُنَاسِبُ ذِكْرَهُ عَقِبَهُ كَمَا هُوَ الْوَاقِعُ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْكُتُبِ حَتَّى فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُلْتَقَى وَالْكَنْزِ وَالْغُرَرِ . ( قَوْلُهُ : عَمَلًا بِالظَّاهِرِ ) فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَا يَبْقَى الشَّيْءُ فِي دَارِ التَّغَيُّرِ وَهِيَ الدُّنْيَا زَمَانًا طَوِيلًا لَمْ يَطْرُقْهُ التَّغَيُّرُ . قَالَ : مُحَمَّدٌ أَرَأَيْت لَوْ رَأَى جَارِيَةً ثُمَّ اشْتَرَاهَا بَعْدَ عَشْرِ سِنِينَ أَوْ عِشْرِينَ وَقَالَ : تَغَيَّرَتْ أَنْ لَا يَصْدُقَ ؟ بَلْ يَصْدُقُ ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ شَاهِدٌ لَهُ . قَالَ : شَمْسُ الْأَئِمَّةِ وَبِهِ يُفْتِي الصَّدْرُ الشَّهِيدُ وَالْإِمَامُ الْمَرْغِينَانِيُّ فَيَقُولُ : إنْ كَانَ لَا يَتَفَاوَتُ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ غَالِبًا فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ ، وَإِنْ كَانَ التَّفَاوُتُ غَالِبًا فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي . مِثَالُهُ لَوْ رَأَى دَابَّةً أَوْ مَمْلُوكًا فَاشْتَرَاهُ بَعْدَ شَهْرٍ وَقَالَ : تَغَيَّرَ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ ; لِأَنَّ الشَّهْرَ فِي مِثْلِهِ قَلِيلٌ فَتْحٌ ، وَالْمُرَادُ التَّغَيُّرُ بِنُقْصَانِ بَعْضِ الصِّفَاتِ كَنَقْصِ الْحُسْنِ أَوْ الْقُوَّةِ ، لَا بِعُرُوضِ عَيْبٍ ; لِأَنَّ عُرُوضَهُ قَدْ يَكُونُ فِي أَقَلَّ مِنْ شَهْرٍ ، وَبِهِ يَثْبُتُ خِيَارُ الْعَيْبِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية