الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار بَابُ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ مِنْ إضَافَةِ الْمُسَبَّبِ إلَى السَّبَبِ وَمَا قِيلَ : مِنْ إضَافَةِ الشَّيْءِ إلَى شَرْطِهِ ظَاهِرٌ لِمَا سَيَجِيءُ أَنَّ لَهُ الرَّدَّ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ . رد المحتار بَابٌ : خِيَارُ الرُّؤْيَةِ قَدَّمَهُ عَلَى خِيَارِ الْعَيْبِ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ تَمَامَ الْحُكْمِ وَذَاكَ يَمْنَعُ لُزُومَهُ وَاللُّزُومُ بَعْدَ التَّمَامِ وَالرَّدُّ بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ فَسْخٌ قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَهُ ، لَا يَحْتَاجُ إلَى قَضَاءٍ وَلَا رِضَا الْبَائِعِ وَيَنْفَسِخُ بِقَوْلِهِ رَدَدْتُ إلَّا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الرَّدُّ إلَّا بِعِلْمِ الْبَائِعِ خِلَافًا لِلثَّانِي وَهُوَ يَثْبُتُ حُكْمًا لَا بِالشَّرْطِ ، وَلَا يَتَوَقَّتُ ، وَلَا يَمْنَعُ وُقُوعَ الْمِلْكِ لِلْمُشْتَرِي ; حَتَّى لَوْ تَصَرَّفَ فِيهِ جَازَ تَصَرُّفُهُ وَبَطَلَ خِيَارُهُ وَلَزِمَهُ الثَّمَنُ ، وَكَذَا لَوْ هَلَكَ فِي يَدِهِ أَوْ صَارَ إلَى حَالٍ لَا يَمْلِكُ فَسْخَهُ بَطَلَ خِيَارُهُ كَذَا فِي السِّرَاجِ بَحْرٌ . ( قَوْلُهُ : مِنْ إضَافَةِ الْمُسَبَّبِ إلَى السَّبَبِ ) الَّذِي ذُكِرَ فِي الْفَتْحِ وَالْبَحْرِ أَنَّ الرُّؤْيَةَ شَرْطُ ثُبُوتِ الْخِيَارِ ، وَعَدَمَ الرُّؤْيَةِ هُوَ السَّبَبُ لِثُبُوتِ الْخِيَارِ عِنْدَ الرُّؤْيَةِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : ظَاهِرٌ ) كَذَا فِي أَغْلَبِ النُّسَخِ ، وَلَا يُنَاسِبُهُ التَّعْلِيلُ بَعْدَهُ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ ظَاهِرُ الْبُطْلَانِ ، وَفِي بَعْضِهَا غَيْرُ ظَاهِرٍ ، وَبِهِ عَبَّرَ فِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى ، وَعَزَاهُ مَعَ التَّعْلِيلِ بَعْدَهُ الْبَهْنَسِيُّ . ( قَوْلُهُ : لِمَا سَيَجِيءُ إلَخْ ) يَعْنِي وَالشَّيْءُ لَا يَثْبُتُ قَبْلَ شَرْطِهِ . وَفِيهِ أَنَّ هَذَا يَرِدُ أَيْضًا عَلَى مَا ذَكَرَهُ ; لِأَنَّ الْمُسَبَّبَ لَا يَتَقَدَّمُ عَلَى سَبَبِهِ ، وَسَيَأْتِي جَوَابُهُ قَرِيبًا ، وَهُوَ أَنَّهُ بِسَبَبٍ آخَرَ . وَبَيَانُهُ كَمَا قَالَ ح أَنَّ حَقَّ الْفَسْخِ قَبْلَهَا لَيْسَ فِي نَتَائِجِ ثُبُوتِ الْخِيَارِ لَهُ ، بَلْ بِحُكْمِ أَنَّهُ عَقْدٌ غَيْرُ لَازِمٍ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ مُنْبَرِمًا فَجَازَ فَسْخُهُ لِضَعْفٍ فِيهِ كَمَا حَقَّقَهُ فِي الْعِنَايَةِ ، وَسَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ . ا هـ . .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية