الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار

[ قول الأشباه يحلف المنكر في إحدى وثلاثين مسألة  بيناها في الشرح ] قال الشيخ شرف الدين في حاشيته عليها المسماة بتنوير البصائر على الأشباه والنظائر . أقول : قال في شرحه المحال عليه : ثم اعلم أن المصنف اقتصر على عدم الاستحلاف عنده على الأشياء التسعة . وفي الخانية أنه لا يستحلف في إحدى وثلاثين خصلة بعضها مختلف فيه وبعضها متفق عليه ، فذكر سردا اختصار التسعة . [ ص: 486 ] وفي تزويج البنت صغيرة أو كبيرة . وعندهما يستحلف الأب في الصغيرة . وفي تزويج المولى أمته خلافا لهما . وفي دعوى الدائن الإيصاء فأنكره  لا يحلف . وفي دعوى الدين على الوصي وفي الدعوى على الوكيل في المسألتين كالوصي : وفيما إذا كان في يد رجل شيء فادعاه رجلان كل اشترى منه فأقر به لأحدها وأنكر للآخر  لا يحلفه ; وكذا لو أنكرهما فحلف لأحدهما فنكل وقضى عليه لم يحلف للآخر . وفيما إذا ادعيا الهبة مع التسليم من ذي اليد فأقر لأحدهما  لا يحلف للآخر ، وكذا لو نكل لأحدهما لا يحلف للآخر . وفيما إذا ادعى كل منهما أنه رهنه وقبضه فأقر به لأحدهما أو حلف لأحدهما فنكل  لا يحلف للآخر . وفيما إذا ادعى أحدهما الرهن والتسليم والآخر الشراء فأقر بالرهن وأنكر البيع  لا يحلف للمشتري . ولو ادعى أحد هذين الإجارة والآخر الشراء فأقر بها [ ص: 487 ] وأنكره لا يحلف لمدعيه ويقال لمدعيه : إن شئت فانتظر انقضاء المدة أو فك الرهن ، وإن شئت فافسخ . وفيما إذا ادعى أحدهما الصدقة والقبض والآخر الشراء فأقر لأحدهما  لا يحلف . وفيما إذا ادعى كل منهما الإجارة فأقر لأحدهما أو نكل لا يحلف ، بخلاف ما إذا ادعى كل منهما على ذي اليد الغصب منه فأقر لأحدهما أو حلف لأحدهما فنكل يحلف للثاني   ; كما لو ادعى كل منهما الإيداع فأقر لأحدهما يحلف للثاني ، وكذا الإعارة ويحلف ما له عليك كذا ولا قيمته وهي كذا وكذا . وفيما إذا ادعى البائع رضا الموكل بالعيب  لم يحلف وكيله . وفيما إذا أنكر توكيله له بالنكاح   . وفيما إذا اختلف الصانع والمستصنع في المأمور به  لا يمين على واحد منهما ، وكذا لو ادعى الصانع على رجل أنه استصنعه في كذا فأنكر  لا يحلف .

التالي السابق



الخدمات العلمية