الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار [ قَوْلُ الْأَشْبَاهِ يَحْلِفُ الْمُنْكِرُ فِي إحْدَى وَثَلَاثِينَ مَسْأَلَةً بَيَّنَّاهَا فِي الشَّرْحِ ] قَالَ الشَّيْخُ شَرَفُ الدِّينِ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَيْهَا الْمُسَمَّاةُ بِتَنْوِيرِ الْبَصَائِرِ عَلَى الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ . أَقُولُ : قَالَ فِي شَرْحِهِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ : ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْمُصَنِّفَ اقْتَصَرَ عَلَى عَدَمِ الِاسْتِحْلَافِ عِنْدَهُ عَلَى الْأَشْيَاءِ التِّسْعَةِ . وَفِي الْخَانِيَّةِ أَنَّهُ لَا يُسْتَحْلَفُ فِي إحْدَى وَثَلَاثِينَ خَصْلَةً بَعْضُهَا مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَبَعْضُهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، فَذَكَرَ سَرْدًا اخْتِصَارَ التِّسْعَةِ . وَفِي تَزْوِيجِ الْبِنْتِ صَغِيرَةً أَوْ كَبِيرَةً . وَعِنْدَهُمَا يُسْتَحْلَفُ الْأَبُ فِي الصَّغِيرَةِ . وَفِي تَزْوِيجِ الْمَوْلَى أَمَتَهُ خِلَافًا لَهُمَا . وَفِي دَعْوَى الدَّائِنِ الْإِيصَاءَ فَأَنْكَرَهُ لَا يَحْلِفُ . وَفِي دَعْوَى الدَّيْنِ عَلَى الْوَصِيِّ وَفِي الدَّعْوَى عَلَى الْوَكِيلِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ كَالْوَصِيِّ : وَفِيمَا إذَا كَانَ فِي يَدِ رَجُلٍ شَيْءٌ فَادَّعَاهُ رَجُلَانِ كُلٌّ اشْتَرَى مِنْهُ فَأَقَرَّ بِهِ لِأَحَدِهَا وَأَنْكَرَ لِلْآخَرِ لَا يُحَلِّفُهُ ; وَكَذَا لَوْ أَنْكَرَهُمَا فَحَلَفَ لِأَحَدِهِمَا فَنَكَلَ وَقَضَى عَلَيْهِ لَمْ يَحْلِفْ لِلْآخَرِ . وَفِيمَا إذَا ادَّعَيَا الْهِبَةَ مَعَ التَّسْلِيمِ مِنْ ذِي الْيَدِ فَأَقَرَّ لِأَحَدِهِمَا لَا يَحْلِفُ لِلْآخَرِ ، وَكَذَا لَوْ نَكَلَ لِأَحَدِهِمَا لَا يَحْلِفُ لِلْآخِرِ . وَفِيمَا إذَا ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ رَهَنَهُ وَقَبَضَهُ فَأَقَرَّ بِهِ لِأَحَدِهِمَا أَوْ حَلَفَ لِأَحَدِهِمَا فَنَكَلَ لَا يَحْلِفُ لِلْآخَرِ . وَفِيمَا إذَا ادَّعَى أَحَدُهُمَا الرَّهْنَ وَالتَّسْلِيمَ وَالْآخَرُ الشِّرَاءَ فَأَقَرَّ بِالرَّهْنِ وَأَنْكَرَ الْبَيْعَ لَا يَحْلِفُ لِلْمُشْتَرِي . وَلَوْ ادَّعَى أَحَدُ هَذَيْنِ الْإِجَارَةَ وَالْآخَرُ الشِّرَاءَ فَأَقَرَّ بِهَا وَأَنْكَرَهُ لَا يَحْلِفُ لِمُدَّعِيهِ وَيُقَالُ لِمُدَّعِيهِ : إنْ شِئْت فَانْتَظِرْ انْقِضَاءَ الْمُدَّةِ أَوْ فُكَّ الرَّهْنَ ، وَإِنْ شِئْت فَافْسَخْ . وَفِيمَا إذَا ادَّعَى أَحَدُهُمَا الصَّدَقَةَ وَالْقَبْضَ وَالْآخَرُ الشِّرَاءَ فَأَقَرَّ لِأَحَدِهِمَا لَا يَحْلِفُ . وَفِيمَا إذَا ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا الْإِجَارَةَ فَأَقَرَّ لِأَحَدِهِمَا أَوْ نَكَلَ لَا يَحْلِفُ ، بِخِلَافِ مَا إذَا ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى ذِي الْيَدِ الْغَصْبَ مِنْهُ فَأَقَرَّ لِأَحَدِهِمَا أَوْ حَلَفَ لِأَحَدِهِمَا فَنَكَلَ يَحْلِفُ لِلثَّانِي ; كَمَا لَوْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا الْإِيدَاعَ فَأَقَرَّ لِأَحَدِهِمَا يَحْلِفُ لِلثَّانِي ، وَكَذَا الْإِعَارَةُ وَيَحْلِفُ مَا لَهُ عَلَيْك كَذَا وَلَا قِيمَتُهُ وَهِيَ كَذَا وَكَذَا . وَفِيمَا إذَا ادَّعَى الْبَائِعُ رِضَا الْمُوَكِّلِ بِالْعَيْبِ لَمْ يَحْلِفْ وَكِيلُهُ . وَفِيمَا إذَا أَنْكَرَ تَوْكِيلَهُ لَهُ بِالنِّكَاحِ . وَفِيمَا إذَا اخْتَلَفَ الصَّانِعُ وَالْمُسْتَصْنِعُ فِي الْمَأْمُورِ بِهِ لَا يَمِينَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، وَكَذَا لَوْ ادَّعَى الصَّانِعُ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ اسْتَصْنَعَهُ فِي كَذَا فَأَنْكَرَ لَا يَحْلِفُ . رد المحتار ( قَوْلُهُ : قَوْلُ الْأَشْبَاهِ يَحْلِفُ الْمُنْكِرُ فِي إحْدَى وَثَلَاثِينَ ) صَوَابُهُ لَا يَحْلِفُ كَمَا يُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ ، وَفِي بَعْضِهَا يَحْلِفُ الْمُنْكِرُ إلَّا فِي إحْدَى وَثَلَاثِينَ ( قَوْلُهُ : بَيَّنَّاهَا فِي الشَّرْحِ ) أَيْ فِي الْبَحْرِ . مَطْلَبٌ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي لَا يَحْلِفُ فِيهَا الْمُنْكِرِ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَشْيَاءِ التِّسْعَةِ ) بِتَقْدِيمِ الْمُثَنَّاةِ عَلَى السِّينِ كَاَلَّتِي بَعْدَهَا . ا هـ . ح وَهِيَ مَا سَيَأْتِي فِي كِتَابِ الدَّعْوَى مِنْ قَوْلِهِ وَلَا تَحْلِيفَ فِي نِكَاحٍ أَنْكَرَهُ هُوَ أَوْ هِيَ وَرَجْعَةٍ جَحَدَهَا هُوَ أَوْ هِيَ عِدَّةٌ وَفِي إيلَاءٍ أَنْكَرَهُ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْمُدَّةِ وَاسْتِيلَادٍ تَدَّعِيهِ الْأَمَةُ وَرِقِّ نَسَبٍ وَوَلَاءٍ ، بِأَنْ ادَّعَى عَلَى مَجْهُولٍ أَنَّهُ قِنُّهُ أَوْ ابْنُهُ وَبِالْعَكْسِ ، وَحَدٍّ وَلِعَانٍ . وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُفْتَى بِهِ التَّحْلِيفُ فِي الْكُلِّ إلَّا فِي الْحُدُودِ . ا هـ . وَأَفَادَ أَنَّ مَا ذُكِرَ مِنْ عَدَمِ التَّحْلِيفِ فِي هَذِهِ التِّسْعَةِ عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ خِلَافُ الْمُفْتَى بِهِ ( قَوْلُهُ : وَفِي تَزْوِيجِ الْبِنْتِ ) عَطْفٌ عَلَى التِّسْعَةِ أَيْ وَذَكَرَ عَدَمَ الِاسْتِحْلَافِ فِي تَزْوِيجِ الْبِنْتِ ا هـ ح أَيْ إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ زَوَّجَهُ ابْنَتَهُ صَغِيرَةً أَوْ كَبِيرَةً ، وَهِيَ مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ وَإِلَّا زَادَتْ عَلَى الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ ط . ( قَوْلُهُ : وَعِنْدَهُمَا يُسْتَحْلَفُ الْأَبُ فِي الصَّغِيرَةِ ) يُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ لَا يُسْتَحْلَفُ ، وَاَلَّذِي فِي الْبَحْرِ بِدُونِ لَا وَهِيَ الصَّوَابُ ( قَوْلُهُ : وَفِي دَعْوَى الدَّائِنِ الْإِيصَاءَ ) أَيْ دَعْوَاهُ عَلَى رَجُلٍ أَنَّك وَصِيُّ الْمَيِّتِ فَادْفَعْ لِي دَيْنِي مِنْ تَرِكَتِهِ ( قَوْلُهُ وَفِي دَعْوَى الدَّيْنِ عَلَى الْوَصِيِّ ) أَيْ دَعْوَاهُ الْوَصِيَّ الثَّابِتَةَ وِصَايَتُهُ بِأَنَّ لِي عَلَى الْمَيِّتِ كَذَا وَلَا بَيِّنَةَ لِلْمُدَّعِي فَلَا يَحْلِفُ الْوَصِيُّ إذَا أَنْكَرَ الدَّيْنَ ( قَوْلُهُ : فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ كَالْوَصِيِّ ) أَيْ إذَا ادَّعَى الدَّائِنُ عَلَى الْوَكِيلِ بِالْوَكَالَةِ فَأَنْكَرَهَا أَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ الدَّيْنَ وَهُوَ ثَابِتُ الْوَكَالَةِ فَأَنْكَرَهُ ، فَفِي الْمَسْأَلَتَيْنِ لَا يَحْلِفُ كَالْوَصِيِّ فِيهِمَا ( قَوْلُهُ : كُلٌّ اشْتَرَى مِنْهُ ) أَيْ ادَّعَى مِنْهُمَا أَنَّهُ اشْتَرَى مِنْهُ ذَلِكَ الشَّيْءَ ، وَعِبَارَةُ الْبَحْرِ الشِّرَاءُ بِالْمَدِّ ( قَوْلُهُ : لَا يُحَلِّفُهُ ) لِأَنَّهُ لَمَّا أَقَرَّ بِهِ لِأَحَدِهِمَا صَارَ لَهُ فَإِذَا نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ لَا يَصِيرُ لِلْآخَرِ فَلَا يَحْلِفُ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ ( قَوْلُهُ : لَوْ أَنْكَرَهُمَا ) أَيْ أَنْكَرَ دَعْوَاهُمَا ( قَوْلُهُ : فَحُلِّفَ لِأَحَدِهِمَا ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ مَبْنِيًّا لِلْمَجْهُولِ : أَيْ طَلَبَ الْقَاضِي تَحْلِيفَهُ لِأَحَدِهِمَا ( قَوْلُهُ : لَمْ يَحْلِفْ لِلْآخَرِ ) لِأَنَّ نُكُولَهُ بِمَنْزِلَةِ إقْرَارِهِ بِهِ لِلْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ : وَفِيمَا إذَا ادَّعَى مِنْهُمَا أَنَّهُ رَهَنَهُ وَقَبَضَهُ ) أَيْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّ ذَا الْيَدِ رَهَنَ عِنْدِي هَذَا الشَّيْءَ وَقَبَضْته مِنْهُ ( قَوْلُهُ : فَأَقَرَّ بِالرَّهْنِ وَأَنْكَرَ الْبَيْعَ إلَخْ ) أَمَّا لَوْ أَقَرَّ بِالْبَيْعِ وَأَنْكَرَ الرَّهْنَ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ بِالْأَوْلَى لِأَنَّهُ لَمَّا أَقَرَّ بِالْبَيْعِ صَارَ مِلْكَ الْمُشْتَرِي فَلَا يَمْلِكُ الْإِقْرَارَ بَعْدَهُ بِالرَّهْنِ لِأَنَّهُ إقْرَارٌ عَلَى الْغَيْرِ . وَفَائِدَةُ التَّحْلِيفِ النُّكُولُ الَّذِي هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْإِقْرَارِ ( قَوْلُهُ : لَا يَحْلِفُ لِلْمُشْتَرِي ) لَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ لَوْ طُلِبَ تَحْلِيفُهُ فَنَكَلَ حَتَّى صَارَ نُكُولُهُ إقْرَارًا بِالْبَيْعِ لَا يَكُونُ لَهُ فَائِدَةٌ لِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ يُمْكِنُهُ فَسْخُ الْبَيْعِ وَكَذَا يُقَالُ فِي الْمَسْأَلَةِ بَعْدَهُ ، وَلَكِنَّ هَذَا بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ لِلْمُرْتَهِنِ وَالْمُسْتَأْجِرِ فَسْخَ الْبَيْعِ وَلَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ خِلَافُهُ ، وَإِنَّمَا لَهُمَا حَبْسُ الرَّهْنِ وَالْمَأْجُورِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : فَأَقَرَّ بِهَا ) أَيْ بِالْإِجَازَةِ . وَفِي بَعْضٍ فَأَقَرَّ بِهِمَا : أَيْ بِالرَّهْنِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَبِالْإِجَارَةِ فِي هَذِهِ ، وَالْأُولَى أَوْلَى ( قَوْلُهُ : وَأَنْكَرَهُ ) أَيْ أَنْكَرَ الْبَيْعَ ( قَوْلُهُ : وَيُقَالُ لِمُدَّعِيهِ إلَخْ ) أَيْ مُدَّعِي الشِّرَاءِ فِي الصُّورَتَيْنِ ، هَذَا إذَا أَثْبَتَ الشِّرَاءَ ، وَإِلَّا فَمَا فَائِدَةُ هَذَا الْقَوْلِ ، لَكِنْ فِيهِ أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا أَنْكَرَ وَلَيْسَ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ لَا إنْ طَلَبَ التَّحْلِيفَ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ الْبَيِّنَةِ ، إلَّا أَنْ يُقَالَ : وُجِدَ بَيِّنَةٌ بَعْدَ ( قَوْلِهِ أَوْ فَكَّ الرَّهْنِ ) مَعْطُوفٌ عَلَى انْقِضَاءِ ، وَفِيهِ لَفٌّ وَنَشْرٌ مُشَوَّشٌ ( قَوْلُهُ : فَأَقَرَّ لِأَحَدِهِمَا لَا يَحْلِفُ ) لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَدَّعِي الْمِلْكَ ، فَإِذَا أَقَرَّ بِهِ لِأَحَدِهِمَا ثَبَتَ ، وَلَا يُصَدَّقُ بَعْدَهُ بِنُكُولِهِ ، فَلَا فَائِدَةَ فِي التَّحْلِيفِ ( قَوْلُهُ : أَوْ نَكَلَ ) لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْإِقْرَارِ ( قَوْلُهُ : الْغَصْبُ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْمُدَّعِي ( قَوْلُهُ : يَحْلِفُ لِلثَّانِي ) لِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ لِلثَّانِي بِالْغَصْبِ يُؤَاخَذُ بِهِ لِأَنَّهُ إقْرَارٌ عَلَى نَفْسِهِ فَيَحْلِفُ رَجَاءَ نُكُولِهِ ، لَكِنْ يَلْزَمُهُ لِلثَّانِي ضَمَانُ الْمَغْصُوبِ بِالْمِثْلِ أَوْ الْقِيمَةِ لَا رَدُّ عَيْنِ مَا فِي يَدِهِ لِأَنَّهُ صَارَ لِلْأَوَّلِ فَلَا يَمْلِكُ إخْرَاجَهُ عَنْهُ ، وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ : كَمَا لَوْ ادَّعَى إلَخْ ) لِأَنَّهُ بِإِنْكَارِ الْوَدِيعَةِ أَوْ الْعَارِيَّةِ صَارَ غَاصِبًا ( قَوْلُهُ : وَيَحْلِفُ مَا لَهُ عَلَيْك وَلَا قِيمَتُهُ ) أَيْ يَحْلِفُ فِي مَسْأَلَةِ الْغَصْبِ وَمَا بَعْدَهَا ، لِمَا عَلِمْت مِنْ أَنَّهُ بِالْإِنْكَارِ يَصِيرُ غَاصِبًا . ( قَوْلُهُ : وَلَا قِيمَتُهُ وَهِيَ كَذَا وَكَذَا ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ التَّحْلِيفُ عَلَى مِقْدَارِ الْقِيمَةِ إذَا ادَّعَى أَنَّهَا أَقَلُّ لِأَنَّهُ لَمَّا أَقَرَّ بِهِ لِلْأَوَّلِ وَثَبَتَ لَهُ لَا يُمْكِنُهُ تَسْلِيمُهُ لِلثَّانِي لَوْ أَقَرَّ لَهُ بِهِ أَيْضًا بِالنُّكُولِ فَيَكُونُ الْوَاجِبُ الْقِيمَةَ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ وَقِيمَتُهُ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَفِيمَا إذَا ادَّعَى الْبَائِعُ رِضَا الْمُوَكِّلِ إلَخْ ) أَيْ لَوْ بَاعَ لِوَكِيلِ رَجُلٍ بِالشِّرَاءِ ثُمَّ أَرَادَ الْوَكِيلُ رَدَّهُ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ فَادَّعَى الْبَائِعُ عَلَى الْوَكِيلِ أَنَّ الْمُوَكِّلَ رَضِيَ بِالْعَيْبِ لَمْ يَحْلِفْ الْوَكِيلُ وَهُوَ الْمُشْتَرِي . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ مَا إذَا أَرَادَ الْمُوَكِّلُ رَدَّهُ بِعَيْبٍ فَادَّعَى الْبَائِعُ عَلَى الْمُوَكِّلِ أَنَّك رَضِيت بِالْعَيْبِ ، وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَعُدَّهَا صُورَةً أُخْرَى مَعَ أَنَّهُ فِي الْخُلَاصَةِ جَعَلَهُمَا صُورَتَيْنِ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : وَفِيمَا إذَا أَنْكَرَ تَوْكِيلَهُ لَهُ بِالنِّكَاحِ ) أَيْ لَوْ زَوَّجَهُ رَجُلٌ فَأَنْكَرَ تَوْكِيلَهُ لِأَنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ إنْكَارٌ لِلنِّكَاحِ وَقَدْ مَرَّ ( قَوْلُهُ : لَا يَمِينَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا ) لِأَنَّهُ لَوْ عَمِلَ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ فَلِلْمُتَصَنِّعِ أَخْذُهُ وَتَرْكُهُ كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ آخِرَ السَّلَمِ ، فَمِنْ بَابٍ أَوْلَى إذَا اخْتَلَفَا ط .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية