( أو ) الكافر بسب ( الشيخين أو ) بسب ( أحدهما ) في البحر عن الجوهرة معزيا للشهيد من سب الشيخين أو طعن فيهما كفر ولا تقبل توبته ، وبه أخذ الدبوسي وأبو الليث ، وهو المختار للفتوى انتهى ، وجزم به في الأشباه وأقره المصنف قائلا : وهذا يقوي القول بعدم قبول توبة ساب الرسول صلى الله عليه وسلم ، وهو الذي ينبغي التعويل عليه في الإفتاء والقضاء رعاية لجانب حضرة المصطفى صلى الله عليه وسلم ا هـ لكن في النهر وهذا لا وجود له في أصل الجوهرة ، وإنما وجد على هامش بعض النسخ ، فألحق بالأصل مع أنه لا ارتباط له بما قبله انتهى . [ ص: 237 ] قلت : ويكفينا ما مر من الأمر فتدبر . - [ ص: 238 ] وفي المعروضات المذكورة ما معناه أن من قال عن فصوص الحكم للشيخ محيى الدين بن العربي إنه خارج عن الشريعة وقد صنفه للإضلال ومن طالعه ملحد ماذا يلزمه ؟ أجاب : نعم فيه كلمات تباين الشريعة ، وتكلف بعض المتصلفين لإرجاعها إلى الشرع ، لكنا تيقنا أن بعض اليهود افتراها على الشيخ قدس الله سره فيجب الاحتياط بترك مطالعة تلك الكلمات ، وقد صدر أمر سلطاني بالنهي فيجب الاجتناب من كل وجه انتهى فليحفظ ، وقد أثنى صاحب القاموس عليه في سؤال رفع إليه فيه ، فكتب اللهم أنطقنا بما فيه رضاك ، الذي أعتقده [ ص: 239 ] وأدين الله به إنه كان رضي الله تعالى عنه شيخ الطريقة حالا وعلما ، وإمام الحقيقة حقيقة ورسما ومحيي رسوم المعارف فعلا واسما :
إذا تغلغل فكر المرء في طرف من علمه غرقت فيه خواطره
عباب لا تكدر الدلاء ، وسحاب تتقاصى عنه الأنواء ، كانت دعوته تخرق السبع الطباق ، وتفرق بركاته فتملأ الآفاق . وإني أصفه وهو يقينا فوق ما وصفته ، وناطق بما كتبته ، [ ص: 240 ] وغالب ظني أني ما أنصفته : وما علي إذا ما قلت معتقدي دع الجهول يظن الجهل عدواناوالله والله والله العظيم ومن أقامه حجة لله برهانا
إن الذي قلت بعض من مناقبه ما زدت إلا لعلي زدت نقصانا
إلى أن قال : ومن خواص كتبه أنه من واظب على مطالعتها انشرح صدره لفك المعضلات ، وحل المشكلات وقد أثنى عليه الشيخ العارف عبد الوهاب الشعراني سيما في كتابه [ تنبيه الأغبياء ، على قطرة من بحر علوم الأولياء ] فعليك وبالله التوفيق


