الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار ( وَلَا نَقْتُلُ مَنْ أَمَّنَهُ حُرٌّ أَوْ حُرَّةٌ وَلَوْ فَاسِقًا ) أَوْ أَعْمَى أَوْ فَانِيًا أَوْ صَبِيًّا أَوْ عَبْدًا أُذِنَ لَهُمَا فِي الْقِتَالِ ( بِأَيِّ لُغَةٍ كَانَ ) الْأَمَانُ ( وَإِنْ كَانُوا لَا يَعْرِفُونَهَا بَعْدَ مَعْرِفَةِ الْمُسْلِمِينَ ) ذَلِكَ ( بِشَرْطِ سَمَاعِهِمْ ذَلِكَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ) فَلَا أَمَانَ لَوْ كَانَ بِالْبُعْدِ مِنْهُمْ ، وَيَصِحُّ بِالصَّرِيحِ كَأَمَّنْتُ أَوْ لَا بَأْسَ عَلَيْكُمْ وَبِالْكِنَايَةِ كَتَعَالَ إذَا ظَنَّهُ أَمَانًا وَبِالْإِشَارَةِ بِالْأُصْبُعِ إلَى السَّمَاءِ وَلَوْ نَادَى الْمُشْرِكُ بِالْأَمَانِ صَحَّ لَوْ مُمْتَنِعًا وَصَحَّ طَلَبُهُ لِذَرَارِيِّهِ لَا لِأَهْلِهِ وَيَدْخُلُ فِي الْأَوْلَادِ أَوْلَادُ الْأَبْنَاءِ لَا أَوْلَادُ الْبَنَاتِ ، وَلَوْ غَارَ عَلَيْهِمْ عَسْكَرٌ آخَرُ ثُمَّ بَعْدَ الْقِسْمَةِ عَلِمُوا بِالْأَمَانِ فَعَلَى الْقَاتِلِ الدِّيَةُ وَعَلَى الْوَاطِئِ الْمَهْرُ ، وَالْوَلَدُ حُرٌّ مُسْلِمٌ تَبَعًا لِأَبِيهِ وَتُرَدُّ النِّسَاءُ وَالْأَوْلَادُ إلَى أَهْلِهَا يَعْنِي بَعْدَ ثَلَاثِ حِيَضٍ رد المحتار ( قَوْلُهُ وَلَا نَقْتُلُ مَنْ أَمَّنَهُ إلَخْ ) أَيْ إذَا أَمَّنَ رَجُلٌ حُرٌّ أَوْ امْرَأَةٌ حَرَّةٌ كَافِرًا أَوْ جَمَاعَةً أَوْ أَهْلَ حِصْنٍ أَوْ مَدِينَةٍ صَحَّ أَمَانُهُمْ وَلَمْ يَجُزْ لِأَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ قِتَالُهُمْ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " { الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ } " أَيْ لَا تَزِيدُ دِيَةُ الشَّرِيفِ عَلَى دِيَةِ الْوَضِيعِ " { وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ } " أَيْ أَقَلُّهُمْ عَدَدًا وَهُوَ الْوَاحِدُ وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ فَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ الْأَدْنَى الَّذِي هُوَ الْأَقَلُّ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ } - فَهُوَ تَنْصِيصٌ عَلَى صِحَّةِ أَمَانِ الْوَاحِدِ أَوْ مِنْ الدُّنُوِّ وَهُوَ الْقُرْبُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى - { فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى } فَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ أَمَانِ الْمُسْلِمِ فِي ثَغْرٍ بِقُرْبِ الْعَدُوِّ أَوْ مِنْ الدَّنَاءَةِ فَهُوَ تَنْصِيصٌ عَلَى صِحَّةِ أَمَانِ الْفَاسِقِ أَفَادَهُ السَّرَخْسِيُّ . بَحْثُ الْأَمَانِ ( قَوْلُهُ أُذِنَ لَهُمَا فِي الْقِتَالِ ) أَيْ إذَا كَانَ الصَّبِيُّ وَالْعَبْدُ مَأْذُونَيْنِ فِي الْقِتَالِ صَحَّ أَمَانُهُمَا فِي الْأَصَحِّ اتِّفَاقًا قُهُسْتَانِيٌّ عَنْ الْهِدَايَةِ خِلَافًا لِمَا نَقَلَهُ ابْنُ الْكَمَالِ عَنْ الِاخْتِيَارِ دُرٌّ مُنْتَقَى ( قَوْلُهُ بَعْدَ مَعْرِفَةِ الْمُسْلِمِينَ ذَلِكَ ) أَيْ كَوْنُ ذَلِكَ اللَّفْظِ أَمَانًا . قُلْت : وَالظَّاهِرُ أَنَّ الشَّرْطَ مَعْرِفَةُ الْمُتَكَلَّمِ بِهِ ، وَإِذَا ثَبَتَ الْأَمَانُ بِهِ ثَبَتَ فِي حَقِّ غَيْرِهِ أَيْضًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَلَوْ لَمْ يُعْرَفْ مَعْنَاهُ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ فَلَا أَمَانَ لَوْ كَانَ بِالْبُعْدِ مِنْهُمْ ) أَشَارَ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ السَّمَاعُ وَلَوْ حُكْمًا لِمَا نَقَلَهُ ط عَنْ الْهِنْدِيَّةِ لَوْ نَادَوْهُمْ مِنْ مَوْضِعٍ يَسْمَعُونَ وَعَلِمَ أَنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا بِأَنْ كَانُوا نِيَامًا أَوْ مَشْغُولِينَ بِالْحَرْبِ فَذَلِكَ أَمَانٌ ( قَوْلُهُ كَ تَعَالَ ) قَالَ السَّرَخْسِيُّ : اسْتَدَلَّ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ بِحَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ " أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَشَارَ إلَى رَجُلٍ مِنْ الْعَدُوِّ أَنْ تَعَالَ فَإِنَّك إنْ جِئْت قَتَلْتُك فَأَتَاهُ فَهُوَ آمِنٌ " وَتَأْوِيلُهُ إذَا لَمْ يَفْهَمْ أَوْ لَمْ يَسْمَعْ قَوْلَهُ إنْ جِئْت قَتَلْتُك أَمَّا لَوْ عَلِمَ وَسَمِعَ فَهُوَ فَيْءٌ ( قَوْلُهُ إلَى السَّمَاءِ ) ; لِأَنَّ فِيهِ بَيَانَ إنِّي أَعْطَيْتُك ذِمَّةَ إلَهِ السَّمَاءِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَوْ أَنْتَ آمِنٌ بِحَقِّهِ سَرَخْسِيٌّ . ( قَوْلُهُ وَلَوْ نَادَى الْمُشْرِكُ ) بِالرَّفْعِ عَلَى الْفَاعِلِيَّةِ أَيْ لَوْ طَلَبَ الْمُشْرِكُ الْأَمَانَ مِنَّا صَحَّ لَوْ مُمْتَنِعًا أَيْ فِي مَوْضِعٍ يَمْنَعُهُ عَنْ وُصُولِنَا إلَيْهِ قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَإِنْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ لَيْسَ بِمُمْتَنِعٍ وَهُوَ مَادٌّ سَيْفَهُ أَوْ رُمْحَهُ فَهُوَ فَيْءٌ . ا هـ . قُلْت : وَمُفَادُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ مُمْتَنِعًا يَصِيرُ آمِنًا بِمُجَرَّدِ طَلَبِهِ الْأَمَانَ وَإِنْ لَمْ نُؤَمِّنْهُ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هَذَا إذَا تَرَكَ مَنْعَتَهُ وَجَاءَ إلَيْنَا طَالِبًا فَفِي شَرْحِ السِّيَرِ وَلَوْ كَانَ فِي مَنَعَةٍ بِحَيْثُ لَا يَسَعُ الْمُسْلِمُونَ كَلَامَهُ وَلَا يَرَوْنَهُ فَانْحَطَّ إلَيْنَا وَحْدَهُ بِلَا سِلَاحٍ فَلَمَّا كَانَ بِحَيْثُ نَسْمَعُهُ نَادَى بِالْأَمَانِ فَهُوَ آمِنٌ بِخِلَافِ مَا إذَا أَقْبَلَ سَالًّا سَيْفَهُ مَادًّا بِرُمْحِهِ نَحْوَنَا فَلَمَّا قَرُبَ اسْتَأْمَنَ فَهُوَ فَيْءٌ ; لِأَنَّ الْبِنَاءَ عَلَى الظَّاهِرِ فِيمَا يَتَعَذَّرُ الْوُقُوفُ عَلَى حَقِيقَتِهِ جَائِزٌ ، وَلَوْ فِي إبَاحَةِ الدَّمِ كَمَا لَوْ دَخَلَ بَيْتَهُ إنْسَانٌ لَيْلًا ، وَلَمْ يَدْرِ أَنَّهُ سَارِقٌ أَوْ هَارِبٌ ، فَلَوْ عَلَيْهِ سِيَمَا اللُّصُوصِ لَهُ قَتْلُهُ وَإِلَّا فَلَا ثَمَّ . قَالَ : وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ فَارَقَ الْمَنَعَةَ عِنْدَ الِاسْتِئْمَانِ فَإِنَّهُ يَكُونُ آمِنًا عَادَةً وَالْعَادَةُ تُجْعَلُ حُكْمًا إذَا لَمْ يُوجَدْ التَّصْرِيحُ بِخِلَافِهِ ، وَلَوْ وَجَدْنَا حَرْبِيًّا فِي دَارِنَا فَقَالَ : دَخَلْت بِأَمَانٍ لَمْ يُصَدَّقْ وَكَذَا لَوْ قَالَ : أَنَا رَسُولُ الْمَلِكِ إلَى الْخَلِيفَةِ إلَّا إذَا أَخْرَجَ كِتَابًا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ كِتَابَ مَلِكِهِمْ ، وَإِنْ اُحْتُمِلَ أَنَّهُ مُفْتَعِلٌ ; لِأَنَّ الرَّسُولَ آمِنٌ كَمَا جَرَى بِهِ الرَّسْمُ جَاهِلِيَّةً وَإِسْلَامًا وَلَا يَجِدُ مُسْلِمَيْنِ فِي دَارِهِمْ لِيَشْهَدَا لَهُ فَلَوْ لَمْ يَصْحَبْهُ دَلِيلٌ وَلَا كِتَابٌ فَأَخَذَهُ مُسْلِمٌ فَهُوَ فَيْءٌ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ كَمَنْ وُجِدَ فِي عَسْكَرِنَا فِي دَارِ الْحَرْبِ فَأَخَذَهُ وَاحِدٌ ، لَكِنَّهُ هُنَاكَ يُخَمَّسُ رِوَايَةً وَاحِدَةً وَهُنَا فِيهِ رِوَايَتَانِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ هُوَ فَيْءٌ لِمَنْ أَخَذَهُ كَالصَّيْدِ وَالْحَشِيشِ وَفِي إيجَابِ الْخُمُسِ فِيهِ رِوَايَتَانِ عَنْ مُحَمَّدٍ أَيْضًا ا هـ مُلَخَّصًا . ( قَوْلُهُ وَصَحَّ طَلَبُهُ إلَخْ ) هَذَا غَلَطٌ وَعِبَارَةُ الْبَحْرِ : لَوْ طَلَبَ الْأَمَانَ لِأَهْلِهِ لَا يَكُونُ هُوَ آمِنًا ، بِخِلَافِ مَا إذَا طَلَبَ لِذَرَارِيِّهِ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ تَحْتَ الْأَمَانِ ا هـ فَإِنَّهَا صَرِيحَةٌ فِي أَنَّهُ يَصِحُّ طَلَبُ الْأَمَانِ لِأَهْلِهِ وَذَرَارِيّهِ جَمِيعًا ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي الْأَوَّلِ ، وَيَدْخُلُ فِي الثَّانِي ا هـ ح . قُلْت : وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا لَوْ قَالَ أَمِّنُوا أَهْلِي أَوْ قَالَ أَمِّنُوا ذَرَارِيَّ فَيَدْخُلُ الطَّالِبُ فِي الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ ، وَوَجْهُ الْفَرْقِ خَفِيٌّ ، أَمَّا لَوْ قَالَ أَمِّنُونِي عَلَى أَهْلِي أَوْ عَلَى ذَرَارِيَّ أَوْ عَلَى مَتَاعِي أَوْ قَالَ أَمِّنُونِي عَلَى عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ الْحِصْنِ دَخَلَ هُوَ أَيْضًا ; لِأَنَّهُ ذَكَرَ نَفْسَهُ بِضَمِيرِ الْكِنَايَةِ وَشَرَطَ مَا ذَكَرَهُ مَعَهُ ; لِأَنَّ عَلَى لِلشَّرْطِ كَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ السَّرَخْسِيُّ مَعَ فُرُوعٍ أُخَرَ ذَكَرْت بَعْضَهَا مُلَخَّصَةً فِيمَا عَلَّقْته عَلَى الْبَحْرِ . مَطْلَبٌ لَوْ قَالَ عَلَى أَوْلَادِي فَفِي دُخُولِ أَوْلَادِ الْبَنَاتِ رِوَايَتَانِ ( قَوْلُهُ وَيَدْخُلُ فِي الْأَوْلَادِ أَوْلَادُ الْأَبْنَاءِ إلَخْ ) أَيْ لَوْ قَالَ آمِنُونِي عَلَى أَوْلَادِي دَخَلَ فِيهِ أَوْلَادُهُ لِصُلْبِهِ ، وَأَوْلَادُهُمْ مِنْ قِبَلِ الذُّكُورِ دُونَ أَوْلَادِ الْبَنَاتِ ; لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَوْلَادِهِ ، هَكَذَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ هَهُنَا وَذَكَرَ الْخَصَّافُ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ { لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ حِينَ أَخَذَ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ أَوْلَادُنَا أَكْبَادُنَا } " وَوَجْهُ الرِّوَايَةِ الْأُولَى : أَنَّ هَذَا مَجَازٌ بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى - { مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ } - أَوْ هُوَ خَاصٌّ بِأَوْلَادِ فَاطِمَةَ ، كَمَا رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَالَ " { كُلُّ الْأَوْلَادِ يَنْتَمُونَ إلَى آبَائِهِمْ إلَّا أَوْلَادَ فَاطِمَةَ فَإِنَّهُمْ يُنْسَبُونَ إلَيَّ أَنَا أَبُوهُمْ لَكِنَّهُ } حَدِيثٌ شَاذٌّ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا تَلَوْنَا . مَطْلَبٌ لَوْ قَالَ عَلَى أَوْلَادِ أَوْلَادِي يَدْخُلُ أَوْلَادُ الْبَنَاتِ وَلَوْ قَالَ عَلَى أَوْلَادِ أَوْلَادِي دَخَلَ أَوْلَادُ الْبَنَاتِ ; لِأَنَّ اسْمَ وَلَدِ الْوَلَدِ حَقِيقَةٌ لِمَنْ وَلَدَهُ وَلَدُك وَابْنَتُك وَلَدُك فَمَا وَلَدَتْهُ ابْنَتُك يَكُونُ وَلَدَ وَلَدِك حَقِيقَةً بِخِلَافِ الْأَوَّلِ ; لِأَنَّ وَلَدَك مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ مَنْ يُنْسَبُ إلَيْك ، وَذَلِكَ أَوْلَادُ الِابْنِ دُونَ أَوْلَادِ الْبَنَاتِ سَرَخْسِيٌّ وَذَكَرَ فِي الذَّخِيرَةِ أَنَّ فِيهِ رِوَايَتَيْنِ أَيْضًا وَسَيَأْتِي تَمَامُ تَحْقِيقِ ذَلِكَ فِي الْوَقْفِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . مَطْلَبٌ فِي دُخُولِ أَوْلَادِ الْبَنَاتِ فِي الذُّرِّيَّةِ رِوَايَتَانِ [ تَنْبِيهٌ ] سَكَتَ الشَّارِحُ عَنْ دُخُولِ أَوْلَادِ الْبَنَاتِ فِي الذَّرَارِيِّ وَفِي الْبَحْرِ : أَنَّ فِيهِ رِوَايَتَيْنِ أَيْضًا ، وَكَذَا قَالَ السَّرَخْسِيُّ وَذَكَرَ وَجْهَ رِوَايَةِ عَدَمِ الدُّخُولِ أَنَّ أَوْلَادَ الْبَنَاتِ مِنْ ذُرِّيَّةِ آبَائِهِمْ لَا مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمِ الْأُمِّ ، وَوَجْهُ رِوَايَةِ الدُّخُولِ أَنَّ الذُّرِّيَّةَ اسْمٌ لِلْفَرْعِ الْمُتَوَلِّدِ مِنْ الْأَصْلِ ، وَالْأَبَوَانِ أَصْلَانِ لِلْوَلَدِ وَمَعْنَى الْأَصْلِيَّةِ وَالتَّوَلُّدِ فِي جَانِبِ الْأُمِّ أَرْجَحُ لِأَنَّ الْوَلَدَ يَتَوَلَّدُ مِنْهَا بِوَاسِطَةِ مَاءِ الْفَحْلِ ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ حِكَايَةً ( قَوْلُهُ وَلَوْ غَارَ عَلَيْهِمْ ) أَيْ عَلَى مَنْ أَمَّنَهُمْ بَعْضُ الْعَسْكَرِ الْأُوَلِ ( قَوْلُهُ وَعَلَى الْوَاطِئِ الْمَهْرُ ) أَيْ مَهْرُ الْمِثْلِ ط ( قَوْلُهُ وَالْوَلَدُ حُرٌّ ) أَيْ مِنْ غَيْرِ قِيمَةٍ وَهُوَ مُسْلِمٌ أَيْضًا تَبَعًا لِأَبِيهِ كَمَا فِي الْبَحْرِ ( قَوْلُهُ يَعْنِي بَعْدَ ثَلَاثِ حِيَضٍ ) وَفِي زَمَانِ الِاعْتِدَادِ يُوضَعْنَ عَلَى يَدِ عَدْلٍ ، وَالْعَدْلُ امْرَأَةٌ عَجُوزٌ ثِقَةٌ لَا الرَّجُلُ بَحْرٌ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية