الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ويسن أن يقف بعد ذلك زمنا يسع قراءة السورة في محل طلبها ، وللفاتحة سنتان سابقتان وهما الافتتاح والتعوذ . وسنتان لاحقتان وهما التأمين والسورة  

                                                                                                                            ولما فرغ من ذكر السابقتين شرع في اللاحقتين فقال ( ويسن عقب الفاتحة ) بعد سكتة لطيفة أو بدلها إن تضمن دعاء فيما يظهر محاكاة للمبدل ( آمين ) سواء أكان في صلاة أم لا ، لكنه فيها أشد استحبابا لخبر " أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا فرغ من قراءة أم القرآن رفع صوته فقال آمين يمد بها صوته " ومراده بالعقب أن لا يتخلل بينهما لفظ ، إذ تعقيب كل شيء بحسبه فلا ينافي ما تقرر من سن السكتة اللطيفة بينهما ، إذ لا يفوت إلا بالشروع في غيره كما في المجموع : أي ولو سهوا فيما يظهر ، واختص بالفاتحة لشرفها واشتمالها على دعاء فناسب أن يسأل الله تعالى إجابته ، ويجوز في عقب ضم العين وإسكان القاف ، وقول كثير بياء بعد القاف لغة ضعيفة ، وآمين اسم مبني على الفتح مثل أين وكيف بمعنى استجب ( خفيفة الميم بالمد ) هو الأفصح الأشهر ( ويجوز القصر ) لعدم إخلاله بالمعنى ، وحكي مع المد لغة ثالثة وهي الإمالة ، وحكي التشديد مع القصر والمد : أي قاصدين إليك وأنت أكرم أن تخيب من قصدك ، وهو لحن بل قيل شاذ منكر ، لكن لا تبطل به صلاة لقصده الدعاء كما في المجموع خلافا لما [ ص: 490 ] في الأنوار وغيره ، ولو زاد الحمد لله رب العالمين أو غيره من الذكر فحسن .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية