الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( فإن عجز ) عن القرآن   ( أتى بذكر ) كتسبيح وتهليل ونحوه ، أو دعاء أخروي كما في المجموع وغيره للخبر المار الدال على ذلك ، ويعتبر سبعة أنواع من الذكر كما قاله البغوي وهو المعتمد خلافا لابن الرفعة ، والحديث لا حجة فيه لأن ظاهره وجوب ثلاثة أنواع ولم يقل به أحد .

                                                                                                                            نعم حديث { سبحان الله } إلى آخره أقرب في الدلالة لكلام البغوي .

                                                                                                                            قال الإمام : ولو لم يعرف غير الدعاء المتعلق بالدنيا أتى به وأجزأه وهو المعتمد بالإدغام خلافا لبعضهم ، لأن غايته أن يجعل المدغم مشددا وهو حرفان من الفاتحة والبدل ، ومنها البسملة والتشديدات الأربعة عشر ، وجملة الحروف مائة وستة وخمسون حرفا بقراءة مالك ، والمراد أن المجموع لا ينقص عن المجموع وإن تفاوتت الآيات ، ويحسب المشدد بحرفين من الفاتحة والبدل .

                                                                                                                            والثاني يجوز سبع آيات أو سبعة أذكار من حروف الفاتحة ، لا يجوز صوم يوم قصير قضاء عن صوم يوم طويل ، ورد بأن الصوم يختلف زمانه طولا وقصرا فلم يعتبر في قضائه مساواة ، بخلاف الفاتحة لا تختلف فاعتبر في بدلها المساواة ، ولا يشترط في البدل قصد البدلية بل الشرط أن لا يقصد به غيرها فقط ( فإن لم يحسن شيئا ) مما تقدم ( وقف ) وجوبا ( قدر الفاتحة ) في ظنه لأنه واجب في نفسه فلا يسقط بسقوط غيره .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية